الكومبس – أوروبية: صنّفت السلطات الألمانية الهجوم الذي استهدف مهرجاناً لمجتمع الميم في برلين على أنه عمل إرهابي، بعدما دهست سيارة حشداً من المشاركين، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 29 آخرين، بعضهم بجروح خطيرة.

وأعلنت السلطات لاحقاً مقتل المشتبه به خلال تدخل الشرطة، مؤكدة أنه كان معروفاً لدى الأجهزة الأمنية وخاضعاً للمراقبة.

معروف للأجهزة الأمنية منذ سنوات

قال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت إن المشتبه به، البالغ من العمر 21 عاماً، كان قد لفت انتباه السلطات بسبب سجل جنائي وانتمائه إلى تيارات متشددة.

وكشفت وسائل إعلام ألمانية، بينها ARD وWDR وNDR وصحيفة زود دويتشه تسايتونغ، أنه كان معروفاً لدى جهاز الاستخبارات الداخلية منذ سن السادسة عشرة، بسبب نشاطه في الأوساط الإسلامية المتشددة في برلين.

وبحسب التقارير، سبق أن حُكم عليه بالسجن عاماً وعشرة أشهر بموجب قانون الأحداث بتهمة التحضير لارتكاب جريمة إرهابية، إلا أن المحكمة منحته فرصة لإعادة التأهيل ضمن نظام خاص يسمح بتأجيل تنفيذ العقوبة وإخضاعه للمراقبة بدلاً من السجن.

وأُفرج عنه لاحقاً مع إلزامه بالمشاركة في برنامج للتخلي عن الفكر المتطرف، غير أن الجهة المشرفة على البرنامج كانت لا تزال في مرحلة تقييم حالته، ووصفتها بأنها “معقدة”، رغم تعاونه الظاهري خلال جلسات الاستشارة.

اعتُبر “تهديداً” وخضع لمراقبة

وذكرت صحيفة دي فيلت أن الأجهزة الأمنية صنفته منذ نوفمبر 2025 على أنه “عنصر يشكل تهديداً”. كما أوقِف سابقاً في مطار برلين، وقضى ثلاثة أشهر محتجزاً في لبنان قبل تسليمه إلى ألمانيا، وسط تقارير عن محاولته السفر إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم “داعش”.

وأضافت التقارير أنه كان يخضع في الأسابيع الأخيرة لمراقبة متقطعة شملت مراقبة اتصالاته الهاتفية، كما نوقشت حالته عدة مرات داخل المركز المشترك لمكافحة الإرهاب في برلين، وخضع لتقييم المخاطر باستخدام أداة متخصصة طُورت بعد هجوم سوق عيد الميلاد في برلين عام 2016.

لماذا يُعد المشتبه الرئيسي؟

استند المحققون إلى عدة أدلة، أبرزها أن الشاحنة البيضاء المستخدمة في الهجوم كانت مستأجرة باسمه، إضافة إلى العثور داخلها على هاتف محمول مرتبط به.

وبعد تصنيف الهجوم على أنه عمل إرهابي، تولى الادعاء العام الاتحادي في مدينة كارلسروه التحقيق في القضية باعتبارها من اختصاصه في جرائم الإرهاب.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW