الكومبس – أخبار السويد: انتهت عملية بحث واسعة في قرية Nyåker الصغيرة شمال السويد بالعثور على طفل يبلغ من العمر عامين حياً، بعدما اختفى لأكثر من 14 ساعة في ظروف أثارت قلقاً كبيراً لدى عائلته وسكان المنطقة.
وشاركت الشرطة وقوات الدفاع والحرس الوطني (hemvärnet) ومتطوعون من منظمة “الأشخاص المفقودين” (Missing people) في عمليات بحث واسعة استمرت حتى ساعات الليل، قبل العثور على الطفل بعد الساعة الواحدة فجراً.
العائلة: اختفى فجأة من المنزل
وقالت جدة الطفل لصحيفة إكسبريسن إن العائلة القادمة من رومانيا وصلت منذ ثلاثة أسابيع ولكنها تزور السويد بشكل منتظم منذ 14 عاماً، وإن الطفل استيقظ صباح الأحد كعادته وطلب زجاجة حليب، قبل أن ينشغل باللعب بسياراته داخل المنزل.
وأضافت أن عدداً من أفراد العائلة كانوا في الخارج ينقلون أغراضاً إلى سيارة، بينما كان الطفل مهتماً باللعب بأدوات جده، خصوصاً شريط القياس الذي كان يستخدمه.

وتابعت الجدة أنها كانت في المطبخ وتعتقد أن الطفل مع والدته، في حين كانت الأم تعتقد أنه مع جدته، قبل أن تكتشف العائلة فجأة اختفاءه.
وقالت: “عندما أناديه عادة يرد عليّ دائماً، لكن هذه المرة لم يجب”.
العثور على شريط القياس والطفل مفقود
خرجت الجدة إلى ساحة المنزل بحثاً عنه، فعثرت على شريط القياس ملقى على الأرض، لكن الطفل لم يكن هناك.
وبدأت العائلة بالبحث في محيط المنزل ثم لدى الجيران، قبل إبلاغ الشرطة عندما فشلت في العثور عليه.
وأكدت الجدة أن الطفل لا يبتعد عادة عن المنزل، مضيفة: “كان يذهب فقط إلى ساحة البيت للعب بجراره الصغير، لكنه لم يفعل شيئاً كهذا من قبل”.

مئات المشاركين ومروحية للشرطة
وشارك مئات المتطوعين في عملية البحث عن الطفل، فيما استخدمت الشرطة مروحية للبحث في المناطق المحيطة.
ومع انخفاض درجات الحرارة ليلاً إلى ما بين 7 و8 درجات مئوية، سادت مخاوف متزايدة على سلامة الطفل.
لكن خلال الليل سُمعت صرخات فرح في القرية بعد العثور عليه. وتمكنت فرق البحث من تحديد مكان الطفل بعد سماع بكائه.
عُثر عليه على بعد 20 دقيقة من منزله
وعُثر على الطفل داخل منطقة البحث التي كانت حددتها الشرطة بعد ساعات طويلة من عمليات التمشيط المكثفة.
وأوضحت الشرطة في تصريح لاحق أن الطفل كان على بعد نحو 20 دقيقة سيراً على الأقدام من المنزل الذي اختفى منه، وعُثر عليه مبتلاً وبارداً لكنه كان مستيقظاً وقادراً على الكلام.
وأكدت أنه “لا يوجد أي تحقيق جنائي جارٍ مرتبط باختفاء الطفل”، وفق وكالة TT.
الطفل نُقل إلى المستشفى وطلب الحليب
وكان الطفل يعاني من انخفاض طفيف في حرارة الجسم، لكنه كان مستيقظاً وقادراً على الكلام عند العثور عليه، قبل نقله إلى المستشفى حيث اجتمع مجدداً بعائلته.
وقالت الجدة بعد تلقي خبر العثور عليه: “إنه أمر رائع. شكراً لكل من شارك في البحث، شكراً للسويد”.
وقال الجد صباح الإثنين إن الأطباء فحصوا الطفل للتأكد من عدم تعرضه لأي إصابات، مضيفاً أن حالته بدت جيدة.
وأضاف: “طلب الحليب، لكنه لم يكن جائعاً كثيراً عندما عثروا عليه، كما أنه لم يكن بارداً كما توقعنا بعد كل تلك الساعات”.