الكومبس – اقتصاد: أظهرت أرقام جديدة من صندوق التأمينات الاجتماعية أن عدد الأشخاص الذين يحصلون على تعويضات مالية بسبب إصابات العمل أو الأمراض المرتبطة بالوظيفة تراجع بنسبة 84 بالمئة منذ نهاية التسعينيات، رغم استمرار بعض المهن في تسجيل معدلات مرتفعة للحصول على التعويض.

ويُصرف تعويض Livränta للأشخاص الذين يفقدون جزءاً من دخلهم بسبب إصابة أو مرض ناتج عن العمل، مثل عدم القدرة على الاستمرار في الوظيفة نفسها أو الاضطرار إلى تقليل ساعات العمل لمدة لا تقل عن عام. بحسب ما نقل موقع nyheter24.

وبحسب تحليل جديد صادر عن صندوق التأمينات الاجتماعية، انخفض عدد المستفيدين من أكثر من 91 ألف شخص عام 1999 إلى أقل من 14 ألفاً و700 شخص خلال 2025.

تغييرات قانونية وراء التراجع

وقالت المحللة في صندوق التأمينات الاجتماعية مالين يونستاف إن الانخفاض يعود بشكل أساسي إلى تعديلات قانونية أُدخلت على النظام، إضافة إلى تحسن بيئة العمل وتغير طبيعة سوق العمل في السويد.

ومن أبرز الأسباب التي ساهمت في تراجع عدد المستفيدين فرض تقديم طلب خطي للحصول على التعويض منذ عام 2003، بعدما كانت الجهة المختصة تبادر سابقاً بفتح الملفات، إضافة إلى تعديل قواعد التعويضات المرضية عام 2008، ما ألغى مرحلة كان خلالها كثيرون يُقيّمون تلقائياً للحصول على تعويضات إصابات العمل.

ورغم انخفاض عدد الطلبات، ارتفعت نسبة الموافقات خلال السنوات الأخيرة، إذ تمت الموافقة على أكثر من 30 بالمئة من الطلبات خلال 2025 مقارنة بنحو 17 بالمئة فقط عام 2016.

المهن الأكثر حصولاً على التعويض بين الرجال

وأظهرت الإحصائيات أن الرجال العاملين في قطاع البناء والنقل والصناعة هم الأكثر حصولاً على تعويضات إصابات العمل، خصوصاً عمال البناء وسائقي الشاحنات والحافلات والعاملين في الصناعات المعدنية وتشغيل الآلات.

أما بين النساء، فكانت مهن الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأكثر تقديماً لطلبات التعويض، خصوصاً مساعدات التمريض ومقدمي الرعاية، إلى جانب العاملات في التنظيف والتعليم والبيع بالتجزئة والتمريض.

وأشار صندوق التأمينات الاجتماعية إلى وجود تفاوت واضح داخل القطاع الصحي، حيث حصلت 42 بالمئة من الممرضات على الموافقة، مقابل 15 بالمئة فقط من مساعدات التمريض و9 بالمئة من العاملات في الرعاية المنزلية.

الأمراض النفسية ترتفع

وأوضح الصندوق أن الإصابات الجسدية المرتبطة بالعمل تراجعت مقارنة بالسابق، بينما ازدادت الحالات المرتبطة بالصحة النفسية والضغوط المهنية خلال السنوات العشر الأخيرة، خصوصاً بين النساء.

وقالت مالين يونستاف إن هذا التطور يعكس تغير بيئة العمل الحديثة، حيث تقل الإصابات الجسدية التقليدية مقابل ارتفاع الضغوط النفسية والإجهاد المرتبط بالعمل.