الكومبس – أخبار السويد: فتحت النائبة في حزب الليبراليين مالين دانييلسون الباب أمام إمكانية التصويت ضد أحزاب تيدو في تصويتات قادمة، ما قد يخلق صعوبات أمام الحكومة في تمرير سياساتها، بعد انهيار “نظام المقاصة” وقبل 129 يوماً فقط على الانتخابات.
وقالت دانييلسون رداً على سؤال لوكالة TT حول ما إذا كانت ستلتزم بخط الحزب أو ستصوّت بشكل مختلف في التصويتات المقبلة: “ليس لدي في الواقع إجابة جيدة. هذا ما سيُظهره المستقبل”.
وأضافت: “عادة ما نلتزم بخط الحزب، وإذا لم أفعل ذلك سأبلغ بذلك.”
أما زميلتها في الحزب نفسها سيسيليا رون فاكتفت بالقول: “لا تعليق في الوقت الحالي”، رداً على السؤال نفسه.
معارضون لاتفاق الليبراليين مع SD
وغابت دانييلسون عن التصويت الأسبوع الماضي بشأن تشديد شروط الجنسية والقواعد الانتقالية، إلى جانب سيسيليا رون ونائبين آخرين من الليبراليين همت هيلينه أودينليونغ وياكوب أولوفسغورد.
وكان النواب الأربعة انتقدوا موقف قيادة الحزب برئاسة سيمونا موهامسون من التعاون مع ديمقراطيي السويد (SD)، كما أنهم أعلنوا أنهم لن يترشحوا للبرلمان بعد انتخابات الخريف، ولكنهم لا يزالون ضمن كتلة الليبراليين في البرلمان.
وترى أحزاب المعارضة أنه من غير الواضح كيف سيصوّت النواب الليبراليون، بعد أن أصبح لزاماً عليهم الحضور والمشاركة في التصويت، وفق TT.
انهيار نظام المقاصة يفرض حضور جميع النواب
وأدى انهيار نظام “المقاصة” (kvittning) إلى المطالبة بحضور جميع أعضاء البرلمان البالغ عددهم 349 نائباً في التصويتات المقبلة.
وقالت رئيسة كتلة الليبراليين لينا نوردكفيست: “أوضحت للجميع أنه يجب عليهم الحضور”، مضيفة أن ذلك ينطبق على جميع التصويتات المتبقية ما لم يتم التوصل إلى نظام جديد.
وأشارت إلى أن غياب نظام المقاصة يجعل من الصعب على النواب الغياب لأي سبب، قائلة: “في هذه الحالة، لا يمكن لأحد تقريباً أن يمرض أو يسافر أو يشارك في مهام خارجية.. يجب على الجميع البقاء أصحاء”.
ورداً على إمكانية مخالفة نواب لموقف حزبهم، لفتت نوردكفيست إلى وجود تقليد داخل الحزب يقضي بأن يُبلغ أي نائب مسبقاً إذا كان يعتزم التصويت خلافاً لخط الحزب.
وقالت: “لم يحدث ذلك خلال هذه الدورة البرلمانية، ولا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأنه سيحدث مستقبلاً”.
حزب اليسار يعلق اتفاقه مع الليبراليين
في المقابل، أعلن حزب اليسار، الذي لديه اتفاق فردي مع حزب الليبراليين بشأن المقاصة، أنه لن يقوم بمقايضة غياب أي من نوابه ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد.
ويهدد انهيار نظام المقاصة بشكل خاص عشرات مشاريع القوانين التي تريد أحزاب تيدو إقرارها قبل موعد الانتخابات المقبلة.
أحزاب تيدو تفقد أكثريتها في البرلمان
يذكر أن أحزاب تيدو فقدت منذ يناير الماضي أكثريتها في البرلمان السويدي، بعد إعلان النائبة كاتيا نيبيري انسحابها من حزب ديمقراطيي السويد (SD) وتحولها إلى نائبة مستقلة.
وكان تحالف تيدو، الذي يضم أحزاب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين (KD) والليبراليين وحزب SD، حصل على 176 مقعداً بعد انتخابات 2022، ما منحه أغلبية طفيفة في البرلمان السويدي المؤلف من 349 مقعداً.
لكن بعد سلسلة من الانشقاقات داخل الأحزاب، تراجع عدد مقاعدها في البرلمان وخسرت الأغلبية.
ولا يُشترط في النظام البرلماني السويدي، أن تمتلك الحكومة أغلبية مطلقة (175 من أصل 349 مقعداً) لتبقى في الحكم. بل يكفي أن لا يكون هناك أغلبية معارضة (أي 175 صوتاً أو أكثر) تصوت ضدها، كما في حالات التصويت على حجب الثقة.