Lazyload image ...
28.4K View

الكومبس – ستوكهولم: حيدر الكيشوان، عراقي الأصل جاء إلى السويد في سن الخامسة هاربًا من حرب الكويت مع أسرته، بدأ والد حيدر حياته هنا، ببيع الخضار في سوق التجارة بمنطقة شارهولمن في ستوكهولم، وهو السوق الذي كان بعد سنوات، نقطة انطلاقة حيدر في ممارسة الأعمال التجارية.

يقول حيدر لصحيفة داغينز إندستري، “لقد نشأت هناك. قضيت الكثير من الوقت مع والدي في العمل وساعدته…هذا هو المكان الذي اهتممت فيه بممارسة الأعمال التجارية”.

 وبالفعل دفعه طموحه لتأسيس شركة للمواد الغذائية عندما كان في سن الـ16. حيث سافر إلى بروكسل لشراء بعض المنتجات.

ويقول “لقد استوردت حاويتي الأولى من الأسماك المجمدة عندما كنت في الصف التاسع”.

لم تؤثر نشأته في ضاحية Fittja التي تعرف بانتشار الجريمة فيها على طموحاته بل كان ذلك بمثابة تحد له.

ويوضح في هذا الإطار، “كان من الممكن أن أسير بطريق الخطأ بسهولة، كان هناك الكثير من الجرائم حولي وانتهى الأمر بالعديد من الأشخاص على السير بطريق الخطأ. لكن الوظيفة منعتني من كل ذلك. اتضح ذلك أنه مسار جيد جدًا اخترته.”

صناعة تجارة الأغذية سيطرت على اهتماماته

ويشير إلى أنه في مقتبل عمره، كان لديه خطط ليصبح محامياً، لكن اهتمامه بصناعة الأغذية سيطر عليه، حتى أن اهتمامه بهذا القطاع دفعه لترك مدرسته الثانوية.

ويعتبر أن نشأته بجانب والده في صناعة الجملة علمته الكثير عن الطعام. ولكن قبل كل شيء، أثارت اهتمامًا لديه بالتطور في هذا المجال.

تمكن حيدر من تأسيس علامته التجارية الخاصة Alkaizhwan التي تشمل تشكيلة كبيرة من المنتجات الغذائية من البرغل والفول والعدس والحمص إلى هريس الطماطم وحتى التمر.

اعتمد في ذلك على استيراد مواد غذائية من دول الشرق الأوسط.

وفي العام 2008 أدار شركة Hot Chilly.

شراء معمل الأرز

استمر حيدر في طريق النجاح حتى وصل إلى الخطوة الكبرى وهي، شراء مصنع الأرز Risfabriken في اسكليستونا في العام 2016.

يقول في هذا الإطار، “كان من الصعب عليّ الانتقال من البيع بالجملة إلى الإنتاج. لقد تعلمت الكثير خلال هذه السنوات الأربع. “

استورد حيدر الأرز الخام – من باكستان والهند وكمبوديا وتايلاند وفيتنام، حيث تكون تكلفة رسومه أقل.

وفي المصنع الذي يملكه، تتم إزالة قشرة الأرز والتأكد من ضمان الجودة من خلال آلة مسح تقوم بفحص كل حبة أرز كما يقول.

ويضيف، “إنها عملية مؤتمتة بالكامل تقريبًا، وحتى الآن لا نستخدم سوى عشرة بالمائة من سعة الماكينات في المعمل”.

ويتابع، “على مر السنين، سافرت كثيرًا وأنشأت شبكة اتصالات كبيرة بين الموردين في الشرق الأوسط وآسيا وأجزاء أخرى من العالم أيضًا.”

ويشير إلى حقيقة ساهمت في نجاح مصنعه وشركته من قبل وهي، أن عدد سكان السويد قد نما على مر السنين، وأن العديد من السكان الجدد في البلاد لهم جذور شرق أوسطية وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على سلعه.

نريد أن نكون جزءًا من بدء اتجاه جديد للطعام في السويد

ويقول للصحيفة، “هناك مليون مستهلك من خلفيات عرقية عديدة. وفي كل عام، يتم استهلاك 60 مليون كيلوغرام من الأرز في السويد بقيمة 1.6 مليار كرون سويدية. لذا فإن السوق كبير. “

ويسعى حيدر لتسويق منتجات Hot Chilly وRisfabriken في كبرى المحال التجارية في السويد مثل COOP وICA

ويوضح هنا بالقول، “نريد أن نكون جزءًا من بدء اتجاه جديد للطعام في السويد”.

ويبلغ اليوم، حجم مبيعات Hot Chilly حوالي 100 مليون كرون سويدي، وفي عام 2025 ، ستكون المبيعات 500 مليون كرون وفق توقعات حيدر الذي قال، “سنصل إلى ذلك … أشعر بأنني جاهز لهذه الخطوة الآن. “

ويختم حديثه للصحيفة، “لا أرى أي عقبات أمام نجاحنا. لدينا القنوات الشرائية المناسبة ويمكننا تقديم السعر المناسب. لدينا ما يكفي للوصول إلى الهدف”.

Related Posts