الكومبس – أخبار السويد: تراجع عدد طالبي اللجوء إلى السويد إلى أدنى مستوى منذ بدء الإحصاءات القابلة للمقارنة في العام 1985، وسط خلاف سياسي حول مستقبل سياسة الهجرة بعد الانتخابات. وتختلف الأحزاب بشأن لاجئي الحصة ولمّ الشمل والإقامات الدائمة، في وقت تتمسك فيه أحزاب تيدو بسياسة هجرة مشددة.

من المتوقع أن تستقبل السويد خلال العام الحالي نحو 4200 طالب لجوء، مقارنة بـ6700 في العام الماضي وأكثر من 160 ألف شخص خلال أزمة اللجوء في العام 2015.

ويعني الرقم المتوقع للعام الحالي أن أعداد طالبي اللجوء وصلت إلى أدنى مستوى منذ العام 1985، وهي أبعد نقطة زمنية تتوفر عنها إحصاءات قابلة للمقارنة، وفق وكالة TT.

شددت أحزاب تيدو قواعد الهجرة Foto: Claudio Bresciani / TT

ونفذت أحزاب اتفاق تيدو، المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين وديمقراطيي السويد، سلسلة من التشديدات خلال الولاية الحالية. وشملت خفض عدد لاجئي الحصة من 5000 إلى 900، وتشديد شروط تصاريح الإقامة وقواعد لمّ الشمل والترحيل بسبب الجرائم.

كما رُفع شرط الراتب لهجرة العمالة بشكل كبير، وزيدت منحة العودة بشكل كبير أيضاً.

تراجع اللجوء مرتبط أيضاً بأوروبا

لا يرتبط الانخفاض الكبير في أعداد طالبي اللجوء فقط بتشديد سياسة الهجرة في السويد، إذ تغيرت أيضاً مسارات الهجرة عبر أوروبا.

وشدد الاتحاد الأوروبي تدريجياً الرقابة على حدوده الخارجية، كما زاد تعاونه مع الدول الواقعة على طرق الهجرة المعتادة.

وفي المقابل، لا يمكن تحديد ما إذا كان ما يسمى “مجتمع الظل” قد تقلص. كما لا يزال مئات المدانين بجرائم والصادرة بحقهم قرارات ترحيل موجودين في السويد بسبب تعذر ترحيلهم.

Foto: Martin Pahlmblad / TT

المحافظون يريدون الحفاظ على سياسة الهجرة

يرى حزب المحافظين أن إعادة توجيه سياسة الهجرة باتت مكتملة، وأن الأولوية الآن هي الاستمرار على المسار الحالي. وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل إن “أهم أولوياتنا هي مواصلة هذا المسار”.

ويتوقع فورشيل أن تركز الولاية المقبلة بصورة أكبر على الاندماج وكسر العزلة الاجتماعية، لكنه حذر من أن ذلك قد يتعرض للخطر إذا فازت الأحزاب الحمراء والخضراء في الانتخابات. وقال “عندها سنشهد عودة إلى السياسة التي قادتنا إلى أزمة اللجوء”.

ويريد المحافظون إبقاء هجرة اللجوء عند الحد الأدنى للاتحاد الأوروبي، وإنشاء “عقد السويد” للالتزام بالقيم الأساسية للبلاد، إلى جانب إنشاء مناطق للاندماج في المناطق المهمشة.

كما يقترح الحزب فحصاً يتعلق بقضايا الشرف ورفع الحد العمري للمّ الشمل، ومساراً سريعاً للحصول على الجنسية للأشخاص المندمجين جيداً، وإصلاح تعليم اللغة السويدية للمهاجرين والحد من الحق في خدمات الترجمة الممولة من القطاع العام.

Foto: Johan Nilsson / TT

ديمقراطيو السويد يريدون مزيداً من التشديد

يرى ديمقراطيو السويد أن هناك مجالاً لمزيد من تشديد سياسة الهجرة، ويريد الحزب إبقاء هجرة اللجوء عند أدنى مستوى ممكن.

ويقترح الحزب تشديد شروط تصاريح العمل، ووقف استقبال لاجئي الحصة بالكامل، وسحب تصاريح الإقامة الدائمة، وتشديد قواعد لمّ الشمل بصورة إضافية.

وقال رئيس الحزب جيمي أوكيسون “يمكن تشديد متطلبات الإعالة أكثر، على سبيل المثال”.

كما دعا إلى التدقيق بصورة أكبر في أوضاع أشخاص يدخلون السويد بتأشيرات دراسة لكنهم لا يدرسون ويعملون بدلاً من ذلك في توصيل الطعام.

ويريد الحزب أيضاً توسيع منحة العودة لتشمل مواطنين سويديين، وفرض حظر على الحجاب في الأماكن العامة.

Foto: Fredrik Sandberg / TT

الاشتراكيون يتمسكون بسياسة هجرة مشددة

تعهد الحزب الاشتراكي الديمقراطي بمواصلة سياسة هجرة “مشددة”، وصوت خلال معظم الولاية الحالية لمصلحة تشديدات الحكومة.

لكن موقف الحزب شهد تحولاً خلال العام الأخير بعد النقاش حول ترحيل المراهقين. وبات الحزب، مثل بقية أحزاب المعارضة، يؤكد رفضه سياسة ترحيل يعتبرها “غير معقولة”.

ويرى الاشتراكيون الديمقراطيون أن الحكومة لم تفعل ما يكفي لمعالجة ما يعرف بترحيل المراهقين. وانضم الحزب مؤخراً إلى اليسار والبيئة والوسط في محاولة لوقف تشديد الحكومة شروط لمّ الشمل.

وقالت المتحدثة باسم سياسة الهجرة في الحزب إيدا كاركياينن إن ذلك لا يعني زيادة الهجرة إلى السويد في حال تشكيل حكومة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين.

وقالت “لا، إذا جرى ضمان بقاء القواعد قابلة للمقارنة إلى حد معقول بين مختلف دول الاتحاد الأوروبي. عندها نعتقد أن المستوى سيظل منخفضاً”.

ولا يقترح الحزب زيادة عدد لاجئي الحصة، كما يرفض جعل الإقامة الدائمة القاعدة الأساسية.

ويريد الاشتراكيون الديمقراطيون إيجاد حل سريع للمراهقين الذين لديهم ارتباط قوي بالسويد لتجنب ترحيلهم، وتخفيف قواعد لمّ الشمل، ومن ذلك إزالة شرط الإعالة عند قرارات تمديد الإقامة.

وفي هجرة العمالة، يريد الحزب تطبيق اختبار للحاجة إلى العمالة، وأن تكون الأجور متوافقة مع الاتفاقيات الجماعية السويدية.

كما يريد الحد من انتقال الوافدين الجدد إلى المناطق المهمشة، وفرض متطلبات في اللغة والمعرفة بالمجتمع للحصول على الإقامة الدائمة.

Foto: Johan Nilsson / TT

حزب البيئة يريد إعادة الإقامات الدائمة

يريد حزب البيئة وقف عمليات الترحيل التي يصفها بأنها “غير معقولة”، وإعادة تصاريح الإقامة الدائمة.

كما يقترح إعادة معيار “الأسباب المؤلمة بشكل خاص”، بما قد يسمح، على سبيل المثال، ببقاء مراهقين في السويد، وتخفيف الشروط المشددة للمّ الشمل بهدف إبقاء العائلات معاً.

ويريد الحزب زيادة عدد لاجئي الحصة إلى 5000 شخص، كما يريد أن تستقبل السويد مزيداً من طالبي اللجوء وفق نظام التوزيع في الاتحاد الأوروبي وألا تدفع مقابل عدم المشاركة فيه.

وقالت المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب البيئة أنيكا هيرفونين “لدينا إمكانية لمساعدة عدد أكبر”.

Foto: Johan Nilsson / TT

حزب اليسار يريد مراجعة سياسة الهجرة

يريد حزب اليسار وقف ترحيل المراهقين، ومن بين الوسائل التي يقترحها إعادة معيار “الأسباب المؤلمة بشكل خاص”.

كما يريد إعادة تصاريح الإقامة الدائمة باعتبارها القاعدة الأساسية، وتخفيف الشروط المشددة للمّ الشمل.

ويقترح الحزب إجراء مراجعة شاملة لسياسة الهجرة التي اتبعتها حكومة تيدو، وزيادة عدد لاجئي الحصة إلى 5000 شخص.

كما يدعو إلى “استثمارات كبيرة” في التعليم والوظائف بهدف تعزيز الاندماج.

Foto Mats Schagerström / TT

حزب الوسط يريد تخفيف قواعد الهجرة

يريد حزب الوسط وقف عمليات الترحيل التي يعتبرها “غير معقولة”، وخفض شرط الراتب لهجرة العمالة.

كما يقترح إيجاد حل انتقالي لمن شملهم نظام “تغيير المسار”، وإعادة معيار “الأسباب المؤلمة بشكل خاص”، بما قد يسمح، على سبيل المثال، ببقاء مراهقين في السويد.

ويريد الحزب أيضاً تخفيف الشروط المشددة للمّ الشمل وزيادة عدد لاجئي الحصة إلى 5000 شخص.

ويرى حزب الوسط أن تخفيف شروط لمّ الشمل قد يكون من أول الإجراءات في حال فوز الأحزاب الحمراء والخضراء.

وقال المتحدث باسم سياسة الهجرة في الحزب نيلس باروب بيترسن “أعتقد أننا نستطيع الاتفاق على ذلك بسرعة إلى حد ما”.

Foto: Johan Nilsson / TT

المسيحيون الديمقراطيون يركزون على لاجئي الحصة

يريد المسيحيون الديمقراطيون استمرار سياسة هجرة مشددة عند مستوى مماثل لدول جوار السويد.

كما يريد الحزب تطوير وتحسين ميثاق الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ويرى أن هجرة اللجوء ينبغي أن تُدار بصورة أساسية من خلال نظام لاجئي الحصة.

ويقترح الحزب أيضاً تعيين منسق للأشخاص الذين يغيرون ديانتهم.

Foto: Claudio Bresciani / TT

الليبراليون يريدون خفض شرط راتب العمالة

يريد الليبراليون إنشاء آلية تتيح للأشخاص “الراسخين جيداً” التقدم للحصول على تصاريح الإقامة وتجديدها بصورة أسهل.

كما يقترح الحزب نقل مسؤولية هجرة العمالة إلى هيئة جديدة بهدف تسريع معالجة الطلبات، وخفض شرط الراتب لهجرة العمالة.

ويريد الليبراليون أيضاً إنشاء “مدارس انضباط” خاصة في مناطق العزلة الاجتماعية.