الكومبس – أخبار السويد: تعرّض الطفل دولفان (12 عاماً)، لمحاولة سطو قبل يومين أثناء بيعه “زهرة مايو” الخيرية في مدينة أوسكارسهامن، وهي حادثة وصلت أصداؤها إلى رئيس الوزراء أولف كريسترشون الذي أعرب عن غضبه الشديد.

ووقع الحادث عندما كان الطفل في طريقه إلى المنزل برفقة شقيقه الأصغر، حيث اقترب منه ثلاثة فتيان على سكوتر كهربائي وطلبوا شراء زهرة.

وقال دولفان في تصريحات لصحيفة إكسبريسن و SVT “لم أشأ أن أبيع لهم، لكنهم أصرّوا. وعندما فتحت الحقيبة، طلبوا مني فتح قسم النقود، فرفضت. عندها أخرج أحدهم سكيناً وقال ’هل أستخدمها؟‘ فقلت له ’استخدمها!‘ لم أكن خائفاً منه”.

وأضاف أن أحد الفتيان حاول سحب الحقيبة التي كانت تحتوي على النقود والزهور، لكنه تمسّك بها. وقال “سحبوا الحقيبة، لكنني سحبتها أقوى. أنا أتدرب على الملاكمة، ربما هذا ما جعلني أتمكن من الاحتفاظ بها”.

اتصل بالشرطة بنفسه

وبعد الحادث، عاد دولفان إلى المنزل وأبلغ والده بما حصل، ثم خرجا معاً بحثاً عن الفتيان، ووجداهم قرب الميناء. وعمدا بعدها إلى الاتصال بالشرطة وتقديم وصف دقيق للجناة، قبل أن تصل دوريتان إلى الموقع.

وقال دولفان إن الشرطة عثرت على سكين في جيب أحد الفتيان، وسكين أخرى ملقاة على الأرض، يُعتقد أنها استُخدمت في محاولة السطو.

من تقرير SVT مع الطفل

الجناة دون السن القانونية.. ودولفان: لن أستسلم

وبحسب الشرطة، فإن الفتيان الثلاثة الذين يُشتبه بتورطهم في محاولة السطو، لا يمكن محاسبتهم جنائياً بسبب أعمارهم، وجرى تسليمهم إلى الخدمات الاجتماعية.

ورغم الحادثة، عاد دولفان في اليوم التالي إلى بيع زهور مايو، لكن هذه المرة دون حمل النقود معه. وقال “اشترى كثير من الناس مني اليوم. لن أستسلم. لكنني أترك المال في المنزل”.

من تقرير SVT مع الطفل

الحادثة الثانية خلال فترة قصيرة

وأضاف “قرأت على وسائل التواصل أن أحداً سُرق أثناء بيع الزهور الأسبوع الماضي. لم أرغب أن يُكتب عني نفس الشيء”.

ومن ناحيتها أكدت الشرطة أن هذه الحادثة هي الثانية خلال فترة قصيرة التي يتعرض فيها طفل يبيع زهور مايو لمحاولة سرقة في وسط أوسكارهامن، وأعربت عن قلقها من الوضع الأمني في المنطقة.

كما عبر دولفان، عن شعوره الإيجابي بعد أن رأى دعم رئيس الوزراء له. وقال “رأيت منشوره على فيسبوك. وشعرت بشعور جيد”.