الكومبس – أخبار السويد: تواجه امرأة في الثانية والستين من عمرها شبهات جدية بتسميم أربعة من زملائها في العمل داخل مستشفى الأطفال التابع لمستشفى أكاديميسكا الجامعي في أوبسالا، ما أدى إلى إصابتهم بأعراض خطيرة. وتكشف تحقيق جديد أن المرأة كانت ناشطة لسنوات في مجموعات يمينية متطرفة على فيسبوك، ونشرت مراراً محتويات مناهضة للقاحات وتشكيكاً في أزمة المناخ.
وكشفت صحيفة Flamman أن المرأة شاركت بانتظام في مجموعات مثل “نحن الذين ندعم SD” و“حقوق الشعب في المجتمع”، حيث كانت تكتب منشورات بمعدل عدة مرات شهرياً، إضافة إلى مئات التعليقات.
وتركزت معظم منشوراتها على رفض اللقاحات ونشر روابط إلى مواقع معروفة بنشر نظريات المؤامرة، إضافة إلى وسائل إعلام يمينية متطرفة، وفق الصحيفة.
كما شاركت مقاطع من إنتاج جهات جذورها مرتبطة بحركات يمينية متطرفة، منها فيلم وثائقي من إنتاج شركة يديرها عضو سابق في حركة المقاومة الشمالية النازية.
وفي أحد منشوراتها كتبت أنها شاركت في مظاهرة كبيرة في ساحة “سيرغيلس توري” بوسط ستوكهولم في يناير 2022، نظمتها حركة “الحرية”. وهاجمت التلفزيون السويدي متهمة إياه بتقليل عدد المشاركين، وزعمت أن العدد بلغ 17 ألف مشارك.
استمرار نشاطها الرقمي بعد الجائحة
ورغم تراجع نشاطها في بعض المجموعات بعد انتهاء جائحة كورونا، بقيت المرأة مشاركة في مجموعات تشكك في التغير المناخي أو تروج لما يُعرف بـ“الغذاء الخالي من الحشرات”، بالإضافة إلى مجموعات مناهضة للقاحات.
وفي ديسمبر 2024 علّقت على منشور يتعلق بروبرت كينيدي الابن (وزير الصحة في الولايات المتحدة) بقولها: “عاقبوهم جميعاً!”، كما أبدت إعجابها المتكرر بالسياسية السابقة في حزب ديمقراطيو السويد (SD)، إلسا فيدينغ، التي عُرفت بتشكيكها باللقاحات وأزمة المناخ.
كما اتهمت نشطاء المناخ بالوقوف خلف حرائق الغابات في أوروبا. وبحسب الصحيفة، كان آخر نشاط لها قبل أسبوعين فقط، حين تفاعلت مع منشور من موقع “أخبار الحرية” اليميني المتطرف.
تفاصيل التسميم في مستشفى أكاديميسكا
وتتزامن هذه المعلومات مع استمرار التحقيقات في واقعة التسميم داخل مستشفى أكاديميسكا.
وكان نُقل أربعة موظفين في نهاية أكتوبر إلى العناية المركزة بعد انخفاض حاد في مستويات البوتاسيوم في الدم. وكانت القضية فُتحت أولاً كتحقيق في “محاولة قتل”، قبل أن تُعدل إلى “اعتداء جسيم”.
ويشتبه الادعاء العام في أن الموظفة قامت بوضع مسحوق الكافيين في قوارير مياه زملائها.
قرارات قضائية وإجراءات أمنية
وطلب الادعاء العام حبسها على مستوى الشبهة الأعلى (محاولة قتل)، غير أن محكمة أوبسالا قررت حبسها على مستوى أدنى من الاشتباه.
وقالت المدعية العامة إيما هيغستروم إن التحقيق لا يزال في بدايته، مؤكدة وجود الكثير من الإجراءات التي لم تُنفذ بعد، ورافضة الكشف عن المادة التي يُشتبه بأنها استُخدمت في التسميم، وفق وكالة TT.
ووفق التقارير المقدمة إلى “مصلحة بيئة العمل”، فإن جميع المصابين ظهرت لديهم مستويات متدنية بشكل خطير من البوتاسيوم. ولا يزال التحليل النهائي للمادة التي تعرضوا لها غير مكتمل.
وكانت المرأة، التي تعمل موظفة في المستشفى، واصلت عملها حتى يوم توقيفها. وهي تنكر التهم الموجهة إليها.
من جانبه، أكد مدير الأمن في مستشفى أكاديميسكا فيكتور إكستروم أن العمل في المستشفى مستمر بشكل طبيعي، مشيراً إلى تعزيز إجراءات الأمان، ووجود حراس في المكان وتقليل الوصول إلى بعض الأقسام.