الكومبس – دولية: أُصيب عدد من عناصر قوات الأمن السورية وجنود أمريكيين، اليوم السبت، إثر تعرض وفد عسكري مشترك لإطلاق نار قرب مدينة تدمر في وسط سوريا، في حادثة تُعد الأولى من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد ووصول فصائل المعارضة المسلحة إلى الحكم.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الهجوم أسفر عن إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية وعدد من أفراد القوات الأمريكية، مشيرة إلى مقتل مطلق النار، دون الكشف عن دوافعه أو تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث.

إطلاق نار خلال جولة ميدانية

وبحسب المعلومات المتوفرة، وقع إطلاق النار أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة بين قوات الأمن السورية وقوات أمريكية في محيط مدينة تدمر التاريخية. وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن ضباطاً سوريين وأمريكيين كانوا مجتمعين داخل مقر تابع للأمن السوري في تدمر عندما وقع الهجوم.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن إطلاق النار، كما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات السورية أو من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

تدخل مروحيات أمريكية

وأفادت سانا بأن مروحيات أمريكية تدخلت بعد الحادث مباشرة، حيث جرى إجلاء المصابين إلى قاعدة التنف العسكرية الواقعة قرب المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو عام من وصول فصائل المعارضة المسلحة، بقيادة هيئة تحرير الشام، إلى الحكم في سوريا، حيث شهدت الفترة الماضية خطوات تقارب سياسي وأمني مع الولايات المتحدة، كان أبرزها انضمام دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد زار واشنطن الشهر الماضي، في زيارة وُصفت بأنها محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين.

خلفية أمنية معقدة في تدمر

وتحمل مدينة تدمر أهمية رمزية وأمنية كبيرة، إذ سبق أن سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في عامي 2015 و2016، ودمّر خلالها معالم أثرية بارزة ونفّذ عمليات إعدام بحق مدنيين وعسكريين. ورغم هزيمة التنظيم وخسارته السيطرة الواسعة بحلول عام 2019، لا تزال خلاياه تنفذ هجمات متفرقة في البادية السورية.

ولا يزال للولايات المتحدة وجود عسكري في شمال شرق سوريا منذ نحو عشر سنوات، في إطار دعم قوات محلية تقودها مجموعات كردية، ضمن جهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW