الكومبس – أخبار السويد: وجّه الادعاء العام في السويد تهماً إلى ثلاثة شبّان في العشرينات وفتاة أصغر سناً من منطقة يوتيبوري، بعد سلسلة من محاولات حرق عمد استهدفت عقاراً في جزيرة كيرينغوين (بالساحل الغربي للسويد) الصيف الماضي. وتبيّن أن خلفية الهجمات تعود إلى نزاع مالي كبير في دبي تبلغ قيمته نحو 60 مليون كرون.
أوضح المدعي العام يوهان فرويلين لصحيفة GP أن “الزوجين اللذين تعرّض منزلهما للهجوم لم تكن لهما أي علاقة بالقضية، سوى أنهما يرتبطان بقرابة بعيدة بأحد أطراف النزاع”. وأضاف أن الشبان الأربعة كانوا “مجرد منفّذين مأجورين” جرى تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه فيهم وُعدوا بمكافأة تقارب 30 ألف كرون مقابل إحراق فيلا على الجزيرة.
محاولات متكررة وإفشال المخطط
بحسب لائحة الاتهام، أقدم أحد المتهمين (مواليد 2006) في 9 يونيو على إشعال النار في واجهة المنزل وشرفته، بينما كان شريكاه بانتظاره في موقف السيارات، غير أن السكان تمكّنوا من إخماد النيران. وفي الليلة نفسها حاول الثلاثة إشعال حريق أكبر، لكنهم وُوجهوا من قبل أهالي الجزيرة وأُلقي القبض عليهم.
وفي 14 يونيو، حاولت الشابة المشتبه بها تنفيذ محاولة مشابهة، وعُثر على آثار سائل سريع الاشتعال على ملابسها عند توقيفها في توفيسفيك.
تهم خطيرة وروايات متشابكة
يواجه المتهمون الأربعة تهم الحرق العمد الجسيم، والإعداد للحرق العمد، والمساعدة فيه. ولم تُظهر التحقيقات وجود معرفة مسبقة بينهم، إذ جرى تجنيد كل واحد منهم على حدة. وينفي الجميع ارتكاب أي جريمة، فيما تواصل الشرطة البحث عن المحرّضين الأساسيين الذين أمروا بالهجمات.
وتُعدّ حرائق كيرينغوين جزءاً من سلسلة اعتداءات استهدفت عائلة واحدة في السويد، شملت ما لا يقل عن ثماني هجمات من بينها محاولات قتل وحرائق متعمّدة وجرائم سلاح وتهديدات خطيرة، حتى إنّ رجلاً لا علاقة له بالقضية سوى تشابه اسمه مع إحدى نساء العائلة، تعرّض لإطلاق نار على باب منزله.
نزاع بملايين الكرونات في دبي
أظهرت التحقيقات أن خلفية القضية تعود إلى نزاع قضائي في دبي بين معماري مقيم في الخارج وأطراف أخرى، حيث يطالب بمستحقات تصل إلى 60 مليون كرون لقاء عمله في بناء فيلتين فاخرتين. ويُرجّح أن سلسلة الهجمات في السويد جاءت في هذا السياق، حيث استُهدف أقارب بعيدون للمعماري.
من المقرر أن تبدأ المحاكمة في القضية يوم 6 أكتوبر المقبل.