من الصحافة السويدية: كتب الناشط السياسي Hassan Alsh في صحيفة “Sydsvenskan“، مقالاً انتقد فيه وزير الداخلية السويدي أندرش إيغمان بشكل لاذع، بسبب التصريحات التي كان قد أدلى بها الوزير في زيارته الأخيرة إلى مدينة مالمو، حول جرائم إطلاق النار المتعددة التي تشهدها المدينة.
وكان إيغمان، قد ذكر في حديثه، أن المجتمع في مالمو، يتحمل جزء من المسؤولية عن وقوع الجريمة، من خلال ما وصفه بالتشجيع على العمل بالأسود، مستشهداً ببعض قطاعات العمل، مثل صالونات الحلاقة وشركات التاكسي وقطاع البناء.
وكتب Hassan الذي نشأ في ضاحية روزنغورد بمالمو في مقاله، قائلاً: “وزير داخليتنا كان في زيارة الى مالمو، لمناقشة الحلول التي من شأنها أن تجعل سكان مالمو يشعرون بالأمان في حياتهم اليومية، الأسئلة التي يأمل الجميع الحصول على إجابة عليها. لكن خيبة الأمل كانت كبيرة”.
وتابع، قائلاً: “وزيرنا العزيز، إختار لوم جميع مواطني مالمو. المدينة التي ساهم حزب الوزير، الديمقراطي الإشتراكي في تدميرها عن طريق وضع جميع السويديين الجدد في المنطقة من غير مستقبل. المخدرات التي يبيعها الحزب هي المساعدات الإجتماعية. لأن ذلك يبدو أفضل من العمل بشرف”.
وواصل ألش وهو عضو في حزب الوسط المعارض، انتقاداته اللاذعة للتصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية، قائلاً: “صناع السياسة، يجلسون ببدلاتهم هناك. لكنهم لم يسمعوا أبداً بما نعيشه من قصص، من أن أمهاتنا لا يمكنهن عيش حياتهن بالشكل الذي يستحقونه، أن يعشن حياة كريمة. لقد حصلوا على ندبة لمدى الحياة”.
وكتب منتقداً، وهو يقول: “بدل أن يقوم الوزير بتحميل سياساته مسؤولية ما يجري في المدينة، التي انحدرت الى الخندق أو إلى الشرطة، إختار وضع اللوم على الفئة الضعيفة. أن لا يقوم المواطنين بقص شعرهم بـ 50 كرون، وأن لا يستقلوا سيارة أجرة بـ 59 كرون. وتعني بذلك، أننا نساهم في الجريمة التي تجري في مدينتنا. وأن نتحمل مسؤولية سياستكم التي خلقت هذا الوضع. هذا ما لا أفهمه”.
ووجه ألش، سؤالاً الى الوزير، قائلاً: “كيف وصلت إلى إستنتاج ، أن من الجريمة قص الشعر بخمسين كرون أو إستئجار سيارة أجرة بـ 59 كرون؟ أم أنك تريد أن يستمر جميع السويديين الجدد في الإعتماد على مخدرات الإعانة الإجتماعية؟ الأمر الذي يبقينا في الضواحي؟”.
وختم، قائلاً، إن الوزير إختار إلقاء اللوم على الأشخاص الفرادة، دون توجيه أي انتقاد لزملائه في الحزب أو للمؤسسات الحكومية، التي تغض الطرف عن عدم احترامها في السنوات الثلاثين الماضية للمواطنين، الذين يكافحون يومياً للعيش في ظل حياة آمنة وكريمة.
Foto: Kristian Pohl/Regeringskansliet