Lazyload image ...
2012-10-02

الكومبس – مالمو بقلم محمد قدورة

في الطريق الى لاندسكرونا على الطريق المحاذية لبحر البلطيق من مالمو عاصمة منطقة سكونة، بدات طلائع رافعات مينائها العملاقة تطل علينا عن بعد و تتناغم معها تلك المراوح التي تديرها الرياح لتولد الكهرباء دون ان تترك اثارا سامة للبيئة و التي تتطاول على قبة سماء خريفية تهاجمها كتل متمردة من الغيوم متشاكية الالوان في قتامتها، فتستثير امن واستقرار اسراب الطيور التي ترخي اجنحتها للريح

 مواهب فلسطينية شابة في مهرجان مالمو للأفلام العربية ليالي كيلاني وأميمة حموري تمتطيان قطار مهرجان مالمو للأفلام العربية

الكومبس – مالمو بقلم محمد قدورة

في الطريق الى لاندسكرونا على الطريق المحاذية لبحر البلطيق من مالمو عاصمة منطقة سكونة، بدات طلائع رافعات مينائها العملاقة تطل علينا عن بعد و تتناغم معها تلك المراوح التي تديرها الرياح لتولد الكهرباء دون ان تترك اثارا سامة للبيئة و التي تتطاول على قبة سماء خريفية تهاجمها كتل متمردة من الغيوم متشاكية الالوان في قتامتها، فتستثير امن واستقرار اسراب الطيور التي ترخي اجنحتها للريح، التي باتت برودتها تلسع اجسادها الصغيرة، حيث لا يشفع لها ريشها باكتناز دفء، يقيها خطر الموت تجمدا، فتسوقها اقدارها جنوبا في اسراب بتشكيلات منمقمة، _ فندت عني تنهيدة و نظرة حنين الى مواطن رحيلهم، فحملتهم احر السلامات الى الاهل و الخلان _ ترقبها النوارس – التي لا تطيق ان تبارح اوطانها – بنظرة كسيرة، فهجرة الاحباب وان كانت لطلب الدفء و النجاة فانها تترك في القلب حسرة!!!

و على المقعد الخلفي تفوح رائحة الوطن من زهرتان ترعرعتا في ثرى الوطن، من جبل المكبر و جبل النار، السينمائيتان الواعدتان: " ليالي كيلاني " و " اميمة حموري " يتفحصن بعيون ثاقبة الطبيعة الخلابة و يردون تحية سعيد هدروس باحسن منها و يسود الصمت عندما وصلنا الى فناء احدى قاعات البلدية في هذه المدينة الوادعة، و بدا الجمهور بالتوافد، حيث جرت دعوتهم الى هذا اللقاء على عجل، فام المكان عشرات من ابناء الجالية الفلسطينينية نساءا و رجالا، صبايا و شباب ليرحبوا ببنتي البلد اللتان حملتا في جعبتهن بعض الاراء الجريئة الموثقة بافلام وثاقية قصيرة، تعكس مستوى الوعي التي تتحلى به المراة الفلسطينية و التي اشرت له بفخار السيدة ريما كتاني نزال في مقالتها الاخيرة عن مهرجان سينما المراة الفلسطينية" شاشات" تحت عنوان " انا امراة فلسطينية، الواقع بعيون النساء " و ذكرت فيما ذكرت الفنانتان المشار اليهما اعلاه من خلال تقديم اميمة عبر فيلم فستان ابيض حيث تضع الفنانة تفسيرها للخوف الذي يعتري الفتيات من العزوبية و نظرة المجتمع للقب العنوسة، بينما اوردت الفنانة ليالي كيلاني في فيلمها" لو اخذوني " لتسجل سطرا جديدا في نضالات المراة الفلسطينية…..

فتابعنا هنا مع الفنانتين صعودهما الى الدولية بتلبيتهما لدعوة مهرجان مالمو للافلام العربية في دورته الثانية، و رغم عناء و مشقة السفر فلم تترددا بتلبية دعوة على عجل قدمت لاسرة المهرجان و مديرها محمد قبلاوي من الجالية الفلسطينية في مدينة لاندسكرونا، فكانت سهرة فنية سادتها الحميمية الاسرية و الحنين الى رائحة تراب الوطن في عتمة الغربة المركبة التي يعيشها اهلنا في بلاد المهاجر و الشتات، و باهتمام بالغ و اصغاء شديد تابع الحضور اعمال الفنانتين من خلال: اربعة افلام وهي : رقصة في الظل، القرار، الاخت و اخوها، بقايا و قوبل العرض بالتصفيق استحسانا و استمتاعا بما راوه ، و كانت التعليقات و الاستفسارات بنفس حماسة و حرارة الاستقبال، و لم يخل الامر من الاستفسار عن الوطن و الاهل للاطمئنان عنهم في ظل الاحتلال و ما يعانوه من اثار الشرذمة و الانقسام الحاصل في الصف الوطني و ودعوا باحسن ما استقبلوا به على امل اللقاء. و سيتابعن لقاءاتهما و حوارهما مع المؤسسات السويدية المعنية بصناعة الافلام.

و لا ازيد على ما انارته السيدة ريما في مقالتها الا ان احييها على ارتقائها في طرحها لقضايا المراة الموضوعية و توثيق انجازاتها على كافة الصعد الوطنية النضالية و الثقافية و الاجتماعية لتمهد الى ما تستحقه من مشاركة جادة وفاعلة في مؤسسات اتخاذ القرار و مؤازرتها في سبيل تحقيقها للمساواة في كافة المجالات.

محمد قدورة

مالمو 1/10/2012 

Related Posts