الكومبس – أخبار السويد: قالت رئيسة القسم في مصلحة الهجرة سارا شودين إن من الصعب تحديد عدد المتقدمين الذين سيحصلون على قرار بشأن الجنسية قبل 6 يونيو، موعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن معالجة الطلبات تختلف من حالة إلى أخرى.

وأضافت لوكالة الأنباء TT “من قدّم طلبه في الخريف الماضي، من المرجح ألا يحصل على قرار قبل تطبيق الشروط الجديدة”.

كما أكدت أن المصلحة لا تستطيع تقدير عدد الأشخاص الذين قد يواجهون صعوبة في استيفاء المتطلبات الجديدة.

ويأتي ذلك بعد أن أقر البرلمان السويدي تعديلات مثيرة للجدل على شروط الحصول على الجنسية، ستدخل حيز التنفيذ في 6 يونيو، وتشمل أيضاً نحو 100 ألف شخص ينتظرون قرارات منذ سنوات.

وبحسب مصلحة الهجرة، فإن حوالي 30 بالمئة من طلبات الجنسية أقدم من عامين، و12 بالمئة منها تعود إلى ما قبل عام 2023، ما يعني أن شريحة واسعة ستتأثر بالقواعد الجديدة.

اختبارات اللغة والمعرفة بالمجتمع

تشمل الشروط الجديدة متطلبات غير مسبوقة، أبرزها إثبات المعرفة باللغة السويدية وبالمجتمع. ومن المقرر إدخال اختبار للغة ابتداءً من 1 أكتوبر 2027، بينما سيتم حتى ذلك الحين تقييم مستوى اللغة عبر الشهادات أو الدرجات الدراسية.

كما يُتوقع إدخال اختبار في المعرفة المجتمعية في أغسطس 2026.

شرط الدخل والتشدد في السلوك

أدخلت القواعد الجديدة شرط الإعالة المالية، حيث يجب أن يبلغ الدخل السنوي 241800 كرون، دون احتساب المساعدات، وألا يكون الشخص قد حصل على دعم مالي لأكثر من ستة أشهر خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأوضحت شودين أن التحقق من هذا الشرط سيتم عبر طلب وثائق مثل كشوف الرواتب والتنسيق مع جهات حكومية أخرى.

في الوقت نفسه، تم تشديد معايير السلوك والاستقامة، لتشمل التقييم وجود سوابق جنائية أو ديون غير مدفوعة أو خرق أوامر قضائية. كما ستُطبق هذه المعايير على من هم فوق 15 عاماً، وليس فقط البالغين، مع تمديد فترة الانتظار بعد الإدانة قبل التقدم بطلب الجنسية.

زيادة مدة الإقامة المطلوبة

تم رفع شرط الإقامة في السويد من خمس سنوات إلى ثماني سنوات. ورغم ذلك، ترى مصلحة الهجرة أن كثيرين من المنتظرين حالياً قد يستوفون هذا الشرط بسبب طول فترات الانتظار.

يُذكر أن متوسط مدة معالجة طلبات الجنسية يبلغ حالياً 820 يوماً، بعد أن ارتفعت خلال عام 2025 نتيجة إجراءات أمنية مشددة، مثل تدقيق وثائق الهوية بشكل أعمق.

ورجحت شودين أن الشروط الجديدة لن تؤدي إلى زيادة كبيرة في أوقات الانتظار، لأن معظم المتطلبات تتعلق بتقديم وثائق إضافية من قبل المتقدمين.