Lazyload image ...
2012-05-09

توصل رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو إلى اتفاق يتمثل بانضمام حزب “كاديما” المعارض إلى الائتلاف الحكومي ليعدل بذلك عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتفاوض نتنياهو سراً مع رئيس الحزب الجديد شاؤول موفاز على تشكيل حكومة وحدة، في وقت كان “الكنيست” صوت في قراءة أولى على مشروع قانون لحل نفسه.

توصل رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو إلى اتفاق يتمثل بانضمام حزب “كاديما” المعارض إلى الائتلاف الحكومي ليعدل بذلك عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتفاوض نتنياهو سراً مع رئيس الحزب الجديد شاؤول موفاز على تشكيل حكومة وحدة، في وقت كان “الكنيست” صوت في قراءة أولى على مشروع قانون لحل نفسه.

وبحسب الاتفاق سيشغل موفاز منصب وزير بلا حقيبة في مكتب نتنياهو، ولكن تحدثت تقارير غير مؤكدة بأنه سيصبح وزير “الجبهة الداخلية” بدلاً من ماتان فلنائي الذي عين سفيراً في الصين.

وسيسمح الاتفاق لنتنياهو بالاستناد إلى قاعدة متينة من 94 عضواً من أصل 120 في “الكنيست” وهو أكبر ائتلاف حكومي في تاريخ الحكومات “الإسرائيلية”. وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع موفاز، أمس، بأن الاتفاق سيعطي الائتلاف استقراراً أكبر. وأوضح “عندما فكرت بأن استقراراً ائتلافياً يتعرض للتقويض كنت مستعداً للذهاب للانتخابات، وعندها رأيت أنني أستطيع تشكيل ائتلاف أوسع. اكتشفت أنني أستطيع العودة للاستقرار من دون الذهاب للانتخابات”. وأشار موفاز الى أن قرار “كاديما” في البقاء في المعارضة في السنوات الثلاث الأخيرة كانت خطأ كبيراً. وقال “إن عدم وجود كاديما كجزء من الائتلاف كان خطأ تاريخياً ونحن نصححه اليوم”.

وسيتولى “كاديما” أيضاً رئاسة ثلاث لجان برلمانية تتضمن لجنة الحرب والعلاقات الخارجية التي يرأسها موفاز حالياً. وتتحدث الاتفاقية أيضاً عن الالتزام بإعادة إطلاق العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين والاتفاق على ميزانية الدولة. وقال نتنياهو “آمل أن يرى (الفلسطينيون) هذا كفرصة للعودة الى المفاوضات. لدى كلا الجانبين تنازلات صعبة للقيام بها”. وتابع “آمل أن يستغل الرئيس عباس هذه الفرصة لاستئناف مفاوضات السلام لأنني لا أعرف كيف يتم التقدم في المفاوضات من دون الالتزام بها”.

وحث موفاز أيضاً الفلسطينيين على “إظهار القيادة للأجيال القادمة” من خلال التوصل الى اتفاق سلام. وأضاف “يجب أن تتفاوض “إسرائيل” مع الفلسطينيين للوصول الى اتفاق مؤقت قبل الاتفاق الدائم”، مشيراً إلى أن هناك “أغلبية واضحة تؤيد التنازل عن الأراضي”.

ورحب حزب “إسرائيل بيتنا” العضو في الائتلاف الحكومي الحالي باتفاق نتنياهو وموفاز. وقال بيان صادر عن الحزب “الامتحان الحقيقي أمام هذا الائتلاف الجديد هو تقديم قانون يجعل الخدمة الوطنية إلزامية للجميع”.

وأجرى نتنياهو مكالمة هاتفية مع الرئيس “الإسرائيلي” شمعون بيريز الموجود حالياً في كندا، بحسب بيان صادر عن مكتبه. وقال البيان إن نتنياهو تحدث مع بيريز ليلاً وأطلعه على القرار.

وفاجأ هذا الاتفاق “اليسار”. ونددت رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش ب “معاهدة الجبناء”، معتبرة “أنه التحول الأسخف في تاريخ “إسرائيل” السياسي”. وأضافت في صفحتها على موقع فيسبوك “مع دفن كاديما بشكل نهائي تلقينا فرصة مهمة ونادرة لقيادة المعارضة وسنقوم بذلك بكل طاقة وإيمان”. فيما نددت زهافا غال-اون زعيمة حزب “ميريتس” ب “مناورة سياسية دنيئة”. وقالت إن “ائتلافاً من 94 عضو “كنيست” (من أصل 120) هو ديكتاتورية تقريباً، فهو(نتنياهو) يستطيع تمرير أي قانون يرغب به الآن”. أما رئيسة “كاديما” السابقة تسيبي ليفني التي استقالت قبل أسبوع من “الكنيست”، فكتبت “أعرف تماماً ما تشعرون به بعد أحداث الليلة (قبل) الماضية، ولكن تذكروا بأن هناك نوعاً آخر من السياسة وهو الذي سينتصر في نهاية المطاف”.

فلسطينياً قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان “ندعو الحكومة “الإسرائيلية” إلى اغتنام فرصة توسيع الائتلاف الحكومي بالمسارعة إلى تحقيق اتفاق سلام مع الشعب والقيادة الفلسطينية على أساس المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية لتحقيق سلام عادل وشامل فوراً (..) سلام يضمن أمن واستقرار كل شعوب المنطقة”. وأضاف “إن هذا الوقت المناسب للحكومة “الإسرائيلية” للوصول إلى سلام مع الشعب الفلسطيني من خلال الاستجابة الفورية لاستحقاقات عملية السلام ومتطلباتها”.

لكن المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية اعتبر أن تشكيل حكومة وحدة “إسرائيلية” ينهي مشروع التفاوض. وقال يوسف رزقة في بيان صحافي “إن تشكيل حكومة وحدة “إسرائيلية” يشكل تهديداً خطراً لقطاع غزة وإنهاء مباشراً لمشروع عباس في المفاوضات”.