الكومبس – أخبار السويد: دفعت أزمة نقص المتبرعين بالحيوانات المنوية في منطقة ستوكهولم السلطات الصحية إلى شراء حيوانات منوية من الدنمارك، في حل تصفه بأنه مكلف، وقد يتعارض مع بعض الجوانب القانونية المعمول بها في السويد.
ويتوجه أكثر من 2000 شخص سنوياً إلى الرعاية الصحية في منطقة ستوكهولم للحصول على المساعدة للإنجاب، ويحتاج نحو 355 منهم إلى حيوانات منوية من متبرعين. لكن عدد المتبرعين لا يتجاوز 25 شخصاً سنوياً.
وقالت الطبيبة الاستشارية ورئيسة قسم طب الإنجاب بالإنابة في مستشفى كارولينسكا الجامعي، تيكلا ليند، لموقع Mitt i إن المنطقة تحتاج إلى نحو 80 متبرعاً سنوياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
تراجع عدد المتبرعين
وأوضحت ليند أن عدد المتبرعين انخفض بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وقالت “في السابق كنا نصل إلى المتبرعين عبر إعلانات على منصة 1177 وفي صحف الطلاب، لكن ذلك لم يعد يحدث.”
ولفت الانتباه إلى الحاجة لمتبرعين، شاركت ليند في سباق Blodomloppet مرتدية زياً على شكل حيوان منوي، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً.
حل دنماركي يثير إشكالات قانونية
وبسبب النقص، بدأت منطقة ستوكهولم شراء حيوانات منوية من بنوك دنماركية، إلا أن ليند ترى أن هذا ليس حلاً مستداماً.
وأوضحت أن القانون السويدي يسمح للمتبرع بإنجاب أطفال في ست عائلات كحد أقصى، بهدف الحد من عدد الأشقاء البيولوجيين.
أما بنوك الحيوانات المنوية التجارية في الدنمارك، فتبيع إلى مختلف أنحاء أوروبا، ما قد يؤدي إلى أن يصبح المتبرع أباً بيولوجياً لأطفال في 25 عائلة.
وأضافت أن الأطفال الذين يولدون في السويد باستخدام حيوانات منوية متبرع بها يملكون، وفق القانون، الحق في معرفة أصولهم عند بلوغ 18 عاماً، ما قد يجعل البحث عن المتبرع أكثر تعقيداً إذا كان مسجلاً لدى شركة دنماركية.
كما حذرت من أن اعتماد المنطقة على سوق تجارية خارجية يجعلها أكثر عرضة لارتفاع التكاليف وتقلبات الإمدادات.
نقص أيضاً في متبرعات البويضات
ولا تقتصر المشكلة على الحيوانات المنوية، إذ تعاني المنطقة أيضاً نقصاً في متبرعات البويضات، ما يؤدي إلى فترات انتظار تصل إلى عام كامل.
وقالت ليند إن المنطقة تحتاج إلى نحو 40 متبرعة بالبويضات سنوياً، بينما لا يتجاوز العدد الحالي 20 متبرعة.
وأضافت أن شراء بويضات من الخارج لم يُطبق حتى الآن في القطاع العام، لكنه أصبح مطروحاً للنقاش في ظل استمرار النقص.