(AP Photo/Alexander Zemlianichenko,)  TT
(أرشيفية)
(AP Photo/Alexander Zemlianichenko,) TT (أرشيفية)
2021-06-16

بايدن: روسيا أضعف مما تبدو عليه

الكومبس – ستوكهولم: يرتقب كثيرون الاجتماع المزمع عقده في جنيف اليوم بين الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهد أن وصلت العلاقة بين البلدين إلى أسوأ مستوى منذ انتهاء الحرب الباردة. وتوقع خبراء سويديون تحقيق بعض الاختراقات خلال الاجتماع المرتقب. وفي ما يلي أهم ست قضايا ساخنة قد تتم مناقشتها بين الرئيسين، من وجهة نظر وكالة الأنباء السويدية.

1- نزع السلاح النووي

العلاقات في هذا الجانب في الحضيض، لكن إحدى القضايا التي تتفق الولايات المتحدة وروسيا على مواصلة التفاوض بشأنها هي اتفاقية نزع الأسلحة الجديدة، التي تم تمديدها مدة خمس سنوات في شباط/فبراير الماضي.

وقال مسؤول البحث في المعهد السويدي لأبحاث الدفاع غودرون بيرشون “إنها آخر اتفاقات مراقبة التسلح المتبقية”، مضيفاً “من المهم خفض عدد الرؤوس الحربية وحاملات الطائرات، لكن الاتفاق مهم رمزياً أيضاً. فهو يرمز إلى حقيقة أن القوى العظمى يمكن أن تتوصل إلى اتفاق، أما إذا انهار الاتفاق، فإنه يرسل إشارة قوية عن انعدام الثقة التام”.

وذكرت الولايات المتحدة أنها تريد إجراء مفاوضات حول الأسلحة النووية غير الاستراتيجية. فيما قال بيرشون إن “الأمريكيين قلقون من مخزون روسيا الكبير من الأسلحة النووية التكتيكية، ويودون أن يروا قيوداً. لكني أعتقد بأن الروس لن يوافقوا على ذلك”.

2. الاتفاق النووي الإيراني

يريد بايدن إحياء الاتفاق الذي يهدف إلى منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، والذي مزقه سلفه دونالد ترامب في العام 2018. وروسيا بين الدول التي وقعت الاتفاق وتقول إنها ترغب في أن تعيد الولايات المتحدة العمل بالاتفاق.

وقال بيرشون “يهتم الطرفان بعدم انتشار المعارف النووية على نطاق واسع. وهنا، يمكن لروسيا أن تسهل الأمور على الولايات المتحدة”.

3. المناخ

إن الحاجة إلى التصدي لتغير المناخ مسألة متعددة الأطراف، وقد يكون من الممكن للقادة إيجاد أرضية مشتركة. وتعهد بايدن بالعمل مع روسيا، رابع أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، في قضايا السياسة المناخية. وفي قمة المناخ التي قادتها الولايات المتحدة في نيسان/أبريل الماضي، عبر بوتين عن وجهة نظر إيجابية من التعاون الدولي رغم من أنه من غير الواضح مدى جدية الكرملين في ذلك. وقال بيرشون “يتركز اهتمام روسيا على قضية المناخ في القطب الشمالي”.

4. الانسحاب من أفغانستان

وقد يناقش بوتين وبايدن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان في أيلول/سبتمبر. فكلاهما يريد تجنب وقوع البلاد في فوضى أكبر أو استيلاء طالبان على السلطة مرة أخرى.

وقال بيرشون “سيكون الانسحاب صعباً مع تزايد الهجمات من قبل طالبان “، مضيفاً “روسيا لا تريد فوضى عارمة في بلد قريب جداً. لذلك توجد مصالح مشتركة هنا ومن الممكن أن يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق”.

5. أوكرانيا ونافالني

كانت الولايات المتحدة أقوى حليف لأوكرانيا منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، وقبل القمة تعهد بايدن بالدفاع عن سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. وازدادت اللهجة بين الولايات المتحدة وروسيا حدة بسبب التعبئة الروسية على الحدود الأوكرانية الربيع الماضي. ومن غير المتوقع تحقيق اختراقات في هذه المواقف.

وقال بيرشون “إنه خط أحمر بالنسبة لروسيا ولا يخضع للنقاش”.

ومن مصلحة روسيا أن ينظر إلى مسألة أوكرانيا باعتبارها صراعاً داخلياً لا ينبغي لأحد أن يتدخل فيه، كما هي الحال مع قضية المعارض المسجون أليكسي نافالني. وصنفت روسيا مؤسسة نافالني لمكافحة الفساد بأنها مؤسسة متطرفة ومنعت الناس فيها من المشاركة في الانتخابات.

وأضاف بيرشون “يتعين على بايدن أن يقول إنه من غير المقبول لدولة تسمي نفسها ديمقراطية أن تسجن المعارضين وتسمهم بالإرهاب”.

6. الهجمات الإلكترونية

من المتوقع أن يطرح بايدن مسألة التهديد المتزايد للهجمات الإلكترونية الروسية. وتود الولايات المتحدة أن يعمل الكرملين على معالجة مشكلة مجرمي الإنترنت الذين يبدو أنهم قادرون على العمل دون عقاب في روسيا.

وقال بيرشون “من وجهة نظر أميركية، من المهم أن يؤكد بايدن أن هذا سلوك غير مقبول ويجب ألا يستمر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالهجمات التي يمكن ربطها بالجهات الفاعلة في الدولة”.

وأضاف “عندما أعلنت الولايات المتحدة في نيسان/أبريل أنها ستطرد الدبلوماسيين الروس، وستدرج جهات روسية جديدة على القائمة السوداء، وتوسع قائمة العقوبات، كان سبب ذلك محاولات التدخل الروسية في الانتخابات الأمريكية، وشن هجمات إلكترونية على شركة “سولارويندز” الإلكترونية. لذلك تشكل هذه القضية عقبة كبيرة في محادثات الرئيسين”.

“روسيا أضعف مما تبدو عليه”

وكان بايدن قال الأحد الماضي إن الرئيس الروسي كان محقاً في قوله إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، لكنه أشار إلى أن روسيا “ربما تكون أضعف مما تبدو عليه”. وفق ما نقلت رويترز.

واستغل بايدن قمة مجموعة السبع في منتجع خليج كاربيس الإنجليزي ليقول إن أغنى الديمقراطيات تواجه الآن منافسة وجودية مع “مستبدين”.

وبعد حضور قمة حلف شمال الأطلسي يلتقي بايدن مع بوتين اليوم في جنيف في اجتماع ينذر بأن يكون تصادمياً، بعد الخلافات التي شهدتها العلاقات بين البلدين بشأن التجسس والقرصنة والتدخل في الانتخابات وأوكرانيا وبيلاروسيا وحقوق الإنسان.

وكان بايدن الذي وصف بوتين بالقاتل في آذار/مارس قال إن روسيا تنتهج سلوكاً غير مقبول على عدد من الجبهات، لكنه أشار أيضاً إلى “المعضلات” التي تواجه روسيا والمتمثلة في الانهيار الاقتصادي الذي أعقب تفكيك الاتحاد السوفيتي السابق، وما وصفه بالتوسع الذي يفوق قدراتها في سوريا ومشكلاتها مع جائحة كورونا.

ولدى سؤاله عن السبب في عدم تغير موقف بوتين رغم العقوبات التي يفرضها الغرب منذ سنوات على روسيا، قال بايدن ساخراً “إنه فلاديمير بوتين”.