الكومبس – خاص: خاض الطالب السويدي ريكارد إلفستروم (14 عاماً) تجربة استثنائية داخل البرلمان السويدي، حيث شارك في أنشطة سياسية وطرح أسئلة على خبراء، مؤكداً أن التجربة كانت “ممتعة جداً”، وشجع غيره على خوضها، وفق ما يقول للكومبس.
اختار ريكارد التقدم للتدريب في البرلمان بدلاً من الاكتفاء بفرص محلية في بلدته مالونغ ضمن محافظة دالارنا وسط السويد، وتم قبوله بسرعة.
في السويد، يُلزم طلاب المرحلة الإعدادية بالمشاركة في ما يُعرف بـ”التدريب العملي” أو “prao”، وهو برنامج يهدف إلى تعريف الطلاب بسوق العمل واكتساب خبرة مبكرة خارج المدرسة، وفق مصلحة المدارس (Skolverket).
يقول ريكارد للكومبس إن اهتمامه بالسياسة بدأ مبكراً، وأضاف أن “أكثر القضايا التي تهمني هي مكافحة الجريمة والاقتصاد والدفاع، إضافة إلى المدرسة والرعاية”، متابعاً أنه يود البدء بالتركيز على “الجرائم والعقوبات”.

تجربة داخل البرلمان
يشير ريكارد إلى أنه شارك في عدد كبير من الندوات خلال فترة التدريب، أبرزها كانت ندوة حول النشاط البدني في المدارس، حيث طرح أسئلة على مسؤولين كبار.
والبرلمان السويدي Riksdagen أعلى هيئة تشريعية في البلاد وهو مركز صنع القرار السياسي في السويد.
يقول ريكارد “طرحتُ بعض الأسئلة وأُعجبوا بها كثيراً ووصفوني بالشجاع والمجتهد”، لافتاً إلى أن العداءة السابقة كارولينا كليوفت كانت بين الحاضرين.

أمضى ريكارد أسبوعه في ستوكهولم داخل البرلمان، حيث رافق عضو البرلمان عن حزب المحافظين كريستر كارلسون، وتنقل بين قاعة البرلمان والمكاتب، وشارك في التحضير للنقاشات وكتابة بيانات صحفية، وكانت صحيفة Falukuriren أول من كتب عن هذه التجربة.
وأضاف أنه قضى وقتاً في متابعة ما يجري داخل القاعة من الشرفة، إلى جانب مشاركته في أعمال مكتبية، منها المساعدة في إعداد مادة بحثية لنقاش برلماني، والعمل على إعداد سؤال مخصص لجلسة مساءلة رئيس الوزراء.
وقال “لم أتمكن من طرح السؤال، لكنني التقيت برئيس الوزراء والتقطت صورة معه”.
دعوة للشباب للمشاركة
يوجّه ريكارد رسالة للشباب الراغبين بخوض تجربة مشابهة بالقول “عليكم أن تجرؤوا على المحاولة. جميع بيانات أعضاء البرلمان متاحة، ويمكن لأي شخص التواصل معهم. لكن يجب أن يكون لديكم اهتمام حقيقي بالسياسة، وإلا فلن تكون التجربة ممتعة”.
ويشير إلى أنه واجه انتقادات من بعض الأشخاص الذين اتهموه بالحصول على الفرصة عبر علاقات شخصية، لكنه يرفض ذلك، مؤكداً أنه حصل عليها بجهده بعد أن بادر بالاتصال بنفسه.
ويضيف “عليهم أن يعلموا أنني اجتهدت، وحصلت على رقم الهاتف وتواصلت بنفسي”.
أحمد الخضري