لكومبس – أخبار السويد: سجّلت الشرطة السويدية سلسلة من النجاحات مؤخراً في ملاحقة زعماء العصابات المتورطين في الجريمة المنظمة خارج البلاد، وذلك بفضل تعاون دولي متزايد مع أجهزة شرطة في دول مختلفة.

وقال نائب قائد الشرطة السويدية ستيفان هيكتور في حديثه لوكالة الأنباء السويدية TT أن “لا شيء يحدث من تلقاء نفسه”، مشيراً إلى أن بناء الثقة والتعاون مع الأجهزة الأمنية في دول مثل العراق وتركيا والإمارات والمغرب استغرق سنوات طويلة من العمل المتبادل.

تعاون دولي واسع

أوضح هيكتور أن العلاقات بين الشرطة السويدية ونظيراتها في الخارج تقوم على “خدمات متبادلة”، إذ يمكن للشرطة السويدية أن تقدم تدريباً في مجالات الطب الشرعي أو التكنولوجيا الرقمية مقابل تعاون في تسليم مطلوبين.

وقال “إذا أردنا أن تعطي الأولوية للمجرمين السويديين، يمكن أن تكون المقابل أن نقدم لهم تدريباً في مجالات نتميز بها”.

وبحسب الشرطة، تم خلال العام الحالي توقيف أكثر من 200 سويدي خارج البلاد، يُعتقد أن نحو 30 منهم مرتبطون بجرائم خطيرة تؤثر على الوضع الإجرامي داخل السويد.

أوروبا في خط المواجهة

وأشار هيكتور إلى أن بعض المطلوبين يقيمون في دول أوروبية مثل إسبانيا، حيث يسهل التعاون من خلال “يوروبول”، بالإضافة إلى اتفاقات ثنائية مباشرة بين الشرطة السويدية ونظيراتها الإسبانية.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية في رسالة إلى وكالة TT أن “إسبانيا تشارك مع السويد ضمن تحالف دولي لمكافحة الجريمة المنظمة، بهدف تعزيز التعاون ضد الجرائم الخطيرة وتجارة المخدرات”.

التحديات مستمرة

يرى هيكتور أن ظاهرة المجرمين السويديين المقيمين بالخارج يمكن الحد منها من خلال توسيع التعاون الدولي، لكنه شدد على أن الاتصالات المشفرة تشكل تحدياً كبيراً، إذ أن الشركات التي تدير تطبيقات الاتصال الآمن “ليست ملزمة قانوناً بتقديم المعلومات للسلطات”.

وأضاف “لمكافحة الجريمة بفعالية، نحتاج إلى الحصول على بيانات معلوماتية من تلك المنصات.”

السويد تتسلم أحد قياديي العصابات من العراق

وكانت الشرطة ألقت القبض على بويا شافعي (Poya Shafie)، أحد أبرز قياديي العصابات في السويد، عند وصوله إلى مطار أرلاندا مساء الأربعاء قادماً من العراق.

وكانت السويد طلبت تسلمه من العراق في وقت سابق من هذا العام، بعد أن صدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية بتهم خطيرة تشمل محاولة قتل، التحضير لارتكاب جرائم قتل، وجرائم جسيمة متعلقة بالأسلحة والمخدرات، كما نقلت صحيفة إكسبريسن.