الكومبس – أوروبية: أعلنت الشرطة البريطانية أن منفذ الهجوم على كنيس يهودي في مانشيستر هو جهاد الشامي، رجل بريطاني يبلغ من العمر 35 عاماً ومن أصول سورية. وصنفت بريطانيا الهجوم بالإرهابي.

وتظهر المعلومات المتوفرة من الشرطة ووسائل إعلام بريطانية، بينها BBC، أن الشامي دخل المملكة المتحدة وهو طفل، وحصل على الجنسية البريطانية عام 2006 عندما كان يبلغ من العمر نحو 16 عاماً.

وكشفت قناة ITV News، أن عائلة الشامي أقامت في منطقة مانشيستر الكبرى لأكثر من 30 عاماً، وأن المهاجم كان أباً.

وتشير التقارير إلى أن والده عمل جرّاحاً متخصصاً في علاج الصدمات لصالح منظمات إنسانية غير حكومية في مناطق حرب حول العالم، بينما عمل جهاد الشامي نفسه كمدرّس للغة الإنجليزية والبرمجة الحاسوبية.

لا شبهات سابقة

وأكدت الشرطة أنه لم يكن مدرجاً ضمن قوائم برنامج “بريفنت” الحكومي، ما يعني أنه لم تكن هناك أي مؤشرات معروفة على تطرفه أو احتمال انخراطه في الإرهاب قبل تنفيذ الهجوم. ولم يكن لديه سجل جنائي ذي صلة بالتطرف.

(AP Photo/Ian Hodgson)

ونُشرت صورة تظهر الشامي مرتدياً سترة حول خصره خارج أبواب الكنيس، وهي نفس الملابس التي ظهرت لاحقاً في مقاطع فيديو موثقة للحظة إطلاق النار عليه من قبل الشرطة.

وبدت السترة وكأنها تحتوي على متفجرات، ما دفع الشرطة إلى استدعاء وحدة تفكيك القنابل التي أكدت لاحقاً أن الجهاز لم يكن قابلاً للتفجير.

دهس وطعن أمام الكنيس

وكان الهجوم وقع صباح الخميس خارج كنيس، تزامناً مع احتفال الجالية اليهودية بيوم الغفران.

وقاد الشامي سيارته نحو المصلين أمام الكنيس ودهس بعضهم، ثم خرج من السيارة وهاجم آخرين بسكين.

وأصيب أربعة أشخاص بجروح خطيرة، بينما توفي اثنان من أبناء الجالية اليهودية في مكان الحادث.

وحاول الشامي اقتحام الكنيس، لكن الحاخام دانيال ووكر وفريق الأمن أغلقوا الأبواب سريعاً ومنعوه من الدخول، وفق وسائل الإعلام البريطانية.

(Peter Byrne/PA via AP)

وبعد سبع دقائق من أول بلاغ، أطلقت الشرطة النار عليه وقتلته في الساعة 09:38 صباحاً.

وصنفت الشرطة لاحقاً الهجوم كـ”هجوم إرهابي” وتم تفعيل خطة “بلاتو” الوطنية الخاصة بالتعامل مع هجمات إرهابية متحركة.

وأعلنت في بيان لاحق أن أحد القتيلين ربما سقط برصاص الشرطة نفسها، كما نقلت وكالة AP.

توقيف ثلاثة

وأعلنت الشرطة اعتقال رجلين في الثلاثينات وسيدة في الستينات من العمر، للاشتباه في ضلوعهم في التحضير أو التحريض على العمل الإرهابي. ولا تزال عدة مواقع في مانشيستر قيد التفتيش ضمن التحقيق الجاري.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أدان الهجوم بشدة، مؤكداً أن “المهاجم استهدف اليهود لأنهم يهود”، كما أشار إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المعابد اليهودية في جميع أنحاء البلاد.