الكومبس – دولية: أعربت المستشارة الألمانية السابقة انغيلا ميركل عن تأييدها لتعزيز الردع العسكري في مواجهة روسيا.

وقالت ميركل في مقابلة بثتها محطة “فونيكس” التلفزيونية عن الردع العسكري:” هذا هو اللغة الوحيدة التي يفهمها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين”.

هجوم وحشي

وأدانت ميركل بشدة الحرب الروسية على أوكرانيا. وقالت إن هذا ” هجوم وحشي لا يراعي القانون الدولي ولا عذر له”، وأعربت عن اعتقادها بأن الهجوم خطأ كبير من جانب روسيا، مشيرة إلى عدم النجاح في خلق هيكل أمني يمنع الحرب. واستبعدت ميركل القيام في الوقت الراهن بالوساطة بين روسيا وأوكرانيا.

جاء ذلك في ندوة نظمتها دار نشر “أوفباو” ومسرح “برلينر انزيمبل”، حيث أجرت ميركل محادثة مع الكاتب الكسندر اوزانغ الصحفي بمجلة “دير شبيغل” والذي كان قد كتب مراراً مقالات تعريفية عن ميركل.

وكانت ميركل قد أكدت الأسبوع الماضي على دعمها لجميع جهود الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) ومجموعة السبع والأمم المتحدة من أجل “وقف حرب العدوان البربرية من جانب روسيا”.

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كانت ستتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قالت ميركل في برلين مساء اليوم الثلاثاء:” ليس لدي انطباع بأن هذا سيفيد في الوقت الراهن”، وأضافت: ” من وجهة نظري هناك القليل من الأمور التي يمكن مناقشتها”.

في الوقت نفسه، نوهت ميركل إلى أنها يمكنها أن تتدخل فقط في حال طلبت الحكومة الألمانية منها ذلك”، وقالت:” تفهمي لطبيعة الموقع الذي أشغله هو أنني لن أفعل شيئاً لا تطلبه مني الحكومة الألمانية”.

كان المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر سافر بعد بداية الحرب الروسية على أوكرانيا إلى موسكو للحديث مع بوتين بدون أن يخطر الحكومة الألمانية.

صراع بشأن تطوير الجيش الألماني

ونفت ميركل مسؤوليتها عن عدم الاستثمار في تجهيز الجيش الألماني وحملتها بشكل غير مباشر للحزب الاشتراكي الديمقراطي (الذي ينتمي إليه المستشار الحالي أولاف شولتس)؛ وهو الحزب الذي كان يشارك تحالف ميركل المسيحي في الحكومة الألمانية السابقة.

وقالت ميركل:” أنا الآن سعيدة للغاية بأننا قررنا أخيراً بعد أن أصبح لدى العالم كله طائرات مسيرة مسلحة، أن نشتري بعضاً منها أيضا. كما أنني لم أكن أنا السبب في الفشل في وجود أشياء معينة أخرى، وكان هناك صراع شديد للغاية للاستثمار في الردع العسكري”.

وينتظر الجمهور بشغف من بين أمور أخرى، تصريحات ميركل عن سياساتها تجاه روسيا وعلاقتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

ودائماً ما حافظت ميركل خلال توليها منصب مستشارة ألمانيا على خيط التواصل مع بوتين رغم نفورها منه.

غضب من واشنطن بسبب نورد ستريم 2

وكشفت ميركل عن نشوب خلاف سابق مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بخط نورد ستريم 2.

وقالت إنها غضبت بشدة بعد فرض الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس جو بايدن عقوبات على الشركات العاملة في خط نورد ستريم 2، مشيرة إلى أن مثل هذا الإجراء يمكن عمله مع إيران لكن ليس مع حليف.

ووصفت ميركل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة في الصيف الماضي بأنه كان بمثابة “نقلة نوعية”.

ينشر بالتعاون مع DW