Charles Krupa AP/TT
عملة بيتكوين الرقمية
Charles Krupa AP/TT عملة بيتكوين الرقمية
1.6K View

 الكومبس – دولية: أصبحت السلفادور، أول بلد في العالم يشرّع عملة البتكوين، إلى جانب الدولار الأميركي، كعملة رسمية معترف بها حكوميا، رغم التردد الشديد بين السكان وانتقادات اقتصاديين ومنظمات مالية دولية.

وقال الرئيس نجيب أبو كيلة في تغريدة ، “لأول مرة في التاريخ، ستتجه كل الأنظار نحو السلفادور” معلنا عقب ذلك أن البلاد اشترت أول 200 عملة بتكوين.

طبقا للرئيس وحكومته، ستسمح عملة البتكوين للسلفادوريين بتوفير 400 مليون دولار من الرسوم المصرفية عند استلام أموال المغتربين، خصوصا من الولايات المتحدة، حيث تمثل هذه التحويلات 22 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

لكن أكثر من ثلثي سكان السلفادور البالغ عددهم 6.5 ملايين عارضوا للمرة الأولى قرار الرئيس أبو كيلة الذي يتمتع بشعبية كبيرة، وقالوا في استفتاءين منفصلين إنهم يريدون الاستمرار في استخدام الدولار الأميركي حصرا، وهو العملة القانونية للسلفادور منذ 20 عاما.

وأعلنت الحكومة عن تدشين محفظة البيتكوين الحكومية “Chivo” وهي كلمة عامية محلية تعني “رائع”، محملة مسبقًا بما قيمته 30 دولارًا من العملة للمستخدمين الذين يسجلون برقم الهوية الوطنية، ويمكن استخدامها للشراء بعملة البيتكوين أو بالدولار الأميركي.

وعقب الإعلان، تراجعت قيمة البيتكوين بنسبة تصل إلى 17 بالمئة في غضون دقائق، كما انهارت العملات المشفرة الأخرى والأسهم ذات الصلة أيضًا.

وقال كارستن سورنسن، الباحث في كلية لندن للاقتصاد، لموقع بلومبيرغ، إن خطوة السلفادور ستؤدي إلى توقف غالبية مالكي البيتكوين، الذين يريدون حقًا أن تظل مستودع ذي قيمة لأموالهم، عن التعامل بهذه العملة”. وأضاف: “عندما تسعى الدول إلى جعل العملات الرقمية قانونية بين عشية وضحاها، فإن الشبكات (الداعمة لتداول العملات الرقمية) ستعاني، نظرًا لوجود مشكلات بالفعل بسبب معدل المعاملات المرتفع”.

ومن المفترض أن تكون تجربة السلفادور أكبر اختبار للعملات الرقمية في تاريخها البالغ 12 عامًا.

وذكرت بلومبلرغ أن الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم شراء البيتكوين قد تراجعت، لأن الناس في دولة أميركا الوسطى، التي تعاني من العنف والفقير، رأوا عملتهم الجديدة تنخفض بمقدار الخمس تقريبًا في غمضة عين. 

وأشار الموقع إلى أن التقلبات الهائلة للعملة لا تزال تشكل عقبة رئيسية لاستخدامها في التعامل مع السلع في العالم الحقيقي. وأضاف أن العملات التقليدية مثل الدولار الأميركي، على الرغم من جميع عيوبها، لا تزال توفر استقرارًا نسبيًا مقارنةً بالبيتكوين.

وقال سورنسن: “من الواضح أن طرح أي شكل من أشكال خصخصة الأموال تسببت في قلق عميق لدى البنوك المركزية”.

من جهة ثانية، أعرب اقتصاديون والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومصرف التنمية للبلدان الأميركية عن شكوكهم. وقالو إن هذا الإجراء سيكون له “تأثير سلبي” على الظروف المعيشية للسلفادوريين بسبب “التقلب الكبير في سعر الصرف” لعملة البتكوين وسيكون له تأثير “على أسعار السلع والخدمات” وفقا للخبير الاقتصادي في جامعة السلفادور أوسكار كابريرا.

وأشارت المؤسسة السلفادورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (فوساديس) إلى أن حقيقة أن قيمة العملة الرقمية تحدّد “حصرا من السوق” ما يجعلها عملة “شديدة التقلب”.

كما أنها اعتبرت فرض قبول البتكوين في التعاملات والشراء والبيع غير دستوري. 

واتهم أبو كيلة المعارضة بالرغبة في “تخويف” السكان من خلال انتقاد البتكوين.