الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق أن بعض الجامعات خارج السويد تقبل طلاباً في دراسة الطب عبر اختبارات بسيطة تُجرى عبر الإنترنت، ما أثار انتقادات واسعة ومخاوف بشأن جودة التعليم وسلامة المرضى.
أظهر التحقيق الذي أجراه راديو السويد أن اختباراً يتكون من اختبار عبر الإنترنت يضم 80 سؤالاً متعدد الخيارات قد يكون كافياً للقبول، في حال دفع الرسوم الدراسية.
قبول دون خلفية علمية كافية
أفاد التقرير بأن بعض الجامعات، خاصة في أوروبا الشرقية والوسطى، لا تشترط دراسة سابقة لمواد مثل الأحياء والكيمياء، بل تكتفي باختبار قبول.
أوضح التحقيق، من خلال تجربة للصحفي كارل فريبورغ، أنه يمكن التقدم للدراسة حتى دون دراسة هذه المواد، مع الاكتفاء باختبار يشمل 40 سؤالاً في الأحياء و40 في الكيمياء.
أشار التحقيق إلى أن بعض هذه الجامعات تضم مئات الطلاب الدوليين، حيث ذكرت إحدى المؤسسات أن لديها نحو 600 طالب، معظمهم من دول اسكندنافيا.
كما تبلغ الرسوم الدراسية في بعض البرامج نحو 125 ألف كرون سنوياً، فيما أُبلغ الصحفي أنه يمكنه التقدم حتى دون دراسة المسار العلمي، مع الاكتفاء باختبار قبول.
عرضت بعض الجهات أيضاً خدمات مدفوعة تتضمن أسئلة وأجوبة لاختبار القبول مقابل نحو 28 ألف كرون، مع وعود “بضمان الحصول على مقعد”.
انتقادات ومخاوف على سلامة المرضى
أظهر التحقيق أن بعض الطلاب الذين حصلوا على نتائج ضعيفة في اختبار القبول الجامعي في السويد يتجهون للدراسة في الخارج، ثم يحصلون لاحقاً على ترخيص العمل كأطباء داخل البلاد.
تم الإبلاغ عن عدد منهم لاحقاً للاشتباه في أنهم قد يشكلون خطراً على المرضى.
قالت رئيسة مجلس التعليم والبحث في نقابة الأطباء، إيميلي هولتبيرغ: “هذا يثير غضباً كبيراً، إذ يتم تقريباً ضمان مقاعد في دراسة صعبة دون التأكد من أهلية الطالب، ما يضع المرضى والنظام الصحي في مواقف خطيرة”.
تحرك حكومي محتمل
أعلنت وزيرة الصحة إليسابيت لان الأسبوع الماضي بدء العمل على دراسة إجراءات محتملة بعد نتائج التحقيق.
دعت نقابة الأطباء الحكومة السويدية إلى التواصل مع الدول التي تستضيف هذه الجامعات لضمان جودة التعليم الطبي.
نفت إحدى شركات الوساطة التعليمية تقديم ضمانات غير مشروعة، مؤكدة أنها توفر فقط مواد دراسية لمساعدة الطلاب على اجتياز اختبارات القبول.
خلفية التحقيق
وكان تحقيق كشف أن سويديين حصلوا على نتائج متدنية في اختبار القبول الجامعي اتجهوا إلى دراسة الطب في الخارج، قبل أن تُعتمد شهاداتهم تلقائياً ويحصلوا على رخصة مزاولة المهنة في السويد، رغم تسجيل شكاوى ضد بعضهم باعتبارهم خطراً على المرضى.
وأظهر التحقيق الذي اجراه راديو السويد أن نحو 1700 شخص حصلوا بين عامي 2020 و2025 على رخصة طب سويدية بعد دراسة الطب في دول أوروبية شرقية ووسطى، مستفيدين من توجيه أوروبي يفرض الاعتراف التلقائي بالمؤهلات المهنية، في حين تقدم بعض هذه الدول برامج طبية باللغة الإنجليزية.