الكومبس – أخبار السويد: اشتكى أطباء في السويد من أخطاء متكررة في نظام الذكاء الاصطناعي المستخدم لتفريغ النصوص الصوتية للزيارات الطبية، حيث تبين أن النظام لم يفهم اللهجة “الاسكُونية” (Skånska) بشكل جيد، ما أدى إلى أخطاء لغوية ومعنوية أثرت في دقة السجلات الطبية.

استخدمت بعض مستشفيات السويد، من بينها مستشفيات إقليم أوسترغوتلاند، تقنيات التعرف الصوتي بالذكاء الاصطناعي لتحويل إملاءات الأطباء إلى نصوص تُدرج تلقائياً في السجلات الطبية. بحسب ما أفادت صحيفة أكسبريسن.

لكن وفقاً لأطباء تحدثوا لصحيفة Norrköpings Tidningar، واجه النظام صعوبات كبيرة في التعامل مع لهجات معينة، خصوصاً لهجة أهل الجنوب الاسكُونية.

“ارتكب أخطاء كثيرة”

قالت الطبيبة سابينا هيغيتش إن النظام “ارتكب أخطاء كثيرة”. كما أشار الطبيب نيكلاس ثيورين، رئيس رابطة الأطباء في أوسترغوتلاند، إلى أن النظام وجد صعوبة في فهم لهجته، مضيفاً: “تحدثت الاسكُونية، والنظام لم يفهمها جيداً. غالباً ما اضطررت لتصحيح النصوص بنفسي”.

كان في السابق موظفون إداريون (سكرتارية طبية) يتولون تفريغ الإملاءات بشكل يدوي ودقيق. لكن بعد تقليص عدد الموظفين في بعض الأقاليم، استُبدل العديد منهم بأنظمة الذكاء الاصطناعي، ما أثار جدلاً واسعاً حول فعالية هذه الخطوة.

وأكد عدد من الأطباء أن الاعتماد الزائد على النظام استهلك وقتهم، إذ اضطروا إلى مراجعة وتصحيح كميات كبيرة من النصوص بدلاً من التركيز على المرضى.

الإدارة: لا عودة إلى الطريقة القديمة

من جهته، قال مدير الرعاية الصحية في إقليم أوسترغوتلاند، كارل لاندرغرين، إن التقنية الجديدة لقيت في الوقت نفسه قبولاً وانتقادات، مؤكداً أن إدخال أي نظام جديد تطلب فترة من الضبط والمراقبة.

وأضاف “احتجنا لتدقيق النصوص حتى عند كتابتها من قبل سكرتير. وعند اعتماد تقنية جديدة، فمن الطبيعي أن تحدث أخطاء أكثر في البداية”.

وأكد لاندرغرين أن العودة لتوظيف موظفين إداريين بدلاً من استخدام الذكاء الاصطناعي “لم تكن خياراً”، مشيراً إلى أن القيود المالية لم تسمح بذلك.