الكومبس – خاص: شارفت عملية تقييم هيئة جباية الديون (كرونوفوغدن) لمبنى “سور الصين” في منطقة روسنغورد في مالمو على الانتهاء، تمهيداً لبيعه في مزاد تنفيذي خلال الفترة المقبلة. في حين سيتحول ملاك الشقق إلى مستأجرين.
تاريخ من المشكلات
يُعد مبنى “سور الصين” من العقارات المثيرة للجدل في منطقة روسنغورد في مالمو، بعد سلسلة من المشاكل الإدارية والمالية التي طالت جمعية السكن “Femman”، المالكة لجزء من شقق عددها 67 شقة، انتهت بإفلاسها. ومؤخراً تدخلت هيئة جباية الديون (كرونوفوغدن) بالتعاون مع الشرطةلإعادة تقييم العقار وبيعه لتسديد الديون المستحقة للدائنين.
أبو قاسم، أحد المستأجرين في المبنى قال “إنّ كرونوفوغدن زارتهم وأبلغتهم بعدم دفع الإيجار لهذا الشهر، لأن ملكية المبنى انتقلت إليها وسيُعرض للبيع في المزاد”.
فيما قال أحد المالكين إنه سيتحوّل إلى مستأجر بعد بيع المبنى، مشيراً إلى أنهم سيحصلون على “تعويض عن المبالغ التي دفعوها عند شراء الشقق”، دون أن يوضح من الجهة التي وعدت بالتعويض.

الشرطية مالين موران من قسم شرطة روسنغورد قالت للكومبس إن هيئة جباية الديون “كرونوفوغدن” هي الجهة التي قامت بالإجراء. وأضافت “لا أملك معلومات كافية حول ما عثروا عليه، لكنني أعلم أنهم فتشوا جميع الشقق كما كان مقرراً، وذلك لتقييمها تمهيداً لعرضها للبيع”.
البيع بالمزاد
يوهانيس بولسون، المنسق الوطني لمكافحة الجريمة ومطور الأعمال والمفوض الجنائي في هيئة جباية الديون (كرونوفوغدن)، أوضح للكومبس تفاصيل اقتحام بعض الشقق بمساعدة الشرطة، وتحدث عن وضع المبنى الحالي بالقول “يجري حالياً تقييم العقار تمهيداً لبيعه في مزاد تنفيذي قريباً. المثمِّن يحتاج إلى دخول جميع الشقق بسبب سوء حالة العقار”.

لا تعويض عن فروق التضخم

وبخصوص مصير السكان الحاليين بعد عملية البيع المحتملة، قال بولسون إن “المالكين الحاليين للشقق سيتحوّلون تلقائياً إلى مستأجرين في الجمعية الجديدة التي ستتولى إدارة العقار بعد البيع”.
ورداً على سؤال عما إن كانت كرونوفوغدن ستعوض المالكين الحاليين بعد أن يصبحوا مستأجرين عن كامل المبلغ المستثمر، مع مراعاة التضخم وعدد السنوات والقيمة الحالية للعقار، قال بولسون “لا، نحن لا نفعل ذلك. نحن فقط نبيع العقار بتكليف من الدائنين، وهم في هذه الحالة شركة E-on وغيرها”.

وكانت الكومبس تلقت في وقتٍ سابق عدة بلاغات من سكان المبنى حول سوء حالته ونقص الخدمات الأساسية. كما عبّر السكان عن استيائهم من ضعف التهوية، والعفن والرطوبة والمصاعد السيئة، وانتشار الحشرات، وعدم سداد الفواتير، ما أدى إلى انقطاع التدفئة والمياه الساخنة بشكل متكرر.
شادي فرح
مالمو