الكومبس – أخبار السويد: أثار منع عدد متزايد من البلديات السويدية جمع الأموال أو تقديم الهدايا للمعلمين مع نهاية العام الدراسي جدلاً واسعاً في السويد، بعدما وصفت وزيرة التعليم ورئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون هذه القرارات بأنها “سخيفة”
وقالت موهامسون لصحيفة أكسبريسن إن من الطبيعي أن يرغب الطلاب وأولياء الأمور في التعبير عن الامتنان للمعلمين عبر تقديم وردة أو هدية بسيطة مع بداية العطلة الصيفية.
وأضافت “لا أرى أي غرابة في أن يريد الناس إظهار التقدير لمعلمي أبنائهم”.
بلديات تشدد القواعد
وخلال السنوات الأخيرة، شددت عدة بلديات سويدية تعليماتها المتعلقة بالهدايا المقدمة للعاملين في المدارس، بينها بلدية فيستيروس التي عدلت قواعدها مؤخراً.
وقالت البلديات إن الهدف هو منع أي شبهات تتعلق بتضارب المصالح أو الرشوة، خصوصاً أن بعض موظفي المدارس يتخذون قرارات تتعلق بالعلامات الدراسية أو قضايا الحضور والانضباط.
وقال مدير إدارة التعليم في بلدية فيستيروس هنريك يونغكفيست إن الهدايا تُعد “مسألة حساسة” عندما يتعلق الأمر بموظفين يملكون صلاحيات تؤثر على الطلاب.
كما أوضحت البلديات أن منع جمع الأموال يهدف أيضاً إلى تجنب خلق ضغط اجتماعي على أولياء الأمور، لأن الظروف الاقتصادية تختلف من عائلة إلى أخرى.
وأضاف يونغكفيست لصحيفة VLT “هذه أيضاً مسألة تتعلق بالمساواة، فليس لدى الجميع الإمكانيات نفسها للمشاركة في جمع الأموال”.
“تقليل من شأن المعلمين”
لكن موهامسون اعتبرت أن هذه السياسة تُظهر وكأن المعلمين غير قادرين على الفصل بين عملهم المهني وتلقي باقة زهور أو هدية رمزية.
وقالت “أعتقد أن هذا يبسّط الأمور بشكل مهين للمعلمين”.
وأضافت أنها تثق تماماً بمعلمي السويد، مؤكدة أنهم يستحقون مزيداً من التقدير لأنهم “يقومون بأهم وظيفة في البلاد”.
دعوة للتركيز على مشاكل المدارس
وهاجمت موهامسون البلديات بسبب تركيزها على منع الهدايا بدلاً من معالجة المشاكل الأساسية في المدارس.
وقالت “على البلديات أن تتوقف عن هذه القرارات السخيفة، وأن تركز بدلاً من ذلك على عدم تقليص ميزانيات المدارس”.
كما دعت إلى تحسين أوضاع التعليم عبر توفير عدد أكبر من المعلمين المؤهلين، وتقليل عدد الطلاب في الصفوف، وتأمين كتب مدرسية وقاعات تعليمية أفضل.
وأضافت “هذا ما يجب أن يركز عليه السياسيون المسؤولون عن المدارس في السويد”.