الكومبس – أخبار السويد: بدأت شركة السكن Bollnäs Bostäder بفرض رسوم مالية على المستأجرين الذين يخطئون في فرز النفايات، بعد تركيب كاميرات مراقبة في عدد من غرف القمامة. وأثارت الخطوة جدلاً بين السكان، بعدما تلقت مستأجرة فاتورة بقيمة 500 كرون إثر نسيانها صندوقاً كرتونياً في الغرفة.

قالت المستأجرة، التي أشير إليها باسم هيلينه، لموقع Hem&Hyra إنها فوجئت بإرسال الفاتورة رقمياً في اليوم التالي، موضحة أن الشركة حدّدت هويتها عبر بطاقة الدخول الإلكترونية وكاميرات المراقبة.

وأضافت “لقد صوروني. أين الخصوصية؟ أشعر أن الأمر مهين ومزعج جداً”.

أكثر من 130 فاتورة خلال أسبوعين

بدأت الشركة تطبيق نظام المراقبة في 13 فبراير في تسع غرف نفايات بمناطق مختلفة. وخلال أقل من أسبوعين، أرسلت أكثر من 130 فاتورة بسبب أخطاء في الفرز.

أكدت مديرة خدمات السكن والموارد البشرية في الشركة، آنا هانسيمون، أن السكان أُبلغوا مسبقاً بوجود الكاميرات وبإمكانية فرض رسوم، عبر لافتات على الأبواب وتعليمات داخل الغرف، إضافة إلى رسائل بريد إلكتروني ومنشورات ورقية.

وقالت إن الشركة لا تتقاضى سوى التكلفة الإضافية الناتجة عن المخالفة، مشيرة إلى أن مبلغ 500 كرون يشمل تكاليف انتقال الموظفين والعمل. وأضافت أن نقل أثاث أو نفايات كبيرة قد يؤدي إلى فواتير أعلى.

وأوضحت “لا ننظر إلى النية بل إلى الوقائع. الأمر يشبه مخالفة الوقوف الخاطئ، لا يهم إن كان الشخص نسي”.

جدل حول الخصوصية

قالت هيلينه إنها لم تلاحظ وجود لافتات تشير إلى المراقبة، ولم تكن تعلم بفرض رسوم على المخالفين، ووصفت الأمر بأنه “صادم”، مضيفة أنها شعرت بالحزن والغضب.

وأعربت عن قلقها من اتساع نطاق المراقبة، خاصة في ظل استخدام الشرطة لطائرات مسيّرة في المنطقة نفسها، معتبرة أن تركيب كاميرات في غرف النفايات “تجاوز الحد”.

من جهتها، أكدت هانسيمون أن الشركة حاولت لسنوات معالجة الفوضى في غرف النفايات بوسائل أخرى دون نتائج كافية، مشيرة إلى أن التكاليف كانت مرتفعة، وأنه “ليس من العدل أن يتحمل الملتزمون التكاليف بدلاً من المخالفين”. وأضافت أن الشركة لاحظت فرقاً كبيراً منذ بدء تطبيق النظام.

وذكرت أن استطلاعاً أجرته الشركة أظهر أن 86 بالمئة من المشاركين يؤيدون زيادة عدد كاميرات المراقبة، إما بدرجة “جيدة جداً” أو “جيدة إلى حد ما”.

إجراءات قانونية عند عدم الدفع

أوضحت الشركة في ردها على اعتراض هيلينه أنها ستتخذ “إجراءات قانونية” إذا لم تُدفع الفاتورة في الوقت المحدد.

وقالت هانسيمون إن هذا الإجراء ينطبق على جميع الفواتير غير المدفوعة، وقد يشمل اللجوء إلى شركات التحصيل أو مصلحة التنفيذ أو المحكمة.

وشددت على أن النظام “آمن جداً”، مؤكدة أن الشركة لا تصدر فواتير إلا عندما تكون متأكدة من هوية المخالف، وأن المستأجر يتحمل مسؤولية أي شخص يسمح له بالدخول باستخدام بطاقته الإلكترونية.

وختمت بالقول: “من السهل الالتزام بالقواعد، وهي مكتوبة على الجدران. من يلتزم لا داعي لأن يقلق من أي فاتورة”.