الكومبس – ستوكهولم: عزز الهجوم الإرهابي الذي شهدته العاصمة ستوكهولم، مطلع الشهر الجاري من ثقة السويديين برئيس الحكومة ستيفان لوفين والشرطة على حد سواء، وفقاً استطلاع رأي قام به معهد Inizio.
وخلص الاستطلاع إلى أن السويديين، كانوا راضين على الطريقة التي تعامل بها لوفين والشرطة مع الهجوم.
وذكر تسعة من أصل عشرة أشخاص، جرى استطلاع آرائهم، أنهم يرون أن الشرطة تعاملت مع الهجوم بشكل جيد، فيما ذكر 64 بالمائة منهم، أن تعامل الشرطة كان جيداً جداً.
وكانت استطلاعات رأي سابقة، قد خلصت إلى تراجع ثقة السويديين بالشرطة، خاصة بعد حوادث إطلاق النار العديدة التي تشهدها المدن السويدية الكبرى، ستوكهولم ويوتوبوري ومالمو، والتي نادراً ما تنتهي إلى معرفة الجاني.
وترى محللة البيانات في المعهد كارين نيلسون، أن الشرطة تمكنت من إعادة ثقة المواطنين بها وحصلت على علامات جيدة جداً في إستطلاع الرأي، بسبب الطريقة الجيدة التي تعاملت بها مع الهجوم، وإلقائها القبض بوقت قياسي على منفذ الهجوم، بعد نحو ثلاث ساعات فقط من وقوعه.
وتلقى عناصر الشرطة، الذين تواجدوا في موقع الحدث الكثير من الزهور والعناق في ميدان سيرغل تورييت خلال الأيام التي أعقبت الهجوم، كما جرى الإشادة بمدير شرطة العمليات الوطنية ستيفان هيكتور.
تعزيز الثقة بلوفين
كما عزز الهجوم الإرهابي من ثقة السويديين برئيس حكومتهم ستيفان لوفين، حيث ذكر 57 بالمائة من المستطلعين، أنه تعامل مع الأمر بشكل جيد.
وحول ذلك، قالت نيلسون: “في مثل هذه الحالة، يكون هناك حاجة الى أن يخطو القائد خطوات نحو الأمام. وقبل أن يتم تأكيد أمر الهجوم رسمياً، كان لوفين واضحاً جداً في حديثه عن إحتمالية أن يكون ما وقع هجوماً إرهابياً. حيث يعتقد الكثيرون أنه تصرف بحكمة”.
هجوم متوقع
ووفقاً للاستطلاع، فإن الهجوم الإرهابي لم يؤد إلى زيادة قلق السويديين، إذ يرى 46 بالمائة منهم، أن من المرجح أن هجوماً آخر قد يحدث في السويد على مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة، وهو نفس المستوى الذي خلصت إليه استطلاعات الرأي بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها أوروبا في السابق.
وعلقت نيلسون على ذلك، قائلة: “هذه النتيجة مثيرة للاهتمام جداً. أعتقد أنه وعندما وقعت الهجمات الإرهابية الأولى في مبنى صحيفة تشارلي أبدو وكوبنهاغن وباريس، فأن ذلك جعل من تلك الهجمات أقرب. كنا بالطبع متوقعين وقوع هجوم إرهابي في السويد، الأمر الذي أكدته الشرطة والأمن السويديين، حيث ذكرا أن الأمر يتعلق بالوقت الذي سيحدث فيه ذلك. وأعتقد أن السويديين فهموا الأمر بشكل جيد”.