Lazyload image ...
2015-11-12

الكومبس – ستوكهولم: نشرت صحيفة “ميترو” السويدية، اليوم، مقالاً أوضحت فيه المقصود من مراقبة الحدود، الذي بدأت فيه السويد إعتباراً من ظهر اليوم، وكذلك الدول الأوربية التي تطبق هذا الإجراء في الوقت الحالي.

وكانت الحكومة السويدية، قد أعلنت في مؤتمر صحفي عقدته، يوم أمس، عن بدء رقابة مؤقتة للحدود بسبب الضغط الشديد جداً الذي يخلفه تدفق اللاجئين إليها، حيث بدأ تطبيق القرار بحدود الساعة الثانية عشرة من منتصف ظهيرة اليوم.

ما المقصود بمراقبة الحدود؟

المقصود بالرقابة المؤقتة للحدود، هو أن الشرطة تقوم في معابر حدودية مختارة بالتحقيق في سفر الأشخاص الداخلين الى السويد. حيث يجب على المسافرين أن يكونوا قادرين على إثبات أن لديهم الحق في الدخول والبقاء في البلاد، وذلك من خلال إظهار جواز السفر أو بطاقة الهوية المحلية، البطاقة التعريفية، حيث من المعروف أن الحدود السويدية وكذا الحال العديد من دول مجموعة شنغن، أنهت هذه الإجراءات من سنوات عديدة.

لماذا يجري تطبيق القرار الآن؟

لأن مصلحة الهجرة طلبت من الحكومة أنها لم تعد قادرة على إستيعات المزيد من طالبي اللجوء، فطلبت تنفيذ رقابة على الحدود، لتسهيل عملها. والهدف من ذلك أيضا هو تنظيم عملية إستقبال طالبي اللجوء، والحفاظ على الروتينيات التي تتبعها المصلحة في ذلك، من خلال فصل الأشخاص الراغبين في تقديم طلبات لجوء، عن غيرهم ممن يتخذون السويد معبراً للوصول الى دول أخرى.

وفي العادة لا تطبق الرقابة على الحدود، ولكن هناك إستثناء في قواعد إتحاد شنغن، بشأن التهديدات التي قد يتعرض لها النظام والأمن الداخلي للبلد المستقبل للاجئين. وبحسب الحكومة، فأن الوضع في السويد يتطلب ذلك، ما يعني إمكانية تنفيذ رقابة على الحدود.

أين تحدث الرقابة؟

ستحدث الرقابة على جسر أوريسند والعبّارات القادمة من الدنمارك وألمانيا.

وكان وزير الداخلية عن الحزب الديمقراطي الإشتراكي أندرش إنغمان، قد ذكر أن على الحكومة أن تضغط على شركات تشغيل العبّارات الى السويد من أجل قيامها بالتحقق من الوثائق الثبوتية للمسافرين، ويستثنى من ذلك الأطفال المرافقين لأولياء أمورهم من القادرين على إثبات هويتهم.

ما طول المدة التي سيجري فيها تطبيق قرار رقابة الحدود؟

في البداية أعلنت الحكومة أن رقابة الحدود ستكون مؤقتة لمدة عشرة أيام، ويمكن تمديد ذلك الى عشرين يوماً أخراً إذا كان هناك تهديدات خطيرة تمس الأمن الداخلي، لكن الشرطة أعلنت ظهر اليوم، إن ذلك سوف يستمر على الأقل ستة أشهر.

ويعتقد المدير العام لمصلحة الهجرة، بأن قرار رقابة الحدود سيتم تنفيذه لفترة أطول جداً من مدة الأيام العشر، لكون تأثيرات القرار لن تكون مرئية إذا جرى تطبيقه خلال مدة قصيرة كهذه.

ما هي العواقب؟

ومثلما كان في السابق فإن جميع الذين يرغبون بتقديم طلب الحصول على حق اللجوء سيتم أخذ بصماتهم من قبل مصلحة الهجرة ومن ستدرس المصلحة طلبات لجوء كل شخص على حدة والتحقق من فرضية أن يكون هذا اللاجئ قد قدم طلب اللجوء في دولة أوروبية أخرى.

أما إذا كان اللاجئ يرغب بدخول حدود السويد للعبور إلى دولة أخرى وتقديم طلب اللجوء فيها، فإن اللاجئ في هذه الحالة سيكون أمام خيارين هما، إما أن يقدم الشخص طلب اللجوء في السويد مباشرةً وإلا فإنه مضطر للمغادرة إلى دولة أخرى إذا لم يقدم طلب اللجوء في السويد وبالتالي يمكنه الذهاب لأول بلد تضمن إجراءات اللجوء فيه من الناحية القانونية بتقديم طلب اللجوء، فالشخص الذي لا يقدم طلب اللجوء في السويد يمكن أن يتم اعتقاله من قبل الشرطة نظراً لأن وجوده غير قانوني في السويد.