Foto: Janerik Henriksson / TT
Foto: Janerik Henriksson / TT
7.8K View

رئيسة “اليسار” تتهم رئيس الوزراء بـ”النفاق”

إيزابيلا لوفين في آخر مناظرة لها: احذروا الانقسام السياسي

رئيس الوزراء: ينبغي عدم تأليب الناس على بعضهم أو الإشارة إلى لون البشرة

الكومبس – ستوكهولم: واجه رئيس الوزراء ستيفان لوفين اليوم في البرلمان هجوماً شديداً من أحزاب المعارضة فيما يتعلق باستراتيجية السويد في مواجهة كورونا. وطالب رئيس حزب المحافظين، أولف كريسترشون، ورئيسة المسيحيين الديمقراطيين، إيبا بوش، الحكومة بالتحلي بالشجاعة لتحمل المسؤولية. وقالت بوش موجهة كلامها للوفين “إذا كانت الحكومة لا تمتلك الشجاعة الكافية للتحرك فاستقل من منصبك”.  

فيما قال كريسترشون في مناظرة قادة الأحزاب البرلمانية اليوم إن “التطعيم ضد كورونا لا يسير بالسرعة الكافية”. وأضاف “إذا أردنا التعامل مع أكبر تطعيم جماعي في تاريخ السويد، فإن القيادة الوطنية الموحدة مطلوبة. لا يجوز ادخار أي جهد أو إضاعة الوقت”، مشيراً إلى أن عيادات التطعيم يجري إنشاؤها في المستشفيات الميدانية وحلبات التزلج وملاعب كرة القدم في ألمانيا وإنجلترا والدنمارك.

في حين قال لوفين في مؤتمر صحفي بعد المناظرة “لا أرى الآن شيئاً يدعو للقلق بخصوص اللقاح، فلدينا اتفاق جيد مع البلديات والمحافظات”. وأضاف “لا يمكن لأحد أن يضمن أنه لن تكون هناك مشكلة على الإطلاق، ولكن لا توجد أي مؤشرات الآن. أعتقد بأننا سنكون قادرين على القيام بذلك. ولدينا في الأساس ثقافة قوية تجاه التطعيم غير موجودة في جميع البلدان”.

لوفين: لا للخصخصة

واقترح كريسترشون، رئيس أكبر حزب معارض إعطاء الشركات دوراً رئيسياً في التطعيم والاستعانة بكل الكوادر الصحية وأطباء الأسنان وقوات الدفاع، مضيفاً “من غير المفهوم أنه يتعين على شركة OB السويدية أن تطلب تقديم المساعدة طلباً”.

وانتقد كريسترشون المسؤولين الحكوميين “لكونهم قدوة سيئة عندما يتعلق الأمر باتباع تعليمات كورونا”. وقال “من غير المعقول ألا يعلم أحد في الحكومة أن رئيس هيئة الطوارئ وحماية المجتمع (دان إلياسون) غادر البلاد وسط الأزمة”.

ووجهت رئيسة حزب الوسط آني لوف الانتقادات نفسها، معبرة عن مخاوفها من بطء عملية التلقيح.  

فيما قال رئيس الوزراء ستيفان لوفين إن الوباء أظهر بوضوح أوجه قصور في الرعاية الاجتماعية، مؤكداً ضرورة رفع مستوى الرفاهية في السويد. ودعا الأحزاب الأخرى إلى العمل على وقف التخفيضات الضريبية البلدية التي تؤدي إلى نقص الاستثمارات اللازمة، والتركيز الكامل على الرفاهية في الميزانية على جميع المستويات، والتأكد من أن البلديات تستخدم الأموال المخصصة لرعاية المسنين بالشكل الصحيح، والامتناع عن خصخصة رعاية المسنين خلال الأزمة.

في حين اتهمت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار لوفين بـ”النفاق”.  وقالت إنه يناشد البلديات عدم خفض الضرائب، في حين أن الحكومة هي التي تخفض الضرائب.

واتهمت إيبا بوش الحكومة بأنها “سمحت بانتشار العدوى في السويد”، مشيرة إلى أن لجنة كورونا “ادانت الحكومة بخصوص  الوفيات في دور المسنين. في حين أصر لوفين على أن الاستراتيجية كانت صحيحة”.

“تهديد لحرية التعبير”

وتحدث عدد من قادة الأحزاب عن اقتحام الكونغرس في الولايات المتحدة.

وقال لوفين “إنها لحظة مظلمة في تاريخ الولايات المتحدة. أوروبا بحاجة إلى أن تتعلم مما حدث. هنا أيضاً هناك من يريدون إغلاق مجتمعاتنا المفتوحة. نحن لسنا محصنين ضد الانقسام. فالأخبار الكاذبة تنتشر وكأنها حقيقة. لذلك لدينا مسؤولية مشتركة لضمان ثقة الناس في مؤسسات بلدنا”. وانتقد لوفين الرئيس دونالد ترامب لنشره الأكاذيب حول نتيجة الانتخابات.

كما انتقد رئيس حزب ديمقراطيي السويد، جيمي أوكيسون، ما حدث في الولايات المتحدة، لكنه عبّر عن قلقه من إغلاق تويتر وفيسبوك وغيرهما من عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي حساب دونالد ترامب وآخرين، معتبراً أن ذلك “يهدد حرية التعبير”.  

وقال أوكيسون “إنها مشكلة كبيرة فلدينا احتكار رقمي متعدد الجنسيات يتحكم في البنية التحتية العالمية الأساسية للمعلومات ويستخدم تلك القوة بناءً على مصالحه الخاصة”.

فيما عبر لوفين عن اعتقاده بأن هناك حاجة إلى تنظيم ما يمكن قوله على وسائل التواصل الاجتماعي، لمحاربة نشر المعلومات الكاذبة والتحريض على الديمقراطية. وقال لوفين “يجب أن يكون هناك حد ما في وسائل التواصل الاجتماعي لما يمكن للمرء أن يقوله وكيف يمكن له أن يعبر عن نفسه”.

آخر مناظرة

وكانت هذه آخر مناظرة برلمانية لرئيسة حزب البيئة المنتهية ولايتها إيزابيلا لوفين التي حذرت في كلمتها الأخيرة من الاستقطاب السياسي واعتبرت أنه يشكل تهديداً للديمقراطية. وقالت إن على الجميع تحمل مسؤولية تجنبه.

وعلق لوفين بالقول “من الواضح أننا نحن القادة السياسيين نتحمل مسؤولية أكبر بكثير في مواجهة الانقسام، وعدم تأليب الناس على بعضهم، وعدم الإشارة إلى لون البشرة، وعدم بناء الجدران، وعدم الادعاء بوجود حلول بسيطة على طريقة أبيض أو أسود للمشاكل المعقدة”.

Related Posts