الكومبس – أخبار السويد: وجه موظفو محطة سيارات الإسعاف في مركز مدينة ستوكهولم نداء استغاثة بعد أن أصبحت سيارة إسعاف واحدة فقط مسؤولة عن مئات الآلاف من السكان، في وقت تعاني فيه الخدمة من ضغط شديد.
وقال الممرض المختص في الإسعاف إميل سكوغلوند “كنا دائماً حذرين في الحديث عن هذه الأمور لأنها تتعلق بالجاهزية. لكن الآن طفح الكيل. يجب أن يعرف الناس الحقيقة”، كما نقلت وكالة TT.
وأوضح أن أزمة سيارات الإسعاف في المدينة ليست جديدة، بل إنها تفاقمت بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، رغم أن الوضع الحالي لا يشهد لا جائحة ولا كارثة طبيعية.
“الوضع مأساوي”
وأضاف: “هذا أسوأ ما رأيته خلال ثماني سنوات من عملي. لا توجد كارثة الآن، ومع ذلك الوضع مأساوي”. سكوغلوند يشغل أيضاً منصب مندوب نقابي عن نقابة القطاع الصحي Vårdförbundet ومندوب حماية في مكان العمل.
وأشار إلى أن المناوبات كثيراً ما تبقى شاغرة حتى اللحظة الأخيرة، ما يؤدي إلى توقف سيارات الإسعاف عن العمل واضطرار وحدات من مناطق أخرى إلى التغطية، ما يسبب نقصاً في تلك المناطق أيضاً.
سيارة واحدة فقط لوسط ستوكهولم
في الظروف الطبيعية، ينبغي أن تكون هناك على الأقل ثلاث سيارات إسعاف تعمل على مدار الساعة في مركز ستوكهولم، وتشمل التغطية مناطق نورمالم وفاساستان وأوسترمالم وكونغسهولمن. أما سودرمالم فتتم تغطيتها من الجنوب.
لكن وجود سيارة إسعاف واحدة فقط يترك أجزاء واسعة من العاصمة بدون تغطية كافية. وأوضح سكوغلوند أن الاستعانة بسيارات من مناطق مثل سولنا أو ليدينغو تعني في المقابل ترك تلك المناطق بلا خدمات إسعاف.
وأشار إلى أنه لا يعلم إن كانت سيارة الإسعاف الوحيدة في مركز المدينة واجهت مشاكل فعلية، لكنه تلقى معلومات من زملائه تفيد بأن الوضع كان “شديد الضغط”.
ويضم إقليم ستوكهولم الصحي قرابة 2.5 مليون نسمة، ويوجد فيه حوالي 30 محطة إسعاف. أما المنطقة التي تغطيها محطة مركز المدينة وحدها، فيسكنها مئات الآلاف.
بيئة العمل والرواتب تدفع الموظفين للمغادرة
واعتبر سكوغلوند أن الأزمة نتيجة بيئة عمل سيئة، واستقالات متزايدة، وصعوبات كبيرة في التوظيف. وقال: “في نهاية الأسبوع المقبل، لدينا 16 مناوبة شاغرة لممرضين مختصين بالإسعاف في شمال ستوكهولم”.
ورغم أنه في إجازة، تلقى أثناء المقابلة ثلاثة رسائل نصية تطلب منه العمل في مناوبات إضافية.
وكشف أن يوم الإثنين الماضي لم يكن هناك أي سيارة إسعاف قادرة على الاستجابة لنداء غرق في شمال المدينة، ما اضطرهم إلى طلب المساعدة بشكل عاجل من سيارات إسعاف أخرى في المنطقة.
وتابع: “تخيل أن لا أحد يتمكن من الاستجابة لنداء غرق”.
خفض الأجور يعيق التوظيف
وأعادت محافظة ستوكهولم إدارة خدمة الإسعاف إلى القطاع العام خلال عامي 2024 و2025، إلا أن سكوغلوند أشار إلى أن الرواتب انخفضت بعد ذلك، ما تسبب في رفض الكثير من الخريجين الجدد العمل في الخدمة، مفضلين وظائف أخرى داخل نفس الإقليم لكنها برواتب أفضل.
واختتم بالقول إن ما كشفه عن الوضع يوم الثلاثاء دفع قيادة الإقليم إلى الدعوة لاجتماع أزمة. فيما لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من قبل المحافظة، بحسب وكالة TT.