الكومبس – أخبار السويد: دعت السلطات الصحية السويدية السكان إلى الاهتمام بأقاربهم من كبار السن خلال موجة الحرّ التي تضرب شمال البلاد، حيث سجّلت درجات الحرارة مؤخراً أكثر من 30 درجة مئوية، ما أدى إلى تأثير واضح على بعض المرضى.

وقال رئيس قسم طب الطوارئ في مستشفى سونديبي في بلدية لوليو، ماتياس يوسفسون، إن “الأمراض المزمنة تزداد سوءاً”، مشيراً إلى أن المرضى، خصوصاً كبار السن ومن يعانون من أمراض متعددة، يتأثرون بالحرارة المستمرة، رغم أن الضغط العام على الرعاية الصحية لم يرتفع بشكل غير معتاد حتى الآن.

وأضاف: “الأمراض المزمنة تتفاقم، وقد تصبح المحافظة على توازن السوائل أكثر صعوبة، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بأمراض سابقة”.

ولوحظ في مستشفى سوندسفال ارتفاع طفيف في عدد المرضى المتأثرين بالحرارة، غالبيتهم من كبار السن المصابين بأمراض مزمنة، وفق ما ذكرته منطقة فسترنورلاند لوكالة الأنباء TT.

وأبلغت منطقة فستربوتن أيضاً عن تسجيل حالات مشابهة، دون أن يُسجل ارتفاع في عدد المترددين على الرعاية. وذكرت أن أجهزة تكييف جرى تركيبها في بعض المواقع الحارة، كما توفر السلطات الماء، ومشروبات تعويض السوائل، والبوظة (الآيس كريم) للمرضى والعاملين.

نصائح للمرضى وتحديات في المباني

قال يوسفسون إن قسم الطوارئ في مستشفى سونديبي يتمتع بمرافق حديثة تتحمل درجات الحرارة، لكن في أجزاء أخرى من منطقة نوربوتن، تؤثر الحرارة على المرضى والعاملين وحتى الأجهزة الطبية الحساسة. وتُواجه هذه التحديات باستخدام المراوح والتهوية وتكييف الهواء المتنقل.

وأوضح أن المرضى يتلقون نصائح حول كيفية الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، وطرق تبريد منازلهم باستخدام التهوية والوسائل المتاحة.

وأضاف: “نلاحظ بعض حالات السقوط، والتي قد تكون نتيجة الجفاف والشعور بالدوار. لكن من الصعب دائماً تحديد ما إذا كانت تلك الحالات ناتجة عن الحرارة بشكل مباشر”.

تعديلات في روتين رعاية المسنين

قال مدير خدمات الرعاية والتمريض في بلدية شيلفتيو، سوني بيرغمارك، إن موجات الحر تؤدي إلى تغييرات في روتين رعاية المسنين، حيث تُقلّص فترات العمل المجهدة، مثل بعض أعمال التنظيف، وتُخصَّص المزيد من فترات الاستراحة.

وأضاف: “الوضع مرهق ومتعب لكل من العاملين والمستفيدين. ولحسن الحظ، لدينا ليالٍ باردة إلى حد ما تسمح بتبريد المباني. كما أن معظم دور رعاية المسنين مجهزة بمراوح تبريد”.

وشدد على أهمية حصول الجميع على كميات كافية من السوائل، مشيراً إلى أن المستفيدين يتلقون المساعدة للبقاء في جو بارد باستخدام المناشف المبللة، والبوظة، ومشروبات تعويض السوائل، سواء داخل دور الرعاية أو في خدمات الرعاية المنزلية.

ودعا بيرغمارك السكان إلى التأكد من أن أقاربهم من كبار السن لديهم مراوح في المنزل وستائر تعمل جيداً لحجب أشعة الشمس، قائلاً: “هذه الأمور يجب على العائلات نفسها أن تتابعها وتحرص عليها”.