الكومبس – أخبار السويد: بعد سنوات من الإدمان والتشرد، بدأ محمد نور، البالغ 29 عاماً، حياة جديدة خالية من المخدرات في مدينة ترانوس السويدية، بمساعدة جمعية “لينكن” لمساعدة المتعافين من الإدمان التي وفّرت له الدعم والسكن والشعور بالأمان.

وقال محمد لصحيفة Tranastidning “أشعر بفخر كبير. هدفي أن أحصل على عمل وأكوّن عائلة وأعيش حياة مستقرة”.

عشرة أشهر بلا مخدرات

وأوضح محمد أنه استخدم المخدرات والكحول منذ سنوات المراهقة، قبل أن يقرر تغيير حياته بشكل كامل.

وبعد فترة علاج استمرت ثلاثة أشهر، بدأ يتردد بشكل شبه يومي على مقر جمعية “لينكن”، حيث وجد الدعم والأنشطة الاجتماعية والرفقة مع أشخاص مرّوا بتجارب مشابهة.

وقال إن الجمعية ساعدته أيضاً في الحصول على شقة خاصة، بعد أن كان بلا مأوى ويعيش لدى أصدقاء مختلفين.

وأضاف “يمكن القول إن الجمعية هو منزلي الثاني”.

الزراعة والطهي كبداية جديدة

وفي الجزء الخلفي من مقر الجمعية، يشرف محمد اليوم على زراعة الفراولة والفجل والأعشاب وغيرها من النباتات داخل أحواض زراعية.

وقال إنه يحب رؤية الأشياء تنمو، تماماً كما يشعر بأنه نما كثيراً كإنسان خلال الأشهر الماضية.

كما تعلّم الطهي بمساعدة العاملين في الجمعية، وأصبح يجيد إعداد أطباق مثل اللازانيا وصلصة اللحم، إضافة إلى الوافل الذي يقول إنه يحبه كثيراً.

ويرى محمد أن تعلم الطبخ مفيد لحياته اليومية واقتصاده الشخصي بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

“الجميع مرحب بهم”

من جهته، قال كريستر بيترشون، أمين صندوق الجمعية، إنه عاش هو أيضاً تجربة الإدمان سابقاً، لكنه امتنع عن شرب الكحول منذ 38 عاماً.

وأضاف أن الجمعية ترحب بالجميع طالما كانوا خالين من المخدرات، وحتى من يتعرض لانتكاسة “يبقى مرحباً به للعودة من جديد”.

وأشار إلى أن عدد أعضاء الجمعية ازداد خلال السنوات الأخيرة، رغم الصعوبات الاقتصادية وارتفاع التكاليف.

أما محمد، فيقول إنه ينظر اليوم إلى المستقبل بتفاؤل، وينتظر بفخر حصوله هذا الصيف على تكريم خاص بعد مرور عام كامل من دون مخدرات.