الكومبس – أخبار السويد: قالت رئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، إن حزبها لن يدعم ترشيح أولف كريسترشون لمنصب رئاسة الوزراء في حال شملت الحكومة القادمة حزب ديمقراطيي السويد (SD)، مشيرة إلى أن الليبراليين مستعدون للذهاب إلى انتخابات نيابية جديدة إذا لزم الأمر.
وكانت قيادة الحزب أعلنت قبل أكثر من أسبوعين موقفها الرافض لمشاركة SD في أي حكومة مستقبلية، وهو موقف جدّدته موهامسون في مقابلة مع برنامج “أجندة” على قناة SVT.
الليبراليون يطالبون بتيدو جديد
وقالت موهامسون إن حزبها يفضّل التوصل إلى نسخة جديدة من اتفاق تيدو، الذي يحكم التعاون الحالي بين الأحزاب اليمينية. وأضافت: “نطالب بالاستمرار في التعاون الحالي الذي يجعل السويد أكثر ازدهاراً وأماناً وحرية”.
وأكدت أن الليبراليين مستعدون لتكرار التصويت في البرلمان لفرض موقفهم الرافض لمشاركة SD، حتى لو أدى الأمر إلى انتخابات جديدة.
وأوضحت: “هذا ما سيحدث إن لم نتوصل إلى حل، لكني أؤمن بأننا نجحنا في التوصل لحلول في السابق”.
أوكيسون يهدد بإسقاط كريسترشون أيضاً
وكان رئيس حزب ديمقراطيي السويد، جيمي أوكيسون، وصف موقف الليبراليين بأنه “غير مفهوم”، وتمسك بدخول حزبه في أي حكومة مقبلة لدعمها، رافضاً تكرار تجربة تيدو.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان حزبه سيمنح ثقته لكريسترشون في حال استبعاده من الحكومة، أجاب أوكيسون بحسم: “لا، سنصوّت ضده. إذا فشلت أربع محاولات لتشكيل الحكومة، فسيتم تلقائياً الدعوة إلى انتخابات جديدة، ونحن مستعدون لذلك.”
وأضاف أوكيسون “كنا نريد أن نقدم للناخبين جبهة موحّدة قبل الانتخابات، لكن الآن سنبدو منقسمين حول أهم قضية، وهي شكل الحكومة المقبلة”.وفي السويد، يرشّح رئيس البرلمان رئيساً للوزراء، ويُقبل الترشيح إذا لم يصوّت ضده أكثر من نصف أعضاء البرلمان.
وإذا صوّت أكثر من نصف أعضاء البرلمان (175 من أصل 349) ضد المرشح، يسقط الترشيح ويكلّف رئيس البرلمان شخصاً آخر. ويمكن تكرار هذه العملية أربع مرات كحد أقصى، وإذا فشل البرلمان في قبول أي مرشح بعد المحاولة الرابعة، تُجرى انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر.
وقف الأرباح في المدارس خلاف جديد بين الليبراليين وتيدو
وفي ملف التعليم، أعلن حزب الليبراليين الأسبوع الماضي عن اقتراحه بمنع تحقيق الأرباح في قطاع المدارس، وهو توجه جديد للحزب لا يلقى دعماً من باقي أحزاب تيدو، لكنه يلقى قبولاً لدى أحزاب المعارضة اليسارية.
ويقترح الحزب التخلص التدريجي من الشركات الربحية في تشغيل المدارس، واستبدالها بأشكال تنظيمية غير ربحية مثل الجمعيات أو المؤسسات.
وقالت موهامسون في اللقاء التلفزيوني: “لا يمكن أن يكون لدينا نظام مدارس حرة مبني على متطلبات واضحة للربح. لهذا أرى أن هناك حاجة لنظام مختلف”.
ورغم أن المقترح يتوافق مع موقف الأحزاب الحمراء الخضراء، إلا أن موهامسون رفضت التعاون معهم في هذا الملف, وقالت : “أنا متفائلة بأن مزيداً من أحزاب اليمين سترى المشاكل الموجودة أيضاً في نظام المدارس الحرة”.