الكومبس – أخبار السويد: ردّت الجمعيات الإريترية في هوسبي وأكالا وشيستا على مقال انتقد المهرجان الإريتري السنوي الذي يُقام في منطقة يارفا بين 24 و27 يوليو، معتبرة أن المهرجان “جزء من تاريخ وقوة المنطقة”، وليس تهديدًا كما صوّره الكاتب مهدي كوهستاني.

جاء الرد في بيان نشره موقع “نيهيتس بيران يارفا”، وأكدت فيه الجمعيات أن المهرجان يمثّل حدثاً ثقافياً واجتماعيًا له جذوره في المنطقة، وينتمي إلى سكانها، وينعكس إيجابًا على المجتمع المحإريلي.

“لسنا غرباء عن المنطقة ولا عن دافعي الضرائب”

كان الكاتب مهدي كوهستاني قد نشر مقالاً انتقد فيه المهرجان، مشيراً إلى أن “دافعي الضرائب لا يجب أن يتأثروا بفعالية كهذه”. وردّت الجمعيات على هذا الطرح بقولها “نحن معلمون، عاملون في مجال الرعاية الصحية، أصحاب أعمال، ونشطاء اجتماعيون، نعيش في يارفا منذ سنوات طويلة، ونساهم يومياً في تطويرها”.

وأضاف البيان: “عندما يُقال إن دافعي الضرائب لا يجب أن يتأثروا بفعاليات كهذه، فإن هذا يوحي بأننا لسنا جزءًا من دافعي الضرائب أو من المجتمع، وهذا غير صحيح”.

أكثر من 25 عامًا من الفعالية السلمية

أوضحت الجمعيات أن المهرجان يُقام منذ أكثر من 25 عامًا، وتميّزت فعالياته على الدوام بالهدوء والأمان، وكانت مناسبة جمعت أجيالًا من السكان في المنطقة.

وأكد البيان: “في حال حدوث حوادث فردية، فلا يمكن تعميمها على مجتمع كامل، كما لا يمكن استخدامها ذريعة لنزع الشرعية عن فعالية ثقافية سلمية”.

أنشطة مجتمعية مستمرة تتجاوز المهرجان

لفتت الجمعيات إلى أن نشاطها لا يقتصر على المهرجان، بل يشمل تعليم اللغة الأم، تنظيم فعاليات صيفية للأطفال، تأسيس فرق كرة قدم، والمشاركة في دوريات “النزول الليلي” التي تهدف إلى تعزيز الشعور بالأمان في الأحياء.

وشدد البيان على أن المهرجان لا يحمل فقط بُعداً ثقافياً، بل أيضًا بُعدًا اقتصاديًا، إذ يتم استئجار الأرض من بلدية ستوكهولم، ويستفيد منه قطاع الفنادق والمطاعم والمتاجر المحلية خلال عطلة نهاية الأسبوع التي يُقام فيها الحدث.

دعوة للحوار واللقاء

وجّهت الجمعيات دعوة مباشرة إلى كوهستاني وكل من يشعر بالاستياء، لحضور المهرجان القادم، وقالت في بيانها: “ندعوكم للحضور، ليس من أجل الجدل، بل من أجل أن نلتقي كجيران، نتبادل الطعام، نستمع إلى الموسيقى، ونبني يارفا التي نريدها جميعًا”.

خلفية عن المهرجان

يُعدّ المهرجان الإريتري في يارفا تقليدًا سنويًا بدأ قبل أكثر من 25 عاماً، تنظمه الجمعيات الإريترية في هوسبي وأكالا وكيستا.

يجمع الحدث آلاف الزوار من داخل السويد وخارجها، بينهم مشاركون من النرويج والدنمارك. يهدف المهرجان إلى الاحتفال بالثقافة الإريترية من خلال الموسيقى، الرقص، الطعام، والأنشطة المجتمعية، ويُعتبر فرصة لتعزيز التواصل بين الجالية الإريترية والمجتمع المحلي، إلى جانب إسهامه الاقتصادي في المنطقة من خلال تنشيط الحركة التجارية والفندقية.