الكومبس -ستوكهولم: أظهرت إحصاءات جديدة وجود تأثير لأزمة السكن في السويد على حياة النساء اللواتي تعانين من العنف الأسري والمنزلي، لاسيما من اللاجئات والقادمات الجدد اللواتي يجبرن على قضاء فترات أطول في مساكن مخصصة للنساء المعنفات، حيث زاد خلال السنوات الأربع الماضية الوقت الذي تقضيه تلك النساء خارج منازلهن بأكثر من عشرين يوماَ في السنة الماضية مقارنة بالعام 2015

ووفقاً لأرقام جمعية ونيزون النسائية السويدية، فقد تبين أنه من بين عشرة نساء من الوافدات الجدد تضطر الملاجئ والمآوي المخصصة للنساء لرفض استقبال سبعة منهن لعدم توفر أماكن كافية.

وفي العام الماضي أمضت النساء 61 يوماً في مراكز ايواءهن مقارنة بمتوسط 40 يوماً قبل أربع سنوات.

وقالت الأمينة العامة للجمعية أولغا بيرسون، إن نقص المساكن هو سبب زيادة لجوء النساء إلى تلك المآوي والمساكن الخاصة بهن والتي غصت بعدد كبير منهن

وأضافت أن بعض النساء المعنفات يكن بعد إنتهاء فترة مكوثهم في تلك المساكن غير مستعدات للمغادرة، لأنهن أمام خيارين إما أن تصبحن مشردات أو أن يرجعن .لمنازل أزواجهن أو أسرهن التي هربن من سوء المعاملة والعنف فيها

،وأكدت بيرسون، أن زيادة أقبال النساء على المساكن المخصصة للنساء المعنفات وطول فترة إقامتهن فيها، تقلل الفرص أمام استقبال نساء جدد يعانين من مشاكل مماثلة .معتبرة أن على المجتمع فعل المزيد لضمان عدم إضطرار المرأة القبول بالعيش مع رجل يعنفها لأنه لا خيار آخر لها للسكن والعيش

.وقد أظهرت دراسات سابقة، أن ثماني بلديات من أصل عشر بلديات في السويد لاتوفر دعماً كافياً لتلك المجموعة من النساء

وحسب أرقام المجلس الوطني لمنع الجريمة ومجلس الصحة والرعاية الإجتماعية، فإن هناك مابين 6500 و7 آلاف إمرأة مع أطفالهن يعيشن في مراكز الرعاية في أنحاء السويد، وإنه يوجد سنوياً حوالي 21 ألف قضية عنف مسجلة ضد النساء، في حين تشير منظمات حقوقية إلى أن الرقم أكبر من ذلك بكثير، لإن العديد من ضحايا تلك الاعتداءت لايقمن بالتبليغ عن ماجرى معهن من عنف أسري أو سوء معاملة من رجالهن.