الكومبس – أخبار السويد: أعربت رئيسة حزب اليسار السويدي نوشي داغوستار عن رفضها القاطع لاستخدام العنف في البيئة السياسية، وذلك في أول تعليق لها على الحادث الذي وقع داخل أروقة البرلمان الأوروبي في بروكسل بين النائبة عن حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) في البرلمان الأوروبي أليس تيودوريسكو موفه وموظف في حزب اليسار.

وقالت داغوستار في مقابلة مع SVT “قد لا يكون من اللطيف دائماً أن تُلتقط لك صور، وهذا أمر أعرفه جيداً كسياسية، لكن لا يجوز مطلقاً اللجوء إلى العنف الجسدي”.

وأكدت أن حزبها تقدّم ببلاغ إلى الشرطة ضد البرلمانية موفه على خلفية مزاعم بالاعتداء على موظف الحزب الذي تعرّض لما وُصف بأنه “خدوش على الذراع”.

موفه: هجوم سياسي

من ناحيتها أكدت النائبة السويدية في البرلمان الأوروبي أليس تئودوريسكو موفه أن الاعتداء الذي تعرّضت له داخل أروقة البرلمان يوم الأربعاء كان “هجوماً سياسياً يستهدفها بصفتها نائبة منتخبة”.

وأضافت في منشور على منصة إكس “تم الاعتداء عليّ من قبل شخص لم ألتقِ به من قبل داخل البرلمان، وعندما سألت عن السبب، تبيّن أنه يتعلق بمواقفي من إسرائيل وحماس”.

وأشارت إلى أن اتهامها بالاعتداء على الموظف هو “باطل وغير صحيح”، مؤكدة أن مراجعة كاميرات المراقبة أثبتت أن الموظف هو من “بدأ وحرّض” على الشجار.

واعتبرت موفه أن ما حدث “ليس فقط اعتداءً عليها شخصياً، بل هجوم على حزبها والديمقراطية ككل”.

وقالت “بات من الواضح لي أن الحدود بين اليسار البرلماني واليسار المتطرف قد اختفت عملياً. تصاعد النبرة الحادة أدى إلى الكراهية والتهديد والتجريد من الإنسانية، ما ولّد مناخاً من عدم التسامح والعنف السياسي”.

البرلمان الأوروبي يدعم رواية النائبة.. واليسار ينتقد

وأعلن البرلمان الأوروبي، بعد مراجعة كاميرات المراقبة والاستماع إلى أطراف الحادثة، أن الموظف هو من “بدأ وحرّض على المواجهة بعد أن قام بتصوير النائبة دون موافقتها”، وفق ما أفادت به المتحدثة باسم البرلمان دلفين كولار.

وقالت رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا إنها تدين الحادث وتطالب الإدارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان بيئة عمل آمنة، مؤكدة في الوقت نفسه دعمها لنسخة موفه من الحادثة.

في المقابل، وجّه حزب اليسار انتقادات حادة لتصريحات البرلمان، واعتبر أن التقييم الأولي “سبب معاناة وضغطاً شديدين للموظف”، مطالباً بمراجعة الموقف.

وكان الحزب قدم بلاغاً للشرطة ضد موفه بتهمة الاعتداء، فيما أعلنت الأخيرة نيتها تقديم بلاغ مضاد بعد عودتها من استوكهولم إلى بروكسل.