الكومبس – اقتصاد: بدأت مصلحة مراقبة المدفوعات في السويد تطبيق نظام رقابي جديد لاكتشاف حالات الصرف غير الصحيحة لإعانة الأطفال، خاصة في حالات الإقامة الطويلة خارج البلاد، حيث تُقدّر قيمة هذه المدفوعات الخاطئة بمئات ملايين الكرونات سنوياً.

أظهرت البيانات أن صندوق التأمينات الاجتماعية دفع 32.5 مليار كرون كإعانات أطفال خلال عام 2024، رغم أن الحق في هذه الإعانة يتوقف إذا أقام الطفل خارج السويد لأكثر من ستة أشهر.

مئات الملايين تُصرف دون وجه حق

أشارت تقديرات سابقة إلى أن نحو 200 مليون كرون صُرفت بشكل غير صحيح عام 2021 بسبب الإقامة خارج البلاد دون إبلاغ الجهات المختصة.

تهدف الرقابة الجديدة إلى رصد هذه الحالات، كما تكشف أيضاً حصول بعض المستفيدين على إعانات أخرى في الوقت نفسه بشكل غير قانوني.

تشمل هذه المساعدات تعويض البطالة، ودعم النشاط، ومساعدة السكن، ونفقة الإعالة، وإجازة الوالدين، وتعويض رعاية الطفل (VAB)، ودعم التأسيس للمهاجرين.

وقال المدير العام لمصلحة مراقبة المدفوعات بير إليبلاد في بيان على موقع المصلحة “الرقابة دقيقة، وسنطورها أكثر مع توفر بيانات إضافية من جهات أخرى. أموال الرفاه يجب ألا تُصرف لأشخاص غادروا البلاد ولا يدفعون الضرائب في السويد”.

تقرير يكشف أسباب الأخطاء

نشرت الهيئة بالتزامن مع ذلك تقريراً يسلط الضوء على مشكلة صرف إعانات الأطفال لأشخاص يقيمون خارج السويد.

استند التقرير إلى أحكام قضائية صادرة بين 2023 و2025 في قضايا احتيال تتعلق بإعانة الأطفال، حيث تبين أن جميع الحالات شملت إقامة خارج البلاد دون الإبلاغ عنها.

أظهرت النتائج أن نحو نصف القضايا لم تقتصر على إعانة الأطفال فقط، بل شملت أيضاً إعانات أخرى مثل مساعدة السكن ونفقة الإعالة وإجازة الوالدين.

وقالت المحللة في الهيئة سيرينا سينكويه: “تتنوع أسباب هذه الحالات بين سوء الفهم وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة”.