الكومبس أخبار السويد: يواجه موظف مدني في شرطة فسترنورلاند رفض الحضور إلى مقر عمله واستمر بالعمل من المنزل لمدة أربعة أشهر، خطر الطرد من عمله رغم مطالبة إدارة الشرطة له بالعودة إلى مكان العمل.
وذكرت صحيفة DN نقلاً عن Tidningen Ångermanland ووكالة Siren أن الموظف بدأ منذ شهر يونيو العمل من المنزل، مخالفاً سياسة مصلحة الشرطة التي تفرض على العاملين التواجد في مكان العمل ثلاثة أيام أسبوعياً والعمل من المنزل يومين فقط.
وأكد الموظف أن هذا الشرط كان “غير مقبول”، مبرراً موقفه بأن العمل من المنزل يمنحه هدوءاً وتركيزاً أكبر، لأنه لا يتعرض لمقاطعات من زملائه في المكتب.
لكن الإدارة رفضت الاستمرار بهذا الترتيب وطالبته بالحضور الكامل إلى مقر الشرطة ورغم التحذيرات، رفض الموظف تغيير موقفه وقال إنه “لا ينوي أبداً العمل من مكان العمل”.
انتقلت القضية الآن إلى لجنة المسؤولية الوظيفية في الشرطة (PAN)، وهي الجهة التي تنظر في قضايا الفصل أو المساءلة التأديبية للموظفين. ويواجه الموظف حالياً احتمال الفصل أو الإقالة النهائية من منصبه.
الشرطة: العمل عن بعد مفيد لكن له تحديات
قال نائب رئيس الشرطة الأقليمي، لارش فالبيري، إنه لا يريد التعليق على القضية، لكنه يرى أن العمل عن بُعد بشكل عام أمر إيجابي.
وأضاف “العمل من المنزل يمنح مرونة، ويقلل السفر، ويجعلنا أكثر جذباً في التوظيف. في الأساس، نحن نرحب به”.
وأشار في الوقت ذاته إلى وجود تحديات مرتبطة بالعمل عن بعد، موضحاً “من الصعب على المديرين متابعة بيئة العمل عندما يداوم الشخص من المنزل فقط، كما أن كثيراً من المعلومات والعلاقات الاجتماعية تتكوّن في مكان العمل وليس في الاجتماعات المخطط لها، وهذا له قيمة كبيرة للعمل ولروح الفريق”.
وأوضح فالبيري أنه يفضّل شخصياً العمل في المكتب، قائلاً “أنا من الأشخاص الذين يستمتعون بالعمل في مكان العمل، وعندما أكون في المنزل فأنا فعلاً في المنزل”.
العمل عن بُعد… حرية جديدة ولكن بشروط
قالت رئيسة المفاوضات في نقابة العاملين الحكوميين ST، أوسا إربا ستينهامر، إن إمكانية العمل من المنزل غيّرت حياة كثيرين في القطاع العام.
وأضافت “إنها أكبر ثورة حرية للموظفين منذ اختراع الهواتف المحمولة، التي سمحت للناس بالتخلص من الجلوس الدائم خلف المكاتب”.
وأوضحت أنه لا يوجد اليوم حق عام للعمل عن بعد، بل يعتمد ذلك على اتفاق بين الموظف وصاحب العمل، وغالباً ما يُبرم اتفاق فردي وفقاً لطبيعة العمل واحتياجات المؤسسة.
وأشارت إلى أن معظم الهيئات الحكومية تطبّق سياسة “ثلاثة أيام في المكتب ويومان في المنزل”، لكنها شككت في كون هذا النظام مناسباً للجميع.
وقالت “يجب النظر إلى طبيعة العمل، وفريق الزملاء، والفرد نفسه. لا يمكن تطبيق قاعدة واحدة على الجميع”.
وأضافت أن النقابة طالبت خلال ثلاث جولات تفاوضية بإضافة بند يمنح الموظفين تأثيراً أكبر في قرارات العمل عن بُعد داخل اتفاقيات العمل الجماعية، لكن الطلب لم يُقبل بعد.
وبيّنت أن اتفاق العمل الأخير تضمّن فقط تعاوناً بين النقابات وأصحاب العمل لإعداد دليل إرشادي لمناقشة سياسات العمل عن بُعد في المؤسسات.
وختمت بالقول “يريد أصحاب العمل اتخاذ القرارات بأنفسهم بسرعة، لكن هذا قد يجعل القواعد جامدة مثل فرض التواجد ثلاثة أيام أسبوعياً على الجميع”.