الكومبس – أخبار السويد: دعت وزيرة التعليم ورئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون إلى سنّ قانون يمنع بناء ما تصفه بـ”المدارس القبيحة” في السويد، معتبرة أن تصميم المباني المدرسية يؤثر على بيئة التعلم ونتائج الطلاب.
وقالت موهامسون إن المدارس ذات التصميم الجذاب توفّر بيئة عمل أفضل، بينما تؤدي المباني المؤقتة أو الصفوف ذات الطابع المفتوح إلى شعور بعدم الأمان وتراجع الأداء الدراسي، كما نقلت إكسبريسن.
تريد مدارس “تبعث القشعريرة”
وجاء كلام الوزيرة خلال زيارة لمدرسة Östra Real الثانوية في ستوكهولم. ووصفت الوزيرة المبنى بأنه مثال على المدرسة الجميلة، وقالت: “إنها مدرسة تُشعرك بالقشعريرة عند الدخول إليها. مدخلها مهيب، والصفوف ذات سقوف عالية. من الواضح أنها أهم مبنى في المنطقة”.
وأضافت: “يجب أن نبني مدارسنا بطريقة تُظهر أنها أهم مؤسسة لدينا”، معربة عن أملها في أن تصبح المدارس السويدية مقصداً للزوار لما تتمتع به من جمال معماري.
ورأت موهامسون أن بعض الطلاب قضوا سنوات دراستهم في مبانٍ مؤقتة ذات سقوف منخفضة أو تصاميم تحتوي على الكثير من الزجاج المشتت للانتباه، مشيرة إلى أن المعلمين أحياناً لا يملكون أماكن عمل مناسبة.
وقالت: “أريد أن يشعر مزيد من الأطفال بالقشعريرة عندما يدخلون مدرستهم ويقولون: واو، أنا أدرس هنا”.
المدارس “القبيحة” لن تهدم
ولم تحدد الوزيرة بعد تعريف “الجمال” أو الجهة التي ستقرر ذلك، لكنها أشارت إلى إمكانية إسناد المهمة إلى مصلحة Boverket، وهي المصلحة المتخصصة بالتخطيط والبناء والإسكان في السويد.
وأكدت أن المدارس القائمة لن تُهدم إذا كانت “قبيحة”، لكن يمكن تحسينها عند الترميم. وأضافت: “لا ينبغي التوفير على حساب المدارس الجميلة واستبدالها بمبانٍ مؤقتة، لأن الخطوة التالية قد تكون التوفير على حساب المعلمين المؤهلين أو الكتب الجيدة”.
المعارضة تسخر: نريد حيوانات ترقص الباليه في كل الصف
وأثارت تصريحات الوزيرة انتقادات من عدة أحزاب. وقال المتحدث باسم السياسة التعليمية في حزب الوسط نيلس باروب-بيترشن (Niels Paarup-Petersen): “بدلاً من معالجة نقص المعلمين، تبدأ بالتشريع حول شكل المدارس وما يرتديه الطلاب؟ هل فقدت صوابها تماماً؟”.
وأضاف بسخرية: “أريد أحاديّات القرن في كل صف ترقص بحيرة البجع وتعزف تشايكوفسكي وتلقي نصوص (الروائية السويدية) سيلما لاغرلوف. لكنني قبل كل شيء أريد معلمين حقيقيين في كل صف”.
اليسار: لمنع تعيين وزراء تعليم غير أكفاء
كما انتقد القيادي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندش يغمان المقترح. وقال إنه من الطبيعي أن تكون المدارس جميلة، لكنه اعتبر أن الحكومة الحالية سمحت لشركات المدارس بفتح مؤسسات في مناطق صناعية أو مبانٍ سابقة غير مخصصة للتعليم.
بدورها، قالت المتحدثة باسم حزب اليسار في شؤون التعليم إيزابيلا ميكستر إن التصريح يرسل “إشارات واضحة” بأن الحكومة لا تعطي أولوية كافية للتعليم، مشيرة إلى أن السياسة الاقتصادية الحالية أجبرت البلديات على إجراء تخفيضات أدت إلى تسريح معلمين وموظفين.
وأضافت: “بصراحة، أعتقد أن الوقت قد حان لحظر وزراء تعليم غير أكفاء”.