الكومبس – وكالات: تحدثت تقارير إعلامية عن سوء الأوضاع المعيشية لمئات اللاجئين في اليونان، وخاصة جزيرة كوس، حيث يكتظون في مركز للشرطة وبعض المباني، في انتظار الحصول على وثائق للعيش.
وبحسب وكالة فرانس 24، فإن معظم اللاجئين يحملون الجنسية السورية أو العراقية، وقالت نقلاً عن رئيس نقابة الشرطة في الجزيرة: "إن المهاجرين يعيشون في ظروف متردية للغاية في مكان من المفروض أن لا يتسع لأكثر من 30 شخصاً، وهم علاوة على ذلك يمنعون الشرطة من الوصول إلى مقر عملها". ويضيف "بعض المهاجرين يعانون من أمراض" ما يجعله يخشى على صحة أفراد الشرطة الذين يتواصلون معهم. وقد احتج هؤلاء برفقة حرس الحدود البحرية لجزيرة كوس في الأيام الأخيرة من أجل لفت نظر السلطات إلى هذه المعضلة.
ودفع الوضع المذكور شرطة أثينا إلى دق ناقوس الخطر، فالمهاجرون لا يتركون أبداً مركز شرطة كوس، وبحسب رئيس النقابة فإن أغلبية المهاجرين يحتلون المركز في انتظار الحصول على وثائق للعيش. وقد حصل آخرون على وثائق مؤقتة تسمح لهم بالعيش طوال 12 شهرا على الأقل في الأراضي اليونانية لكنهم لم يبرحوا رغم ذلك المركز.
وأشار التقرير إلى قلق سكّان الجزيرة بسبب تعطل الخدمات العمومية مثل الشرطة، أو بسبب التداعيات على السياحة. لكنهم أقلية والأغلبية متضامنة مع اللاجئين، فالأهالي يتناوبون لجلب الغطاءات والماء والمواد الغذائية. حتى أن مدير سلسلة فنادق توقف عن تأجير عدد من غرفه ليستقبل فيها اللاجئين. ذلك أن العديد من سكان كوس ينحدرون من عائلات هاجرت إلى هنا منذ بضعة قرون. ما يجعلهم متضامنين مع أوضاع السوريين.
عشرات اللاجئين يغرقون قبل وصولهم إلى اليونان
بحسب منظمة العفو الدولية، فإن 188 لاجئاً، أغلبهم من سوريا وأفغانستان، لقوا حتفهم منذ شهر آب (أغسطس) 2012 وهم يحاولون الوصول إلى السواحل اليونانية قدوماُ من تركيا.
وقد نبهت اليونان في مطلع شهر سبتمبر-أيلول شركاءها الأوروبيين من الارتفاع "الخطير" لعدد الوافدين إلى سواحلها في 2014 وطالبت بمساعدة مالية قدرها 63 مليون يورو لمواجهة هذه الظاهرة. وحسب التوقعات الوزارية، فمن المرجح أن يصل عدد المهاجرين إلى 31 ألف شخص قبل نهاية العام.