Lazyload image ...
2012-10-30

الكومبس –وكالات : تشهد مونتريال في كندا الدورة الثالثة عشرة لمهرجان العالم العربي، الذي يواصل تألقه، ليصبح واحداً من أبرز المنتديات الثقافية – الفنية في الشمال الأميركي. ويتميز المهرجان الذي يُختتم في العاشر من الشهر المقبل، باطلالته الجريئة جسراً للعبور بين الشرق والغرب، ومحاولة لترميم العلاقات المأزومة التي تظهر بين الحين والآخر كامتداد لأحداث 11 ايلول (سبتمبر) 2001

الكومبس –وكالات : تشهد مونتريال في كندا الدورة الثالثة عشرة لمهرجان العالم العربي، الذي يواصل تألقه، ليصبح واحداً من أبرز المنتديات الثقافية – الفنية في الشمال الأميركي. ويتميز المهرجان الذي يُختتم في العاشر من الشهر المقبل، باطلالته الجريئة جسراً للعبور بين الشرق والغرب، ومحاولة لترميم العلاقات المأزومة التي تظهر بين الحين والآخر كامتداد لأحداث 11 ايلول (سبتمبر) 2001، وإعادة الوجه المشرق لكلا العالمين العربي والغربي عبر حوار هادئ هادف يضج بألوان راقية من فنون الغناء والموسيقى والمسرح والأدب والتراث والفكر، تتناوب على أدائها نخبة من الأسماء اللامعة على خشبات المسارح والأندية العالمية.

وذكرت جريدة " الحياة " اللندنية ، ان المهرجان قطع شوطاً بعيداً بتطوره وصدقيته، واستطاع أن يتحول من احتفالية موسمية الى مؤسسة لانتاج أعمال فنية وثقافية تحظى بجمهور واسع من الكنديين وأبناء الجاليات العربية. وباتت تؤازر المهرجان كبرى المؤسسات الكندية الاعلامية والثقافية والخدماتية والاقتصادية العامة والخاصة، ما جعل المهرجان مركز جذب لفئات كبيرة من المثقفين ورجال الاعمال والسياسيين وزعماء الأحزاب ورؤساء الحكومات والبلديات والنواب والوزراء الذين يتناوبون على رئاسته الفخرية كتقليد بات سنوياً.

غص مسرح «لو ناسيونال» عشية الافتتاح (مساء الجمعة الماضي) بالوافدين وسط أجواء راقية تخللها كوكتيل ولقاءات وتعارف ومقابلات لمسؤولين وفنانين ووجوه بارزة مع وسائل الاعلام الكندية. وأشاد وزير الثقافة والاتصالات في مقاطعة كيبيك ماكا كوتو بما حققه المهرجان من منجزات «فتحت آفاقاً واسعة للحوار بين كندا والعالم العربي وأثرت النسيج الثقافي الكيبيكي بألوان من الفنون العالمية تميزت بالرقي والتجدد والابداع».

وأكد مدير المهرجان ومؤسسه جوزيف نخلة لـ " الحياة ": «تلازم المدارات الثقافية والفنية» مشيراً الى ان «الفنون العربية من موسيقى ورقص وغناء ومسرح وسينما وغيرها باتت اليوم مكوناً رئيساً من الثقافة الكندية». وضيف شرف المهرجان لهذه الدورة، هو الفنان اللبناني العالمي عبدالرحمن الباشا (سيشارك خلال المهرجان في عزف منفرد)، عازف البيانو الذي تتميز موسيقاه بأصالتها الكلاسيكية وامتدادها في اعماق التراثين الشرقي والغربي. فضلاً عن كونه عازفاً لسمفونيات كبار الموسيقيين العالميين امثال باخ وبروكوفييف وشوبان وبيتهوفن.

ويحرص المهرجان على ان يتوج مجمل عروضه الفنية والثقافية بشعار معين. واختار لهذه السنة عنوان «يوتوبيا» او المثالية التي تبدو بنظر القيمين على المهرجان «مساحة مفتوحة على مفارق الثقافات والفنون والديانات، وتجسيدها في فضاء رحب يتعدى حدود المكان والزمان، ويستقطب تجمعاً عالمياً من الموسيقيين والراقصين والممثلين والمفكرين الساعين لنشر ثقافة الحب والالفة والسلام».

ففي قسم «ابداعات عالم الموسيقى» استهل «سلاطين الوتر» Sultans of String عروض المهرجان، وهم موسيقيون كيبيكيون – كنديون يحترفون الغناء والعزف على الآلات الوترية. وقدموا على مدى اكثر من ساعة استعراضاً فنياً قوبل بحماسة من الجمهور، على وقع مزيج من الالوان الموسيقية الكيبيكية الصاخبة، والمشبعة بانغام الفلامنغو والجاز والتأثيرات العربية والاصوات الالكترونية والبوب والروك الشعبي والألحان السلتية. وكانت سرعة الاداء وقوة الايقاعات وصيحات اعجاب الجمهور تهز ارجاء المسرح.

وتندرج في هذا القسم أيضاً عشرات العروض الغنائية والموسيقية التي تشارك فيها فرق لبنانية وجزائرية وايرانية وافغانية وهندية واوروبية وكندية، من ابرزها مقاربة فنية تجمع مغنين غريغوريين وصوفيين مسلمين ويهوداً على مسرح واحد.

أما صالون الثقافة فيخصص للحوار والنقاش وتبادل الآراء والافكار بين كتاب ومثقفين عرب واجانب حول بعض المسائل المحيطة بثورات الربيع العربي والعلمنة والهوية والهجرة وصراع الثقافات والاديان.