الكومبس – أخبار السويد: قرر الشاب السويدي أندريه دوفيل (25 عاماً) قبل ثلاث سنوات الزواج من هند فاروق (22 عاماً) بعقد زواج إسلامي، مقدماً لها مهراً التزاماً بالتعاليم الدينية الإسلامية.
وتحدث الزوجان في مقابلة مع صحيفة “سيد سفينسكان” عن علاقتهما، وكذلك عن مفهوم المهر، الذي ركّزت الصحيفة عليه في تقريرها.
ويعيش أندريه وهند بمدينة لوند مع طفلهما الصغير وقطتيهما كينزا وكراميل، ويحكيان قصتهما التي بدأت برسالة عفوية على إنستغرام وتحولت إلى حياة مشتركة مبنية على القيم الدينية والتفاهم.
البداية من إنستغرام والمحادثة الأولى
تعرّف أندريه وهند على بعضهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كانت هند قد شاهدت فيديوهات لأندريه يتحدث فيها عن عمله كطاهٍ وعن قصة تحوله إلى الإسلام وهو في سن السادسة عشرة، ما أثار فضولها ودفعها إلى متابعته.
وقالت هند “علّقت على صورة قطته وقلت ’يا لها من قطة جميلة!‘، فردّ عليّ بلطف، ثم أرسلت له صورة قطتي وقلت إن قطتي أجمل، وهكذا بدأنا الحديث”.
ومنذ البداية، كان أندريه مصمماً على أن تسير علاقته بهند ضمن إطار إسلامي واضح، فطلب منها أن تُطلع عائلتها على التواصل بينهما.
وبرغم أن والدها كان متردداً في البداية بسبب خلفية أندريه السويدية، فإن اللقاءات والنية الجادة التي أظهرها جعلته يغيّر موقفه، ويوافق على الزواج.
زواج سريع
وبعد خمسة أشهر فقط من تعارفهما، تزوج الثنائي بعقد إسلامي. ناقشا المسائل المادية منذ البداية، واتفقا على أن يكون أندريه المعيل الأساسي للأسرة، وهو أمر اعتبره طبيعياً قائلاً “أنا لا أستطيع أن أُنجب، بينما المرأة تتحمل الحمل والولادة، وقد تحتاج إلى التوقف عن العمل، لذلك من العدل أن أكون المعيل”.
المهر كالتزام
وأشار الزوجان إلى أن المهر ليس مجرد تقليد، بل يمثل ضمانة للمرأة واستقلالاً مالياً لها في حال الطلاق أو وفاة الزوج.
وقال أندريه ‘أنا أرتاح لأنني أقدم لها هذا الأمان، فهذا يبرهن أنني جاد ولن أتركها وأطفالنا في ورطة مستقبلاً’.”
“ورأت هند من جهتها أن المهر ليس ‘ثمناً’ كما يظن البعض، بل حق لها كامرأة في الإسلام.
وأوضحت “بعض الناس سألوني إذا كان زوجي قد دفع لشرائي، وهذا غير صحيح إطلاقاً. هو التزام وليس بيعة”.
بين التقاليد والمبالغة
ورغم حرصهما على الالتزام الديني، فإن أندريه وهند انتقدا التوجه الثقافي السائد أحياناً بتحويل المهر إلى وسيلة للتفاخر. “
وقالت “رأينا كيف تبدأ المبالغات: مهر ضخم، سيارة، رحلة، ذهب بمبالغ كبيرة. ليس هذا هو المقصود. الفكرة أن يكون المهر ضمن طاقة الرجل، وليس عبئاً عليه”.
ومن جهته قال أندريه “الدين يساعدنا على مناقشة الأمور غير المريحة مثل المال. عندما نتحدث بصراحة من البداية، نتجنب المشاكل لاحقاً. وهند كانت واضحة منذ البداية، ولهذا كنت أعلم أنني أرتبط بشخص يعرف حقوقه ويحترم نفسه”.
سعيد عزام: المهر ليس مقياساً للمرأة
وتحدثت الصحيفة مع ، رئيس مجلس الإفتاء في السويد، الشيخ سعيد عزام، والذي قال بدوره إن المهر يجب أن يتناسب مع قدرة الزوج المالية. وأضاف “مرة قال رجل إنه سيدفع عشرة كرونات مهراً، فغضبت. ما الذي يمكن شراؤه بهذا المبلغ؟ حتى شطيرة فلافل لا تكفي!”
وأضاف “المهر ليس مقياساً لقيمة المرأة. المرأة ثمينة إلى درجة أن ثروات العالم كلها لا تساوي حتى طرف إصبعها.”
وتابع “في بلداننا، لا تملك النساء نفس شبكة الأمان الاقتصادي. المهر يُظهر أن الرجل مستعد لتحمل المسؤولية، لأنه بحسب الإسلام هو من يجب عليه النفقة في الزواج.”
ولفت إلى أن الإنسان يجب أن يكون واقعياً عند مناقشة المهر “فمن الحرام أن يعد الرجل بما لا يستطيع الوفاء به. وفي الوقت نفسه، يجب عليه أن يُظهر الكرم في المال والمشاعر”، كما قال.
ونصح عزام بمبالغ تتراوح بين 50 و70 ألف كرون في السويد، تكفي لفستان زفاف وكمية صغيرة من الذهب.