Lazyload image ...
2012-10-03

حققت السينما الاردنية التي تعرض نماذج من انجازاتها الجديدة بشقيها التسجيلي والروائي حضورا قويا ضمن فعاليات مهرجان مالمو للفيلم العربي بالسويد الذي يختم فعالياته يوم الجمعة

ناجح حسن – السويد

حققت السينما الاردنية التي تعرض نماذج من انجازاتها الجديدة بشقيها التسجيلي والروائي حضورا قويا ضمن فعاليات مهرجان مالمو للفيلم العربي بالسويد الذي يختم فعالياته يوم غد الجمعة .

حظيت الافلام الاردنية المشاركة باقبال واسع من السويديين وابناء الجالية العربية وراوا فيها المستوى اللائق في التعبير الجمالي والدرامي لقصص واحداث تنهل من ايقاع الحياة اليومية رؤى واساليب مبتكرة.

ومن بين الامور اللافتة في المشاركة الاردنية ذلك الاهتمام الذي ابداه موزعو السينما في السويد حين جرى اختيار الفيلم الروائي الاردني الطويل (فرق 7 ساعات) للمخرجة ديما عمرو ليكون على جدول عروض الافلام في صالات السينما بسائر المدن السويدية وهي قفزة نوعية بحسب تعبير مدير المهرجان محمد قبلاوي بان يحظى فيلم عربي بميزة تسويقية من النادر ان يحظى فيها فيلم عربي بسوق صالات العرض في اوروبا.

واثارت الافلام الاردنية : (الجمعة الاخيرة ليحي عبدالله، عمو نشأت لاصيل منصور ، فرق 7 ساعات لديما عمرو اضافة الى خمسة افلام قصيرة ) الكثير من النقاشات التي اعقبت العروض التي عرفت قطاعات من الحضور بالوان مغايرة من النتاجات السينمائية العربية، مثلما قدمت الوانا من اساليب السرد تطمح بأن تكون لها بصمة خاصة على خريطة السينما العربية لتساهم مع غيرها من افلام العالم في تكريس التفاهم والعيش المُشترك المبني على الاحترام المتبادل بين ثقافات الشعوب المختلفة .

ويزدحم برنامج المهرجان بتلك الافلام العربية اللافتة التي تركت بصماتها خلال العامين الماضيينعلى مجمل صناعة الافلام العربية من المحيط الى الخليج حيث تشارك السينما المغربية بفيلم (المنسيون) للمخرج حسن بن جلون وفيه يناقش مسألة الهجرة الى بلدان اوروبية وخصوصا ذلك المأزق الذي وجدن فيه مجموعة من الشابات الحالمات باضواء الحياة الرغد السهلة وكانت النتيجة ماساوية على مصيرهن مثلما اثارت الافلام المغاربية القصيرة اجواءا من حجم معاناة الراغبين بالهجرة الى الضفة الشمالية للمتوسط.

وعرض المهرجان الفيلم المصري الروائي الطويل (ألوان السما السبعة) للمخرج سعد هنداوي بحضور الممثلة ليلى علوي وفيه يقدم رؤية جديدة لملامح من حراك الحياة اليومية في الحارة المصرية التي تحتشد بالعلاقات والتفاصيل باشكال من الشخوص والامكنة الذين تعلقوا بتلك الطقوس الثقافية والروحية المتمثلة بابعاد صوفية تحديدا، جميعهم يبحثون عن ملاذات من واقع صعب.

تعددت نشاطات مهرجان السينما العربية في مالمو بهدف نشر السينما العربية في عموم مدن مملكة السويد كما عمل تزويد الأفلام العربية لعدد وفير من المهرجانات السويدية المحلية، فضلا عن اقامة جملة من العروض لافلام عربية في مدارس وجامعات سويدية جرى فيها استضافة صانعيها الذين اقاموا حوارات مع الحضور.

وجرى تنظيم ندوة حول مفهوم سينما الشباب في جامعة مالمو شارك فيها نقاد وصناع افلام عرب من بينهم الممثلة ليلى علوي واللباحثة المغربية مجدولين العلوي والاكاديمي الجزائري عالعيد بوعكاز والناقدة المصرية امل الجمل والزميل ناجح حسن سلطوا فيها الضؤ على ما حققته تجارب وانجازات لمخرجين عرب في اكثر من حقبة زمنية من تاريخ السينما العربية.

كما عرضوا لمشكلات وتحديات تواجه المخرجين الشباب في صعوبة تمويل افلامهم والهوة التي قد تفصل احيانا بين اعمالهم السينمائية وحضور ورواد صالات السوق السينما، وابدوا وجهات نظرهم تجاه تفعيل جهود الشباب في صناعة السينما العربية وراوا في انتشار صناديق تمويل الافلام العربية مثل صندوق تمويل الافلام الاردني وفي مهرجانات دبي وابو ظبي والمركز السينمائي المغربي ومبادرات في كل من القاهرة وتونس وبيروت بمثابة انعاش لحيوية طاقات الشباب السينمائية ويرفدهم على اقتحام صناعة الافلام بجرأة دون خضوع لاشتراطات التمويل الأجنبي.

كرِم المهرجان في دورته الثانية : يسرا، ليلى علوي، محمد هنيدي جمال سليمان، حسن بن جلون، نجوم الغانم، مسعود أمر الله، دانييل جوزيف ، هشام زعوقي، قتيبة الجنابي بوصفهم تركوا بصمات واضحة في فضاء الابداع السينمائي.

يقول مدير المهرجان القبلاوي ان تعاون مهرجان السينما العربية في مالمو(السويد) مع مهرجان الخليج السينمائي في دبي تجسّد بتنظيم إحتفالية خاصّة بالسينما الخليجية، هذه السينما الشابة التي انطلقت بجديةٍ، ونشاطٍ منذ أكثر من عشر سنواتٍ تقريباً، وتحظى على نجاحاتٍ مُتتالية تشهد على حيوية مبدعيها الذين أثاروا انتباه المشهد السينمائي العربي، والعالمي بطزاجة أفلامهم

واوضح ان هذه الدورة جمعت سبعة أفلام إمارتية روائية، وتسجيلية قصيرة، تُجسّد هذه الطاقة الإبداعية المتوثبة، وتمنح المتفرج قليلاً من سخونة الأفلام بأصالتها، وعفويتها.

ركزت ورشة عمل المهرجان على المُنجَز السينمائي للمخرجين العرب، أو من أصولٍ عربية يعيشون في دول الشمال الأوربي ـ السويد، النرويج، الدانمارك، فنلندة ، ويُظهر حجم الإستفادة من التلاقح الفني، الثقافي، والفكري مع أقرانهم في تلك البلدان التي أنجزوا فيها أعمالاً سينمائية جديدة، وعميقة تستجيب لمُتطلبات المُهاجر العربي من جهة، والمتلقي الأوروبي من جهةٍ ثانية، كما تهتمّ الورشة بالكشف عن طبيعة العمل السينمائي العربي في دول الشمال، حجمه، نوعيته، وأساليب تطويره.

ناجح حسن كاتب صحفي وناقد سينمائي من الأردن