الكومبس – أخبار السويد: ردّت النائبة المستقلة في البرلمان إيلسا فيدينغ، بحدّة على رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون، بعد تلميحه إلى تلقيها “رشوة” للتصويت ضد مقترح أحزاب تيدو الرافض لوضع قواعد انتقالية في قانون الجنسية.

وقالت فيدينغ التي استقالت من SD قبل أعوام واحتفظت بمقعدها كنائبة مستقلة لصحيفة أفتونبلادت: “هذا أمر عبثي تماماً. إنه يعلم أنه يكذب لدرجة أن الدخان يتصاعد من أذنيه”، وهو تعبير سويدي يستخدم للدلالة على الكذب الشديد.

وكان أوكيسون تساءل خلال المناظرة عن كيفية “رشوة” حزب البيئة لفيدينغ والنائبة المستقلة الأخرى كاتيا نيبيري للتصويت مع المعارضة، ما أثار رداً قاسياً من رئيسة حزب البيئة أماندا ليند، التي طلبت منه التوقف عن الكذب.

كما نفت فيدينغ كلام أوكيسون بشكل قاطع، مؤكدة أنها لم تتعرض لأي ضغط من المعارضة قبل التصويت.

ضغوط من ديمقراطيي السويد: ستندمين

في المقابل، كشفت فيدينغ أن SD هو من حاول التأثير عليها، بعد إعلانها في مدونتها أنها لن تدعم مقترح تشديد شروط الحصول على الجنسية.

وقالت: “عندها قرأ SD ذلك، بدأوا حملة إقناع. اتصلوا عدة مرات في اليوم نفسه، وكذلك في اليوم التالي. واستمر الأمر حتى داخل القاعة. قالوا أنني سأندم، وأرسلوا فتاة قالت إنها أُرسلت فقط لإقناعي.”

وأشارت إلى أنها تلقت اتصالاً قصيراً من رئيسة كتلة حزب البيئة أنيكا هيرفونن، دون محاولة للضغط عليها، موضحة: “هي لم تكن مُلحّة، بل قالت فقط إن هناك تصويتاً مهماً غداً. لم تقل شيئاً مثل: ستصوّتين معنا، أو ما شابه”.

وأضافت أن هذا الاتصال جاء بعد تواصل من النائبة في SD جيسيكا ستيغرود حول نفس القضية. وأشارت إلى أنها ردّت حينها بأنها لم تطلع على الموضوع بعد، وتريد قراءة آراء الجهات المعنية.

وأضافت: “الآن أوكيسون يروّج أنني تعرضت للرشوة. لقد صوتت معهم أيضاً في تصويتات، فهل يعني ذلك أنهم هم من رشوني؟”

كراهية وتهديدات بعد الجلسة

كما كشفت فيدينغ أن الاتهامات أدت إلى تعرضها لما وصفته بـ”حملة واسعة من الكراهية والتهديدات”، دون أن توضح تفاصيلها. وقالت: “الأمر مؤلم للغاية. وهو يعلم أنه يكذب، لكن الناس قد لا تدرك ذلك”.

وبررت تصويتها ضد مقترح تيدو الذي طالب بفرض متطلبات الجنسية المشددة دون قواعد انتقالية، معتبرة أن الأمر يتعلق بـ”سيادة القانون”، وأن القواعد يجب أن تكون واضحة ولا تتغير بشكل مفاجئ.

وكان مقترح أحزاب تيدو فاز بفارق صوت واحد في الجلسة التي أدت لأزمة سياسية بعد خرق حزب SD نظام المقاصة.

ولم توضح فيدينغ ما إذا كانت ستصوت ضد الحكومة مجدداً في تصويتات قادمة.