الكومبس – صحافة: اعتبرت عضو البرلمان المنتدبة في لجنة الشؤون الخارجية عن حزب اليسار ياسمين بوسيو نيلسون في مقالة لها نشرت اليوم في صحيفة يوتبوري بوستن أن قوانين تشديد بيع الأسلحة السويدية للخارج لاقيمة لها.

وقالت النائبة إنه الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن أهمية السلام والديمقراطية، تواصل السويد تصدير الأسلحة الحربية إلى ماسمتها الدكتاتوريات التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي وأنه بدا ذلك واضحاً خلال ما يعرف بـ “الربيع العربي”، حيث تشارك ستة من أصل عشرة بلدان يتم تصدير الأسلحة إليها في الحرب الوحشية في اليمن ضمن تحالف تقوده السعودية، كذلك بلدان مثل الهند وجنوب أفريقيا والبرازيل، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً، باتفاقات الأسلحة كما جاء على لسان النائبة.

وأكدت أنه “من المعيب أن نرى أنه عند تقديم المقترحات التي تطالب بالحد من تعرض الناس للاضطهاد، والحماية من الحرب، يستغرق الأمر بضعة أشهر، ولكن وقف بيع الأسلحة التي تجلب القمع وتجبر الناس على الفرار من الحرب، فإن الأمر يستغرق نحو سبع سنوات، فخلال هذه الفترة، بلغ حجم مبيعات السويد للأسلحة إلى الدول غير الديمقراطية نحو 20 مليار كرونة سويدية.

وتضيف “تبدي الحكومة فخرها بمعيار الديمقراطية، في مشروع القانون المطروح الآن والذي يتضمن شرطاً أساسياً وهو توافر معيار الديمقراطية في الدول المستوردة للأسلحة، مع ضمان عدم إعادة بيعها، أو استخدامها في قمع الحريات.

وحتى فيما يتعلق بحقوق الإنسان في البلدان المستفيدة من هذه الأسلحة، فإن المقترح ضعيف جداً حسب قول النائبة

وأثارت حقيقة أن السويد باعت أسلحة إلى أنظمة حكم في الشرق الأوسط خلال الربيع العربي، الغضب، وقادت البرلمان في مايو 2011 إلى تقديم تقرير إلى الحكومة لإصدار تشريع جديد يشدد الرقابة على صادرات الأسلحة إلى “الديكتاتوريات”، لكن وفقاً لرأي النائبة عن حزب اليسار فإن الحكومة والأحزاب البرجوازية أخّرت استصدار التشريع إلى الآن، وقدمت مقترحاَ “فارغاً”، لا يمنع تصدير الأسلحة إلى دول مثل المملكة العربية السعودية أو تايلاند.

وبحلول عام 2016، باعت السويد أسلحة إلى السعودية وقطر وباكستان وعمان والإمارات العربية المتحدة وسنغافورة وماليزيا والمكسيك وتايلند والأردن، وكل هذه الدول تصنف على أنها إما ديكتاتوريات، أو دول ذات أوجه قصور ديمقراطية كبرى

وتؤكد النائبة بوسيو يلسون أن حزب اليسار يريد أن تكون السويد بلدا يقف دائما إلى جانب الديمقراطية، والبلد الذي يعمل بنشاط واستمرار من أجل السلام ونزع السلاح، ويدين أي انتهاكات لحقوق الإنسان، في كل مكان، ولكي تتمتع السويد بالمصداقية، يجب أن نوقف تصدير السلاح للدكتاتوريات حسب قولها.