الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الشرطة توقيف عدد من السويديين في إطار عملية دولية واسعة أُطلق عليها اسم “عملية كاندي”، استهدفت شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات وغسل الأموال عبر عدة دول.
كشفت التحقيقات أن الشبكة انكشفت بعد ضبط هاتفين محمولين قبل عامين في بلدة صغيرة بغرب السويد، ما قاد إلى تحقيقات موسعة بالتعاون مع جهات أمنية دولية. وتمكن المحققون من فك تشفيرهما والوصول إلى معلومات غير متوقعة في تحقيق محلي.
وقال القائم بأعمال نائب رئيس الإدارة الوطنية للعمليات في الشرطة ماتس بيرغرين، الذي قاد العملية لصحيفة أفتونبلاديت “نشتبه بأن هذه الشبكة عملت في الخفاء من دول مختلفة، لكننا وضعنا حداً لذلك الآن”.

مداهمات في السويد وإسبانيا وتايلاند
بالتوازي مع عملية “كاندي”، نفذت الشرطة عملية أخرى باسم “باندورا”، جرى خلالها اعتقال ثلاثة سويديين في تايلاند. وتؤكد الشرطة أن العمليتين مرتبطتان ببعضهما.
ويُشتبه في أن المعتقلين الثلاثة تورطوا في جرائم مخدرات خطيرة. وقال رئيس قسم التحريات في شرطة منطقة يوتيبوري الكبرى يوهان ديري لوكالة الأنباء TT إن لدى الشرطة أدلة قوية على أنهم كانوا يديرون تجارة مخدرات واسعة النطاق عبر الإنترنت في السوق السويدية.
وأضاف أن العملية أدت إلى تقليص نسبة كبيرة من تجارة المخدرات عبر الإنترنت. ويعمل الإدعاء العام حالياً على إجراءات تسليم الموقوفين من تايلاند إلى السويد.
ونفذت الشرطة مداهمات في السويد وإسبانيا وتايلاند، وأسفرت عن توقيف تسعة أشخاص في السويد، وأربعة سويديين في إسبانيا، وثلاثة سويديين في تايلاند.
وأوضح بيرغرين أن المشتبه بهم “متورطون في بيع المخدرات عبر الإنترنت”، مشيراً إلى أن المواد المخدرة جرى تسويقها في السوق السويدية.
أشار بيرغرين إلى أن الشبكة استخدمت شركات تبدو قانونية كواجهة لغسل الأموال، ضمن ما وصفه بـ”هياكل شركات معقدة” موزعة على عدة دول.
ورجّحت التحقيقات أن الشبكة قامت كذلك بتهريب مخدرات من أوروبا إلى أستراليا.
شارك في العملية عناصر من الشرطة في أستراليا وألمانيا وإسبانيا والسويد وتايلاند، إلى جانب يوروبول ويوروجست.
وأكد بيرغرين أن التحقيقات ستستمر لفترة طويلة، مضيفاً: “العملية ستستمر، وسنقوم باعتقالات إضافية”.

تهريب مخدرات إلى أستراليا عبر شركات
تشير التحقيقات إلى أن جزءاً كبيراً من نشاط الشبكة كان يركز على تهريب المخدرات إلى أستراليا، مستفيدين من ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب هناك.
وبحسب الشرطة استخدمت الشبكة عدة شركات، كثير منها يعمل في قطاع الحرف والبناء، كغطاء لإخفاء تجارة المخدرات وغسل الأموال.
وقال قائد العملية توماس ستاكبيرغ يانسون لوكالة الأنباء TT إن معظم الموقوفين السويديين لم يكونوا معروفين سابقاً لدى الشرطة، مضيفاً أن التحقيق كشف أيضاً عن شبكة من البنوك غير القانونية المستخدمة لتحويل الأموال.