الكومبس – أخبار السويد: أبلغت السلطات السويدية عن نحو 80 شخصاً يُشتبه في وجودهم في البلاد من دون حق قانوني للإقامة، منذ دخول قانون “واجب الإبلاغ” حيز التنفيذ في 13 يوليو. وفي الوقت نفسه، أثارت قواعد جديدة توسّع المسؤولية الجنائية للموظفين الحكوميين مخاوف داخل القطاع العام من ارتكاب أخطاء في تطبيق القانون.

ودخل واجب الإبلاغ حيز التنفيذ في منتصف يوليو، ويلزم عدداً من الجهات الحكومية بإبلاغ الشرطة إذا وُجدت أسباب تدعو للاعتقاد بأن شخصاً لا يملك حق الإقامة في السويد.

وبحسب أرقام صادرة عن الوحدة الوطنية لشرطة الحدود، جرى الإبلاغ عن نحو 80 شخصاً منذ بدء تطبيق القانون، فيما جاءت غالبية البلاغات من مكتب العمل.

مخاوف من اتساع المجتمع الموازي

حذّر اتحاد الموظفين الحكوميين ST من أن القانون قد يدفع أشخاصاً إلى تجنب التواصل مع السلطات خوفاً من الإبلاغ عنهم.

وقالت رئيسة الاتحاد بريتا ليون لصحيفة SVD “هناك خطر من ألا يجرؤ الناس على طلب المساعدة من السلطات بسبب الخوف من الإبلاغ عنهم.”

وأضافت أن كثيرين، ولا سيما الأشخاص الموجودين في البلاد من دون أوراق إقامة، قد لا يميزون بين الجهات الحكومية المختلفة، رغم أن واجب الإبلاغ يقتصر على ست جهات هي: مكتب العمل، ومصلحة التأمينات الاجتماعية، ومصلحة السجون والرعاية الإصلاحية، وهيئة جباية الديون، ومصلحة التقاعد، ومصلحة الضرائب.

وأشارت إلى أن هذه الجهات تؤدي مهاماً أساسية أخرى، وأن موظفيها مدربون عليها ويواجهون بالفعل ضغطاً كبيراً في أعمالهم اليومية.

مسؤولية جنائية أوسع للموظفين

بالتزامن مع تطبيق واجب الإبلاغ، دخلت أحكام جديدة توسّع المسؤولية الجنائية للموظفين الحكوميين، عبر استحداث جريمة “إساءة استخدام المنصب العام”، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن.

وقالت بريتا ليون “الجمع بين هذين الإصلاحين يجعل الناس يخشون ارتكاب الأخطاء، ومن المهم النظر إلى هذين التشريعين معاً.”

الشرطة: الوقت لا يزال مبكراً للتقييم

من جانبها، قالت رئيسة فريق الدعم الاستشاري المتخصص في شرطة الحدود، يوهانا ليندبلاد أو دوينين، إن واجب الإبلاغ يهدف إلى تحسين تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية والشرطة.

وأضافت أن الوقت لا يزال مبكراً لتقييم نتائج تطبيق القانون، مشيرة إلى أنها لا تملك معلومات عن نوع البيانات التي استندت إليها السلطات في الإبلاغ عن الأشخاص الثمانين.

وأوضحت أن مستوى الأدلة المطلوب منخفض نسبياً، بحيث يكفي وجود أسباب تدعو للاعتقاد بأن شخصاً لا يملك حق الإقامة في السويد، ما يسمح بإحالة المعلومات إلى الشرطة من دون أن تضطر الجهة الحكومية إلى التحقيق فيها بنفسها.

وأضافت أن الشرطة قد تبدأ بعد ذلك فحصاً لوضع الشخص القانوني من خلال مراجعة قواعد البيانات أو التواصل معه، وهو ما قد يؤدي لاحقاً إلى قرار بالرفض عند الحدود أو الترحيل.

وأكدت شرطة الحدود أنها لا تملك حتى الآن أي معلومات عن مغادرة أي شخص للسويد نتيجة تطبيق واجب الإبلاغ، مشيرة إلى أنه من المبكر توقع صدور مثل هذه القرارات بعد فترة قصيرة من دخول القانون حيز التنفيذ.