الكومبس – ستوكهولم: ذكرت مصلحة الهجرة السويدية أنها لا تقوم باختبار مثلي الجنس أو التحقق من صحة المعتقد الديني للشخص، كما جرى تناقله في وسائل الإعلام، بل أنها وبدلاً عن ذلك، تركز على التحقيق في قضايا جميع طالبي اللجوء الذين يحتاجون الى الحماية في السويد.

وذكرت المصلحة، أن الكثير من الأسئلة حول المتحولين دينياً والمثليين جنسياً وردت إليها بعد تكرار نشر تقارير صحفية، تفيد، بأن المصلحة توجه أسئلة خاصة الى هذه الفئتين من طالبي اللجوء وأنهم يخضعون لـ “اختبار” خاص.

وعليه، أوضحت المصلحة ومن خلال موقعها الإلكتروني، كيف يجري التعامل مع كل قضية هجرة ولماذا يتم توجيه أسئلة معينة أثناء عملية التحقيق.

وشددت المصلحة في توضيحها وقبل كل شيء على أنه يتم التحقيق في كل قضية لجوء بشكل فردي، وأن المسؤول في المصلحة قد يوجه بعض الأسئلة الخاصة الى صاحب الطلب، ذات الصلة بالتحقيق، اعتمادا على قضيته.

ووفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، فأن كل طلب لجوء، يعامل على حدة. وللمساعدة في حسم قضايا اللجوء، فأن هناك توجيهات معتمدة من المحكمة الدولية ومحاكم الهجرة السويدية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

صفة اللاجئ

ويجري التعامل مع صاحب الطلب على أنه لاجئ، إذا توفرت للشخص أسباب مقنعة لشعوره بالخوف من الاضطهاد بسبب معتقداته الدينية أو السياسية أو العرقية أو الجنسية أو الانتماء الى فئة اجتماعية معينة. وتوجد مثل هذه الأسباب في اتفاقية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اتفاقية جنيف 1951.

وعند مطلع العام 2000، ورد الاضطهاد على أساس الجنس والميول الجنسية، كسبب للحصول على صفة اللاجئ في القانون السويدي. وعليه، يمكن إطلاق صفة اللاجئ على الشخص القادم من بلد معين، ويحمل معتقدات أو لديه توجهات جنسية خاصة، لأنه عرضة للخطر بشكل خاص في بلده.

ويجب على هذا النوع من الأشخاص أن يقدموا ما لديهم من إثباتات حول ذلك، ما يعني، أن على صاحب أو صاحبة طلب اللجوء، أن يتمكنا قدر الإمكان من إثبات صحة حديثهما، ما يعني أن قضايا طلب اللجوء للمتحولين دينياً ومثلي الجنس لا تختلف في الأساس عن غيرها من قضايا طلب اللجوء الأخرى من حيث تأكيد هوية وصحة ما يتقدمون به من بيانات.

الشخص الذي يذكر أنه معرض للاضطهاد على أسس دينية أو جنسية، عليه أن يقدم بيانات دقيقة وموثوق بها عن هذا الامر بالتحديد. وهذا ما يدفع بمصلحة الهجرة الى طرح أسئلة حول الدين أو الهوية الجنسية، لأن على مصلحة الهجرة، حتى وأن تقدم صاحب الطلب بإثباتات تؤيد أقواله، التحقيق في قضية اللجوء.

الفرق عن قضايا اللجوء الأخرى

الأمر الذي يُفرق القضايا التي يتقدم بها الأشخاص المتحولين دينياً أو مثلي الجنس عن قضايا اللجوء الاخرى، أن الاولى تتعلق بالحياة العاطفية الخاص لصاحب الطلب ولا تستند أسباب اللجوء على ما كان الشخص يفعله، مثل أن يكن معارضاً سياسياً لحكومة ديكتاتورية متشددة، بل مبنية على أساس بيان الهوية.

كما أن هناك اختلاف بين المجموعتين أيضاً، المتحولين من دين الى أخر ومثلي الجنس، حيث تكون الهوية الجنسية لأصحاب الفئة الأخيرة في الغالب، فطرية أي منذ الولادة، فيما تكون الفئة الأولى، المتحولون، قد أجروا تغييراً في معتقداتهم الدينية بتحولهم من دين الى آخر.

وتتعلق قضايا مثلي الجنس في الأساس على انتماء الشخص للمجموعة، لذلك تكون هوية صاحب الطلب الثبوتية وليس هويته الجنسية، هي الأساس المعتمد عليه ومحور التحقيق.

وعليه يكون التركيز على إثبات أن صاحب الطلب ينتمي الى مجموعة معينة، يمكن أن تكون معرضة للاضطهاد، وليس على أساس أن صاحب الطلب لدية ميول جنسية خاصة أو تجارب في ذلك.

التحول الديني

وفيما يخص قضايا طالبي اللجوء المتحولين الى المسيحية، فأن عملية التحول من عقيدة دينية الى أخرى، تعد الأهم التي يتم التحقيق بها من قبل مصلحة الهجرة، وليس اختبار ما يعرفه الشخص من معلومات حول الكتاب المقدس.

وأوضحت المصلحة، على أن كل قضية لجوء هي فريدة من نوعها، ويجب توجيه سلسلة من الأسئلة لكل قضية من أجل التحقق من أن صاحب الطلب بحاجة الى توفير الحماية له في السويد. وأنه ليس هناك من أسئلة محددة، لكن هناك مبادئ توجيهية من مفوضية اللاجئين، تعمل المصلحة على أساسها.

وذكرت، بأن الكثير من الجهات يمكن أن تؤثر على نوعية الأسئلة التي توجه الى قضية من قضايا اللجوء، من بينهم محققي مصلحة الهجرة، صناع القرار والمتخصصين.

كما تشكل خبرة المحقق وتقييمه دوراً كبيراً في ذلك. لكن في النهاية، يتعلق الأمر بمنح طالب اللجوء الدقة والتحقيق العادل في دراسة الأسباب التي تقدم بها لطلب اللجوء.