الكومبس – ستوكهولم: بث التلفزيون السويدي SVT تقريرا عن سياسة الهجرة السويدية التي شهدت تغييرات كبيرة خلال الأشهر الماضية، كرد فعل على تدفق اللاجئين الحاد الذي عرفته البلاد، والذي بدأ خريف العام الماضي 2015.
وبحسب التقرير الذي أستند على أرقام مصلحة الهجرة، بلغ عدد طالبي اللجوء في السويد خلال العام الماضي، 162877 شخصاً، وهو أكبر رقم يُسجل في السويد، من أي وقت مضى، ما دعا الحكومة السويدية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الى تقديم مجموعة إجراءات جديدة، الهدف منها هو الحد من تدفق طالبي اللجوء الى البلاد.
وأستعرض التقرير شكل سياسة الهجرة في الأعوام الثلاثة التالية:
تصاريح إقامة مؤقتة
جميع طالبي اللجوء، من كل البلدان، بإستثناء القادمين عن طريق حصة الأمم المتحدة، سيُمنحون تصاريح إقامة مؤقتة. فيما ستكون هناك إستثناءات فقط للأطفال والعوائل التي سُجلت قبل تقديم القوانين الجديدة. وبعد إنتقادات المجالس الإستشارية، تم إقرار أن يتم تمديد بعض الإقامات المؤقتة التي تستدعي أسباب الحماية والتي ستكون صالحة لمدة 13 شهراً، ما يجعل أولئك الأشخاص قادرين على الحصول على إستحقاقات الضمان الإجتماعي، كما سيتم منح الأطفال بعض الحالات الإقامة الدائمية.
تشديد متطلبات الإعالة الإقتصادية
ينطبق ذلك على جميع أشكال الهجرة العائلية، بإستثناء اللاجئين الذين يتقدمون بطلبات لم شمل الأسرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد حصولهم على قرار الإقامة، أو أذا كان الشخص طفلاً. كما جرى تشديد الشروط على الأشخاص الراغبين في إستقدام عوائلهم، بأن يكونوا قادرين على إعالتها إقتصادياً، ويكفي اليوم أن يكون الشخص قادراً على إعالة نفسه. ولن تنطبق تلك الشروط على الأشخاص الذين تقدموا بطلبات الحصول على تصاريح الإقامة قبل دخول القانون حيّز التنفيذ.
إقامة دائمية
عند إنتهاء صلاحية تصريح الإقامة المؤقتة، يمكن للشخص الحصول على تصريح بالإقامة الدائمية إذا كان/ كانت قادر/ قادرة، على إعالة نفسه/ نفسها إقتصادياً. وبعد الإنتقادات التي واجهها هذا القانون، أضافت الحكومة اليه بندا جديدا نص على أن الأشخاص الذين هم تحت سن 25 عاماً فقط، يمكنهم الحصول على الإقامة الدائمية في هذه الحال، شريطة أن يكونوا قد أكملوا التعليم الثانوي أو ما يعادله.
تحديد الحق في لمّ شمل الأسرة
الشخص الذي تشير تقييمات المصلحة الى أنه بحاجة الى الحماية، ولم يتقدم بطلب الحصول على اللجوء قبل تاريخ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2015، وهو التاريخ الذي قُدمت فيه مقترحات تشديد سياسة اللجوء الجديدة، لن يكون له الحق في لم شمل أسرته.
مقابل ذلك، سيكون لطالبي اللجوء الذين جرى تقييمهم كلاجئين ومنحوا تصاريح إقامة مؤقتة، الحق في لم شمل عوائلهم إذا كان الأمر متعلقاً بالزوج/ الزوجة، الشريك sambo أو الأطفال دون سن 18 عاماً. فيما سيكون للأطفال اللاجئين الحق في لم شملهم مع والديهم.
كما هناك إجرأين آخريين بخصوص سياسة اللجوء، جرى تطبيقهما بالفعل مع مقترحات الحكومة، وهما:
– تحديد العمر. ويعني فرض تقييم السن الطبي لطالبي اللجوء، بما في ذلك الشباب، ويجري الآن تطبيق ذلك.
– الرقابة وفحص وتدقيق الهويات. وهو أمر معمول به الآن في جميع وسائل النقل العام في السويد، مثل العبّارات المائية والحافلات والقطارات.
Fotograf: Tomislav Stjepic