الكومبس – أخبار السويد: أثار النائب عن حزب ديمقراطيي السويد (SD)، رشيد فاريفار، موجة انتقادات بعد أن قام بتصوير امرأة تضع الكوفية الفلسطينية على كتفيها، دون علمها، أمام روضة ابنته بمدينة مولندال غرب السويد.

ونشر فاريفار الصورة على منصة إكس، وكتب في منشوره: “هذه هي ساحة الروضة التي تذهب إليها ابنتي ذات العامين. هؤلاء الناس لا يحترمون شيئاً! ما الخطوة التالية؟ تظاهرات في الروضة؟ ألا يحق حتى للأطفال الصغار أن يشعروا بالأمان؟”.

وقال “الاشتراكيون والمحافظون يحكمان مولندال. والمحافظون هم من يترأسون لجنة المدرسة. أوقفوا هذا الأمر الآن، سواءً تعلّق بأولياء الأمور أو الموظفين! لقد تجاوز الأمر الحد”.

وأضاف في رد على أحد المعلقين “أشرت لها باحترام أن روضة الأطفال ليست المكان المناسب للمظاهرات السياسية، وأنها يمكنها الاستمرار في ذلك خارجها. فأجابتني أنها تفعل ما تشاء، وإذا لم يعجبني ذلك، فيمكنني مخاطبة المديرة. وهذا ما فعلته بالضبط، وأكثر من ذلك بقليل”.

انتقادات من معلقين

ووصل عدد من شاهدوا الصورة والمنشور إلى أكثر من نصف مليون شخص.

ولاقت الصورة انتقادات من معلقين. وكتب أحدهم: “بوصفي ولي أمر، يقلقني أكثر أن يتجول أعضاء البرلمان في الروضات ليلتقطوا صوراً لأشخاص عاديين”.

وكتبت أخرى “أنت تُظهر الآن سلوكًا من القرون الوسطى مُعاديًا للمجتمع. من غير السويدي تمامًا التعليق على اختيارات ملابس النساء.

كما انتقدت العديد من التعليقات الأخرى تصوير المرأة خلسة أمام الروضة وسلوك النائب.

النائب رشيد: “شال إرهابي”

ورد فاريفار عل الانتقادات. ووصف في تصريح لصحيفة Dagens ETC، الكوفية الفلسطينية بأنها “شال الإرهابيين” (terroristsjal)، وإنها باتت “رمزاً لجماعات متطرفة، بعضها مصنف إرهابياً”. وقال “رأينا الكثير من قادة حماس وحزب الله، وأتباع النظام الإيراني يرتدونها”.

واعتبر أن الروضة ليست مكاناً للحملات أو التعبيرات السياسية.

وقال إنه يحرص على عدم ارتداء أي ملابس أو رموز سياسية عند توصيل أو اصطحاب أطفاله من الروضة. وأضاف: “أنا عضو في البرلمان منذ ثلاث سنوات ولم أدخل فناء الروضة أبداً بملابس أو رموز حزبية لـSD”.

فاريفار في صورة أرشيفية من البرلمان Foto: Jessica Gow / TT

الروضة: التصوير ممنوع.. فاريفار: لم أكن أعلم

وقالت إدارة الروضة إنها على علم بالحادثة. وأوضحت أن التصوير ممنوع داخل محيط الروضة حفاظاً على خصوصية الأطفال والبالغين.

وقالت المديرة: “أرسلنا تذكيراً إلى جميع أولياء الأمور بخصوص حظر التصوير للتأكد من معرفة الجميع بالقواعد والالتزام بها”.

أما فاريفار فأوضح أنه لم يكن على علم بحظر التصوير، مضيفاً: “ما قيل لنا منذ البداية هو أنه لا يجوز تصوير أطفال الآخرين. ولا أرى أن ما قمت به يخلق شعوراً بعدم الأمان، فأنا لم ألاحق أو أضايق أحداً”.